وفد من الجنوب يدعو مصر إلى فتح قنصلية وتسيير رحلات بين سبها والمطارات المصرية

أعضاء من وفد الجنوب الليبي لدى وصولهم القاهرة، 21 ديسمبر 2020. (الإنترنت)

دعا أعضاء وفد من المنطقة الجنوبية في ختام زيارة إلى القاهرة، أمس الأربعاء، مصر إلى «فتح قنصلية مصرية بالجنوب الليبي لتسهيل الخدمات لمواطني البلدين»، و«بحث إمكانية تسيير رحلات جوية بين مطار سبها الدولي والمطارات المصرية أسوة بباقي مطارات ليبيا»، معلنين «تشكيل لجنة صداقة من مكونات الجنوب الليبي مع اللجنة الوطنية المصرية لتتولى التنسيق والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق من اجتماعات دورية».

وأعرب أعضاء الوفد في بيان عن تقديرهم «الدور المصري وجهود القيادة السياسية المصرية لاستعادة الأمن والاستقرار في جميع ربوع ليبيا»، داعين إياها إلى «مواصلة جهودها للحفاظ على وحدة ليبيا ولتحقيق التطلعات المشروعة للشعب الليبي وممثليه تأسيا على مبدأ الشمولية في الحل»، واصفين اجتماعاتهم مع المسؤولين المصريين في القاهرة بـ«البناءة والمثمرة».

- وفد من ممثلي مدن الجنوب الليبى يصل القاهرة

وأشار أعضاء وفد الجنوب في بيانهم إلى أن زيارتهم القاهرة جاءت بدعوة من الرئيس المصري، وأنهم التقوا «اللجنة الوطنية المصرية المعنية بالملف الليبي، للتباحث ولتبادل الرؤى حول تطورات الموقف في ليبيا، وسبل حلحلة الأزمة من خلال تعزيز الملكية الليبية لجهود التسوية الشاملة»، كما استعرضوا مع المسؤولين المصريين «العقبات الحياتية والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن».

وأشاد أعضاء وفد الجنوب بـ«الجهود المصرية المتواصلة لتجميع الأطراف الليبية على أراضيها، وخصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها» ليبيا.

وشدد وفد الجنوب «على وحدة وسلامة الأرض الليبية وعلى الملكية الليبية للحل السياسي الشامل من خلال حوار شامل (ليبي/ليبي) دون تدخل من أي أطراف خارجية»، رافضين «رفضا قاطعا أي ترتيبات دولية تختص بالشأن الليبي ما لم تكن نابعة من إرادة ليبية خالصة»، داعين «إلى الإسراع بتحقيق التسوية السياسية الشاملة في إطار التوافق والحوار دون إقصاء».

وأكد «ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء كل أشكال التوترات والصراعات، والتركيز على معالجة أسباب الوهن ومظاهر التشتت في ليبيا من خلال المصالحة الوطنية الشاملة التي تعد البداية لتحقيق الوئام الاجتماعي وضمان وحدة الدولة ومؤسساتها وتحقيق السلم الاجتماعي بين مختلف الأطياف والمكونات الليبية».

كما أكد أعضاء وفد الجنوب إلى القاهرة دعمهم «التام والمطلق للجنة العسكرية المشتركة»، داعين «الأشقاء والشركاء لدعم قيامها بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وبخاصة إخراج المرتزقة والقوى الأجنبية من الأراضي الليبية»، لافتين إلى الحاجة الملحة لمواجهة المشكلات الأمنية من ضبط للحدود ومكافحة عمليات التهريب عبرها بما في ذلك الهجرة غير الشرعية بمساندة الأشقاء وبدعم أبناء الجنوب لجهودها في هذا الصدد».

وأكدوا كذلك على «بناء المؤسسات الوطنية الأمنية وتعزيز دورها في محاربة الإرهاب والقوى الظلامية ومواجهتها بكافة الوسائل الفكرية والأمنية لاستئصالها من التراب الليبي»، داعين أيضا «جميع المكونات لتوحيد الصف لردع الميليشيات المتطرفة والتصدي لمحاولات السيطرة على مقاليد الأمور» في ليبيا، معربين عن تقديرهم لـ«ما أبداه الأشقاء في مصر من التزام نحو تيسير الظروف الحياتية الصعبة التي يمر بها الوطن بمشاركتهم الكريمة في إعادة إطلاق المسار التنموي الليبي في كافة القطاعات (التعليم – الأمن – الصحة – البنية التحتية – الخدمات – الإعلام – العمالة المصرية المؤهلة في كافة التخصصات)».

المزيد من بوابة الوسط