مرشحو حكومة ما قبل الانتخابات يختتمون عرض برامجهم.. ووليامز: وقعوا على احترام «خارطة الطريق»

لافتة تحمل شعار الملتقى السياسي الليبي. (البعثة الأممية)

اختتم المرشحون المتنافسون على رئاسة حكومة الوحدة الوطنية عرض برامجهم ورؤيتهم الخاصة للمرحلة الانتقالية المقبلة، التي استمرت على مدى يومين برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وفي اليوم الثاني لعرض برامجهم، واصل المرشحون تقديم تعهدات في ملفات سياسية وخدمية مختلفة للحكومة المقرر أن يستمر عملها حتى موعد الانتخابات 30 ديسمبر المقبل، وذلك في حوارات عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» أمام أعضاء ملتقى الحوار السياسي المنعقد في جنيف منذ أمس الإثنين.

ولاحظ عديد الليبيين على صفحات التواصل الاجتماعي أن نوعية الأسئلة التي طرحت على المترشحين، والرؤى التي قدمها هؤلاء وتطرقوا فيها بالتفصيل إلى قضايا عامة شائكة، لا تتناسب مع حكومة عمرها أقل من عشرة أشهر.

المرشح عبدالحميد دبيبة تعهد باتخاذ «التعليم والتدريب طريقا للاستقرار»، وقال: «سنعمل على أن تكون هناك مؤسسات أمنية باحترافية واحتكار الدولة السلاح، ويمنع حمله خارجها»، وعد بحل مشكلة الكهرباء خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

احتكار الدولة الليبية السلاح
أما المرشح عبدالرحيم مختار المنتصر، لمنصب رئيس الوزراء، في السلطة التنفيذية الموقتة، فقد تعهد باحتكار الدولة السلاح واستخدام القوة من خلال المؤسستين العسكرية الأمنية لبسط الأمن وتأكيد سلطة الدولة، مشيرا إلى السعى لتعزيز دور الأمن من خلال إعطاء صلاحيات واسعة للبلديات ومديريات الأمن فيها.

واعتبر المرشح عثمان عبدالجليل أنه لا يستطيع الوعد بشيء لأن الحكومة لن تعمل سوى 265 يوما فقط، قال: «لن تستطيع أن تبني طرقا ولا مستشفيات ولا مدارس ولا أيا من المشاريع المهمة»، مضيفا أن الحكومة سيكون أمامها أهداف لأجل الإعداد للانتخابات العامة في 24 ديسمبر المقبل، على رأسها «توحيد مؤسسات الدولة، الذي سيأخذ من ستة إلى ثمانية أشهر على الأقل»، وعقب: «سيكون إنجازا لو تحقق الأمر».

فريق حكومي يحترم التوزيع الجغرافي
في حين تعهد المرشح فتحي باشاغا، بتشكيل «فريق حكومي قائم على الشراكة الوطنية، يحترم التوزيع الجغرافي، بهدف تحقيق سبعة مرتكزات أساسية للوصول إلى مرحلة الاستقرار، وأوضح أن تلك المرتكزات هي: العمل على تحقيق المصالحة وتهيئة المناخ في إقامة الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة، وتوحيد المؤسسات المنقسمة وتهيئة الأوضاع الاقتصادية للسلطة القادمة، والمصالحة الوطنية وجبر الضرر، وتحسين الخدمات، والتوزيع العادل للثروة، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وملف المرأة والشباب».

وكان توفير شبكة حماية اجتماعية والتوزيع العادل لثروات البلاد في مقدمة أولويات برنامح المرشح فضيل الأمين، الذي «لا يمكن أن يأخذ البعض القليل ثروات ليبيا ليستمتعوا بها، بينما الكثير يأخذ القليل من هذه الثروات وهم عامة الشعب الليبي»، مشددا على أن الحكومة ستعمل على مواجهة أزمة «كورونا» بتوفير اللقاحات لجميع الليبيين. من جانبه، أكد المرشح محمد الأنصاري أن قطاعي التعليم والصحة سيحوذان النصيب الأكبر في هذا الإطار، معتبرًا أن أغلب المشكلات التي يعاني منها الليبيون ترتكز على «غياب الوعي».

المرشح محمد معين منصور الكيخيا شرح برنامج حكومته الذي سيقوم على ثلاثة مسارات سياسية واقتصادية وأمنية وستكون من «فنيين لم يعملوا سابقا في السياسة». أما المرشح مفتاح حمادي فقد تعهد بدعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، واعتبر أن الإدارة المحلية «ستكون حلاً لمشاكل عدة في البلاد وسنعمل على نقل عديد الصلاحيات للبلديات لحل مشاكل مواطنيها».

توحيد مؤسسات الدولة خلال 90 يومًا
ووضع المرشح محمد المنتصر، توحيد مؤسسات الدولة كافة في مدة زمنية أقصاها 90 يومًا على رأس تعهدات حكومته، مؤكدًا التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل، كذلك رأى المرشح هشام أبوشكيوات أن غاية الحكومة الجديدة تتثمل في توحيد مؤسسات الدولة وضمان استقرارها تحت مظلة الشرعية، وتهيئة البيئة المناسبة لمرحلة الانتخابات العامة وتوفير متطلباتها وتجهيز الأرضية لنجاح حكومة ما بعد الانتخابات.

وأخيرًا، تعهد المرشح عبدالرزاق عبدالقادر أنه في حال توليه رئاسة الحكومة القادمة سيركز على إنجاز وتحقيق «أهداف سريعة ملموسة تخفف معاناة المواطن خصوصا في قطاع الخدمات»، إلا أنه نبه إلى أن الحكومة المقبلة «لن تستطيع تحقيق أهدافها وبرامجها دون تعاون السلطة التشريعية والأجهزة الرقابية والمالية».

بدورها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز، أن المترشحين لتولي المناصب التنفيذية القادمة وقعوا تعهدا بالالتزام بخارطة الطريق وموعد الانتخابات ونتائج التصويت، معلنة البدء في مناقشة أعضاء الحوار السياسي لوضع القوائم للمرشحين لتولي المناصب التنفيذية.

المزيد من بوابة الوسط