حمودة: حكومة الوحدة لا تدعو للعصيان.. وكل مواطن له الحق في الترشح

محمد حمودة خلال مؤتمر، 23 مارس 2021. (المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة)

قال الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية الموقتة محمد حمودة، إن الحكومة لا تدعو إلى العصيان، وذلك في إشارة إلى دعوة رئيسها عبدالحميد الدبيبة إلى تظاهرة حاشدة في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، الجمعة المقبل.

وأضاف: «المواطنون هم من يعبرون ويطالبون باستمرار الحكومة؛ نظرًا لما شاهدوه منها، وخوفًا وحرصًا على السلم والاستقرار الذي تحقق خلال المرحلة الحالية»، حسب حديثه في مقابلة تلفزيونية مع قناة «فرانس 24»، أمس الأربعاء.

حمودة: سحب الثقة قرار باطل دستوريًا
ووصف حمودة قرار سحب الثقة الصادر من مجلس النواب بـ«الباطل دستوريًا وإجرائيًا»، مكملًا: «ومن الناحية الشعبية فهو غير مرحب به وغير مقبول، وسياسيًا فهو معرقل لخارطة الطريق والانتخابات، وهذا كان واضحًا من خلال تصويت بعض النواب بالرفض، وأيضًا تضارب الأرقام في جلسة التصويت، ومخالفته القواعد التي تحكم خارطة الطريق والاتفاق السياسي، فضلًا عن خروج الناس للشارع».

ورحَّب ببيان بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا في هذا الشأن، قائلًا: «كان واضحًا جدًا، ووضع النقاط على الحروف بخصوص صلاحيات الحكومة وأهمية عقد الانتخابات في موعدها.. الحكومة تعمل وفق القانون وخارطة الطريق، بدءًا من نيل الثقة من مجلس النواب، وتقديم مشروع الميزانية العامة إليه، وتعاملها بشكل إيجابي مع كل مطالباته، والالتزام بجلسات الاستماع والمساءلة، ولا تزال الحكومة ملتزمة بجميع الأطر الدستورية».

وأكد تحقيق الحكومة تقدمًا كبيرًا في توحيد المؤسسات، مردفًا: «أكثر من 80% من المؤسسات موحدة، وهناك خطوات ملموسة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية وإن كانت بطيئة، ولن نعود إلى المربع الأول، ويجب أن تجتمع إرادة الجميع على التشبُّث بخارطة الطريق وصولًا إلى الانتخابات».

حمودة: كل مواطن له الحق في الترشُّح
ورد حمودة على سؤال بشأن ما أُثير حول نية قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، الترشح في الانتخابات الرئاسية، قائلًا إن «كل مواطن له الحق في الترشح وأن يطرح مشروعه، وهذا هو الخيار الأمثل للوصول إلى السلطة، وليس عبر القوة واستخدام التهديد، ونرحب بأي ترشح ما دام يلتزم بالقواعد الدستورية والقانونية».

وحول ما أثير عن رغبة الدبيبة في الترشح، عقَّب بأن الأخير لم يُصرح بأنه سيترشح في الانتخابات، مكملًا: «ولا نعلم ما يدور في ذهنه بهذه الخصوص».

ونفى وجود تضارب في الصلاحيات بين الحكومة والمجلس الرئاسي، مشيرًا إلى اجتماع عقده الدبيبة أمس مع نائبي رئيس المجلس موسى الكوني وعبدالله اللافي، والتنسيق مستمر بين الجهتين للوصول إلى الانتخابات.

حمودة: المواطن هو من يُقيِّم الحكومة
وبخصوص إمكانية تجاهل الحكومة قرارات مجلس النواب، قال إنها «ملتزمة بالقرارات الدستورية والقانونية، تحقيقًا لدولة المؤسسات، وأن المواطن هو من يقيم أداء الحكومة التي وجدت لخدمته».

ونبه إلى أن هناك أرقامًا متفاوتة تتداول بخصوص ما أنفقته الحكومة، لكن السؤال هو «أين أُنفقت الأموال؟»، مجيبًا: «أنفقتها في بند المرتبات الذي يستأثر بالنسبة الأكبر، وكذلك في الدعم والقروض التسييرية وبند الطوارئ، وهناك عشرة مليارات خصصت للجهات المعنية من أجل التنمية لم تنفق حتى التأكد من التزام تلك الجهات بقواعد الإنفاق التنموي».

- بعد سحب الثقة: عقيلة يوضح.. والدبيبة يحتكم إلى الميدان.. والبعثة ترفض وتستعجل الإطار الدستوري
- أبوبكر سعيد: قرار سحب الثقة «معيب ومخالف للقانون»
النواب المعترضون على سحب الثقة من الحكومة: عدد الموافقين لم يتجاوز 73 صوتا
العباني: قرار سحب الثقة جاء في غير توقيته

وشدَّد على أن كل الاتفاقات المبرمة في صلب عمل الحكومة، وهي اتفاقات تنفيذية في مشروعات للطاقة والبنية التحتية والرقي بحياة المواطنين «ولم تتجاوز الحكومة صلاحياتها» في ذلك، أما ما يثار حول وجود «تعيينات وفق الولاءات»، فرد بأن الحكومة تقوم بالتعيينات بطريقة «تخلق المصالحة الوطنية والاستقرار الوطني، وتضع معادلة تجعل الجميع يشعر أنه ممثل وجزء من السلطة الحالية، كما أنها لا تغفل مسألة الكفاءة وقدرة المترشح لمنصب أن يتواجد ويخدم المواطنين في جميع مناطق البلاد».

المزيد من بوابة الوسط