المشري يكشف موقفه بشأن «حيادية» السايح وموقع حفتر ومبادرة الدبيبة والقواعد الدستورية

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري. (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إن هناك من يريد أن يفصل القواعد الدستورية على قياس أشخاص بعينهم في ليبيا، متمسكا بضرورة إجراء استفتاء على مسودة الدستور، موجها انتقادات للسلطة التنفيذية الموحدة لعدم تمكنها من فرض سلطتها على كامل أراضيها.

وشكك المشري، في مقابلة مع «التلفزيون العربي» القطري، أذيعت أمس الأربعاء، في حيادية رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، قائلا: إن عدم إجراء الاستفتاء على المسودة «يضع علامات استفهام حول حياديته»، مشيرا إلى أن هذا الاستفتاء لا يتعارض مع التصويت على الانتخابات المقبلة، المحددة في ديسمبر المقبل.

وتساؤل المعني حول المانع في أن يتم الاستفتاء على الدستور في 15 أغسطس مثلا، ثم إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر.

استمرار الأزمة الثقة بين الأطراف الليبية
وبخصوص توحيد مؤسسات الدولة، اعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة أن ليبيا تمر بأزمة ثقة بين كل الأطراف، والمؤسسة العسكرية الليبية شهدت انكسارا ثم انهيارا، وهي الآن بحاجة إلى عملية ترميم وبناء من جديد طبقا للمعايير الدولية.

وتأسف المسؤول عن عدم تجاوز الأطراف المتصارعة أزمة الثقة معتبرا المشري «تجاوز هذه المرحلة يتطلب حدا أدنى من رسائل الثقة المتبادلة بين الأطراف».

- نورلاند يبحث مع المشري مستجدات الحوار السياسي
- المشري يسلم كوبيش رسالة بشأن «مخرجات الغردقة» للمسار الدستوري
- المشري يوضح للسفير التركي وجهة نظر مجلس الدولة في القضايا المطروحة بملتقى الحوار السياسي

وحول رأيه في مصير قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وصفه المشري بـ«المتمرد على كل السلطات»، حيث زعم أنه «يرى في نفسه حاكما مطلقا، ومن هنا يوجد تخوف على نزاهة الانتخابات».

وأشار المشري إلى تحديد المادة الثامنة من الاتفاق السياسي مصير كل القادة العسكريين والأمنيين، لكن للأسف لم يتم إخلاء هذه المناصب التي لا بد من إخلائها. مطالبا الحكومة والمجلس الرئاسي إعادة تسمية قادة المؤسسات العسكرية بعد إعادة بناء المؤسسة العسكرية.

وأوضح المشري أن الشعب الليبي لديه وعي سياسي متقدم نتيجة التجربة التي خاضها، وسوف يقول كلمته في العملية الانتخابية، وكشف عن مساعي لأن تكون هناك ضمانات دولية لحيادية الانتخابات في جميع المناطق.

وردا على سؤال بشأن ملف القوات الأجنبية الموجودة في ليبيا، شدد المشري على أنه لا يمكن مقارنة الوجود العسكري التركي بالمرتزقة الأجانب، معتبرا أن فرنسا ليس لديها تحفظ على الوجود التركي، وإنما تتحفظ على الوجود الروسي.

أسابيع حاسمة لمستقبل ليبيا
وقال إن اللجنة العسكرية المشتركة توصلت إلى نتائج جيدة فيما يتعلق بموضوع سرت، لكنها عاجزة، لا سيما في الطرف الآخر. وواصل قائلا: إن قوات «فاغنر» الروسية الموجودة في منطقة الوسط الليبي أكبر وأقوى من أن تستطيع لجنة «5+5» فرض رأيها عليها، وإذ يتوقف عند مسألة أيهما يأتي أولا الانتخابات أم خروج هذه القوات، فيرى أن «هذا الموضوع حساس وخطير».

ويرى رئيس المجلس الأعلى للدولة أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل ليبيا، وحذر من أن كثرة التدخلات الأجنبية تمنع التوافق، كاشفا عن سعيه لعقد لقاء قريب بين الأطراف الليبية.

وتعليقا على المبادرة التي طرحها رئيس حكومة الوحدة الوطنية في مؤتمر برلين 2 حول استقرار ليبيا، لفت المشري إلى أنها لا تمثل الأطراف السياسية في البلاد، لأنه لم يتم عرضها على المجلس الرئاسي، ومجلس النواب ومجلس الدولة.

المزيد من بوابة الوسط