أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، أن المفوضية «تأخذ على عاتقها تتفيذ انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، ولا شأن لها بالصراعات السياسية» في البلاد، وذلك مع بدء العد التنازلي نحو انتخابات الرئاسة والبرلمان في 24 ديسمبر المقبل.
وقال السايح في حوار مع «الوسط» إن عملية تسجيل الناخبين وتحديث السجل الانتخابي سيعلن عنها في الأول من شهر يوليو المقبل، متوقعا إضافة نصف مليون ناخب إلى نحو 2 مليون آخرين موجودة أسماؤهم في قاعدة بيانات الناخبين التي تحتفظ بها المفوضية منذ انتخابات 2013.
- ما استعدادات المفوضية للانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل؟
الاستعدادات جارية على قدم وساق، بدأنا في توزيع المواد والمعدات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية على مكاتب الإدارات الانتخابية، ووضعت الخطط التدريبية في جميع مجالات ومراحل العملية الانتخابية، المرحلة الأولى: وهي عملية تسجيل الناخبين وتحديث السجل الانتخابي وسيعلن عنها في الأول من شهر يوليو القادم، وخطة التوعية ذات العلاقة بهذه العملية دخلت مرحلة التنفيذ وتتمثل في إنتاج البطاقات الانتخابية في مراحل متقدمة، تم إنتاج قرابة نصف مليون بطاقة إلي غاية هذا التاريخ.
- من خلال تواصل المفوضية مع المجتمع المدني فى ليبيا، وبغض النظر عن صراع القوى السياسية.. هل الشارع جاهز للانتخابات؟
الرأي العام والشارع الليبي ينتظر بفارغ الصبر موعد هذه الانتخابات، هنالك دعم منقطع النظير للانتخابات من جميع فئات وشرائح المجتمع الليبي بمن فيهم من هم حاليا في السلطة.
- هل طلب من المفوضية أي استشاره قانونية حول قانون الانتخاب؟
نعم، طلب السيد المستشار رئيس مجلس النواب بعض الاستشارات الفنية ذات العلاقة بانتخابات 24 ديسمبر، وهذه الاستشارات قيد الانتهاء من صياغتها بما بتوافق مع البيئة السياسية والاجتماعية الحاضنة للعملية الانتخابية، وبما يتناسق ويتلاءم مع المعايير والمبادئ الدولية المتعارف عليها في تنفيذ العمليات الانتخابية.
كما طلبت العديد من القوى السياسية والاجتماعية المدنية بعض الاستشارات والاستفسارات الفنية والقانونية لما سوف تقوم به المفوضية من عمليات فنية تهدف إلى إرساء قواعد نظم انتخابية تقبل من جميع المنخرطين في العملية الانتخابية من ناخبين ومرشحين ونازحين وغيرها من الأطراف التي ترغب في المشاركة في العملية الانتخابية.
- هل هناك خطة من المفوضية لتوعية المواطنين فيما يخص المشاركة في الاقتراع؟
الخطة التوعوية أساس تحفيز المواطنين للانخراط في ممارسة حقهم في المشاركة السياسية وحقهم في التصويت، ونعمل جاهدين على دفع وتشجيع جميع فئات المجتمع من رجال ونساء وشباب وذوي الإعاقة لممارسة حقهم في المشاركة السياسية. كما نتواصل مع العديد من التيارات المدنية بمختلف انتماءاتها لتخفيز مناصريها للمشاركة في هذه العملية التي تعد من العمليات غير المسبوقة في تاريخ ليبيا السياسي.
- وصول عدد المسجلين بمنظومة سجل الناخبين إلى أكثر من مليوني ناخب.. هل هذا الرقم صحيح؟
نتوقع إضافة نصف مليون آخر لقاعدة بيانات الناخبين التي تحتفظ بها المفوضية منذ انتخابات 2013، وأعتقد أنه لدى المواطن الليبي ثقة كبيرة في أدائنا، ونسعى للحفاظ على هذه الثقة بكل ما أوتينا من جهود وإمكانات، كما أن سمعة المفوضية لا يختلف عليها إلا من له أغراض تتنافى مع مستقبل هذا الوطن.
- ما العلاقة بين المفوضية واللجنة القانونية التابعة للحوار السياسي حول القاعدة الدستورية؟
لا توجد علاقة بين الطرفين، ولكن في مداخلتين جمعتنا مع أعضاء ملتقى الحوار، وضحنا فيها بعض النقاط التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند إقرارهم القاعدة الدستورية.
-كيف تقيم الدعم الدولي للمفوضية؟
بالطبع هناك دعم متواصل لم ينقطع من المجتمع الدولي، وهذا الدعم يأخذ شكل المساعدات الفنية التي تأتي في شكل تواصلنا مع خبراء ومستشارين في كل مراحل العملية الانتخابية، ولا يوجد دعم مالي أو نقدي بأي شكل من الأشكال، وغير صحيح ما يروج له ضعاف النفوس من أن المفوضية تتلقى دعما ماليا مباشرا من دول أجنبية، فالمفوضية هيئة سيادية لا تقبل التدخل الخارجي بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف، فالانتخابات الليبية هي انتخابات لجميع الليبيين الذين اختاروا أن يقرروا مصير ومستقبل وطنهم بعيدا عن التدخل الأجنبي.
- هل الميزانية المخصصة لإجراء الانتخابات كافية؟
المفوضية تعمل حاليا على تغطية تكاليف التجهيز والتحضير من خلال ما خصص لها من حكومة الوفاق، الذي يقدر بـ50 مليون دينار، ولا شك في أن هذا المبلغ يحتاج إلى إضافة سوف تقدر قيمتها بمجرد معرفة تفاصيل العمليات الانتخابية.
- ماذا عن نزاهة الانتخابات؟
المفوضية تأخذ على عاتقها تتفيذ انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، ولا شأن لها بالصراعات السياسية، وقد أخذت مبدأ الحياد منهجا لها، وعهدا لا تنحاز عنه، إلا أنها تستمع للشعب ومطالبته، فهي هيئة مهمتها تلبية مطالب شعبها، وليس سياسييها، ونجدد عهدنا لكل أبناء الشعب الليبي بأننا لن نخون ثقتهم فينا مهما كلفنا ذلك من ثمن.
تعليقات