صنع الله يرد على عون: الاجتماعات في المنطقة الشرقية بتوجيهات الدبيبة

كلمة لصنع الله عبر مقطع فيديو، 2 سبتمبر 2021، (مؤسسة النفط)

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن «علاقة المؤسسة الوطنية للنفط بوزارة النفط والغاز شابها الكثير من المشاكل، ولا يمكن الحفاظ على مكتسبات الإنتاج الحالية من دون التعاون، الذي يرتكز على احترام دور المؤسسة الوطنية للنفط».

جاء ذلك، تعليقًا على قرار وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية، محمد عون، أمس الإثنين، وقف صنع الله عن العمل، وإحالته إلى التحقيق الإداري، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهرين.

صنع الله: لا نقبل تراجع دور مؤسسة النفط
وتابع صنع الله، في بيان لمؤسسة النفط بشأن إيرادات الإنتاج لشهر سبتمبر: «لا نقبل أن يتراجع دور المؤسسة، أو أن ترتج صورتها في العالم، ومتمسكون بالتوجيهات التي رسمها رئيس الحكومة، التي تخلص في ثناياها إلى أهمية التعاون والتكامل دون تغول جهة على أخرى، وتقديم المصلحة العامة دون انتقائية أو شخصنة للشأن العام».

- للمرة الثانية.. عون يوقف صنع الله عن العمل ويحيله إلى التحقيق الإداري
عون يوقف صنع الله عن العمل ويحيله إلى التحقيق الإداري
الدبيبة يجتمع مع عون وصنع الله ويوجه بمعالجة الإشكاليات بين وزارة النفط والمؤسسة الوطنية
«بلومبرغ»: الدبيبة يلغي قرار «عون» ويُبقي «صنع الله» رئيسا لمؤسسة النفط
«صنع الله وعون».. قصة النزاع على إدارة مؤسسة النفط

وفي 5 سبتمبر، اجتمع رئيس الحكومة الموقتة عبدالحميد الدبيبة، مع عون وصنع الله، ووجه بمعالجة الإشكاليات بين وزارة النفط والمؤسسة الوطنية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية آنذاك، إن الدبيبة وجه بمعالجة الإشكاليات التي سردها عون وصنع الله، لتجنُّب تكرارها، مؤكدًا أهمية استقرار القطاع النفطي.

وأرجع عون، أمس، قرار وقف صنع الله عن العمل إلى ارتكاب صنع الله أربع مخالفات، أولها «عدم التقيد بالإجراءات والضوابط الخاصة بأخذ الإذن المسبق من وزير النفط والغاز عند مباشرة أي مهمة عمل رسمية، وعدم تقديم التقرير اللازم بشأن مهام داخلية».

صنع الله: اجتماعات المنطقة الشرقية بتوجيهات الدبيبة
لكن صنع الله قال، اليوم الثلاثاء، إن «المؤسسة الوطنية للنفط حريصة على استمرار الإنتاج والصادرات، وانطلاقًا من القناعة الكاملة بأن الإغلاقات غير قانونية ولا تخدم سوى مصالح أصحاب الأجندات الخفية»، وعقد رئيس مجلس الإدارة مجموعة من الاجتماعات في المنطقة الشرقية خلصت إلى مخرجات إيجابية وبناءة، مشيرًا إلى أن «جميع الأطراف الفاعلة لن تألو جهدًا في سبيل بذل كل ما من شأنه أن يحافظ على استقرار الإنتاج واستمرار الصادرات».

وتابع صنع الله إن «هذه الزيارات المعلنة تمت بمعرفة وموافقة رئيس الحكومة، وأن توجيهاته عكست حرصه المستمر على أهمية التواصل في الجوانب الفنية المتعلقة بالشأن النفطي باعتبارها بوصلة المسار لعمل المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها».

القرار الأول
وفي 29 أغسطس الماضي، أصدر وزير النفط قرارًا مماثلًا، أرجعه وقتها إلى سفر صنع الله إلى خارج البلاد من دون الحصول على موافقة الوزير المختص، وقيامه بمنع وعرقلة تكليف عضو مجلس إدارة المؤسسة جادالله العوكلي مهام رئيس المجلس المكلف من قبل الوزير، وإصراره على إدارة شؤون المؤسسة من خارج البلاد.

بداية الخلاف
وبداية الخلاف تعود إلى 14 أغسطس الجاري، حين وجه الوزير عون رسالة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة يقترح فيها تشكيل مجلس إدارة جديد للمؤسسة يتكون من ستة أعضاء برئاسة طاهر رمضان حمد القطعاني، وعضوية كل من وكيل وزارة النفط والغاز، وأحمد الجيلاني الغزال، والدوكالي رمضان الزريقي، ومحمد علي عبدالله دنقو.

بعدها، وجه مصطفى صنع الله رسالة إلى رئيس الحكومة، قال فيها: «إن المؤسسة يجب أن تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية، وأن تكون عنوانًا للمهنية والانضباط والكفاءة والشفافية والنزاهة».

المزيد من بوابة الوسط