قادة دول الساحل يطالبون بخطة واضحة لسحب 30 ألف مقاتل أجنبي من ليبيا

جانب من قمة قادة دول الساحل في واغادوغو، 5 فبراير 2019. (أرشيفية: فرانس برس)

دعا قادة مجموعة دول الساحل الخمس، في مؤتمر شارك فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمم المتحدة وليبيا إلى التواصل معهم لمعرفة تفاصيل خطة طرد القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، المقدر عددهم بنحو 30 ألف مقاتل.

وأولى البيان الختامي لاجتماع مجموعة الساحل، الذي نشر اليوم السبت، اهتمامًا للمسألة الليبية، وجاء الاجتماع في «سياق إقليمي يتسم بتفاقم النشاط الإرهابي في منطقة الساحل والعواقب المحتملة للانسحاب الذي طلبته الأمم المتحدة من المرتزقة المسلحين الأجانب الموجودين في الأراضي الليبية، الذي يشكل تهديدًا لاستقرار منطقة الساحل»، حسب البيان.

سحب المرتزقة من ليبيا أولوية قصوى
ورحب رؤساء دول مجموعة دول الساحل، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2570 المؤرخ في 16 أبريل الماضي، الذي دعا جميع أطراف النزاع في ليبيا إلى ضمان التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020، وحث جميع الدول الأعضاء على احترام ودعم هذه العملية، لا سيما من خلال الانسحاب دون تأخير لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وأعرب قادة المجموعة عن قلقهم العميق إزاء عدم وجود خطة لسحب المرتزقة الأجانب من ليبيا، الذين يقدر عددهم بنحو 30 ألف مقاتل شديدي التسلح، محذرين من انعكاس ذلك على أمن المنطقة.

وأشاروا إلى اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مخاطر انتشار المرتزقة الموجودين في ليبيا على دول المنطقة، وهو الاجتماع الذي عُقد في 27 أبريل 2021، بدعوة من الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن (كينيا والنيجر وتونس).

ولفت البيان إلى أن رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أعربوا، في بيان ختامي لمؤتمر لهم في 19 يونيو الماضي في أكرا ، عن قلقهم إزاء «الآثار المزعزعة للاستقرار لعمليات مجموعات المرتزقة القادمة من ليبيا»، ودعا إلى اتخاذ إجراءات دولية متضافرة من أجل الحل العاجل لهذه القضية، بما في ذلك نزع سلاح المرتزقة.

تخوف من وصول المرتزقة إلى السودان
ونبه بيان قوات الساحل أيضًا إلى القلق الذي أعربت عنه جمهورية السودان في 15 يونيو الماضي بشأن احتمال عودة المرتزقة من ليبيا إلى بلادهم، الذين لا يزالون في مرحلة إعادة الاستقرار، خاصة إذا عاد هؤلاء المقاتلون بأسلحتهم، مطالبين بطرح هذا السؤال كأولوية لأمن المنطقة.

وأخيرًا، رحب القادة بالالتزامات التي قدمها أصحاب المصلحة في مؤتمر برلين الثاني حول الأزمة الليبية الذي انعقد في 23 يونيو 2021. كما طالبوا بأن تقوم الأمم المتحدة وليبيا بالتواصل بشأن خطة الانسحاب المنظم للميليشيات المسلحة الأجنبية من ليبيا والمساهمة في تأمين حدود منطقة الساحل بالتعاون مع القوات الخمس خلال مرحلة الانسحاب.

ماكرون حاضر في اجتماعات دول الساحل
وكان قادة بلدان المجموعة أجروا محادثات، أمس الجمعة، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمشاركة كل من رئيس المجلس العسكري في تشاد محمد إدريس ديبي إيتنو، وهو الرئيس الحالي لمجموعة الساحل، ورئيس المرحلة الانتقالية في مالي العقيد أسيمي غوتا، ورؤساء بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر.

وأعلن ماكرون أن فرنسا ستبدأ بحلول نهاية العام سحب قواتها المنتشرة في أقصى شمال مالي، وتركيز جهودها جنوبًا، حيث تواصل الجماعات المتمردة نشر التهديد.

ولفت إلى أن عملية إغلاق قواعد قوة «برخان» في شمال البلاد ستبدأ في النصف الثاني من العام الجاري. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس النيجر الجديد محمد بازوم في قصر الإليزيه، أن المواقع العسكرية في كيدال وتيساليت وتمبكتو ستغلق بحلول العام 2022.

المزيد من بوابة الوسط