البلديات في مرمى نقص الوقود والسيولة وضعف الإمكانات

سيارات تنتظر التزود بالوقود بمدينة بني وليد (أرشيفية: الإنترنت)

من بلدية إلى أخرى لا تزال المشكلات التي يعاني منها المواطنون واحدة، مهما تعددت أسبابها وملابساتها، ومن أبرزها: نقص السيولة، والوقود، والإمكانات.
في سرت، توقفت خدمات الاتصالات الهاتفية في مناطق متفرقة منها، منتصف الأسبوع الجاري؛ جراء سرقة خارجين عن القانون كوابل الاتصالات النحاسية بغرف تجمعات التفتيش المجاورة لمقري فرع مصرف ليبيا المركزي في سرت وفندق المدينة، على ما أعلنت مصادر بشركة «هاتف ليبيا».

واعتبرت المصادر في تصريح إلى «الوسط» أن ما حدث «كارثة» تسببت في «مختنقات كبيرة» لقطاع الاتصالات بمدينة سرت، لافتة إلى تقدم شركة «هاتف ليبيا» ببلاغ إلى الجهات الأمنية ضد من وصفتهم بـ«المخربين والخارجين عن القانون». وتعرضت بعض المقار الإدارية في سرت، الثلاثاء، للسرقة، بينها مكتب هيئة الصحافة، وميناء سرت التجاري في غياب الحماية الأمنية، حسب المصادر.

أزمة الوقود في سرت
وإلى مشكلة نقص الوقود، أعلن رئيس لجنة الإشراف على توزيع الوقود في بلدية سرت، رائد إبراهيم عيد، بدء طرح كتيبات التزود بالوقود للسيارات، اعتبارا من يوم السبت المقبل. وستوزع الكتيبات في المقرات الآتية: «مكتب التراخيص سرت، وصالة الدور الأرضي في مقر ديوان المجلس التسييري للبلدية، ومركز شرطة سرت، ومركز شرطة أبوهادي»، حسب بيان نقلته البلدية على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الأربعاء. وأشار البيان إلى إرفاق رقم تسلسلي مع الكتيب، يلصق على زجاج المركبة الآلية الأمامي، مشيرا إلى أن رسم الحصول على الكتيب هو خمسة دنانير.

ونشرت البلدية صورا ضوئية للكتيب، الذي احتوى على عدة ملاحظات لحامليه، وهي «الالتزام بالنظام خلال التعبئة، ولا يسمح بتعبئة أي مركبة مجرورة، ولا يسمح بتعبئة أي مركبة لا تحمل الختم بالبطاقة، وللجنة توزيع الوقود حرية التصرف فيما تراه مناسبا للعمل». يذكر أن المجلس التسييري لبلدية سرت قرر اتخاذ آلية توزيع الوقود عبر كتيبات، «لضمان عدم تكرار أزمة نقص المحروقات، ولضمان وصول الوقود إلى الأهالي وعدم تسربه إلى السوق السوداء».
وفي غريان، أعلن المجلس البلدي توزيع 220 ألف لتر من مادة «كيروسين» على ثماني محطات في المدينة اليوم الثلاثاء.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 265 من جريدة «الوسط»

وقسمت الكمية بواقع 160 ألف لتر على ست محطات تابعة لشركة الشرارة للخدمات النفطية «20 ألف لتر لمحطة حسن، و40 ألف لتر لمحطة القواسم الجديدة، و20 ألف لتر لمحطة الكليبة، و40 ألف لتر لمحطة عساكر الأصابعة، و20 ألف لتر لمحطة فرحات الأصابعة، و20 ألف لتر لمحطة أبناء المنتصر الأصابعة»، حسب بيان المجلس على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

إضافة إلى 60 ألف لتر مخصصة لمحطتين تابعتين لشركة الراحلة على النحو الآتي: «40 ألف لتر لمحطة غريان الوادي، و20 ألف لتر لمحطة الرويصة أولاد بن يعقوب»، كما نبه البيان الأهالي إلى أن الكميات تأتي تباعا، وتوجد عدة محطات أخرى لديها حجوزات، بعضها يجري تعبئة صهاريج النقل الخاصة بها، وسيعلن عنها فور وصولها إلى المدينة. وكشفت شركة البريقة لتسويق النفط في بيان الإثنين، عن توجيهها بتوفير مادة «كيروسين» إلى المناطق التي تشهد انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة، حيث يستخدم في التدفئة المنزلية.

مشكلة الوقود والسيولة في بني وليد
ونبقى مع ملف الوقود، حيث شهدت محطات توزيعه في مدينة بني وليد، الإثنين، ازدحاما ملحوظا بسبب إغلاق ست محطات في المدينة بناء على أوامر من رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام في طرابلس. وتعمل لجنة أزمة الوقود والغاز بمدينة بني وليد على حل الأزمة من خلال إمداد باقي المحطات المفتوحة بشحنات إضافية لتخفيف العبء والازدحام على المحطات. وأدى انقطاع الوقود عن مدينة بني وليد إلى عودة بيع الوقود في السوق السوداء، حيث بلغ سعر غالون 20 لترا 30 دينارا، مما زاد من معاناة المواطنين وتأخر عدد من الخدمات داخل المدينة.

وعلى صعيد أزمة نقص السيولة بالمدينة، شرع عدد من المصارف التجارية العاملة في بني وليد، الأحد، في توزيع السيولة النقدية المخصصة لعملائها، بعد وصول 32 مليون دينار من المصرف المركزي في طرابلس الخميس الماضي. وقال الموظف المصرفي، عزالدين اللطفي لـ«الوسط» إن توزيع السيولة النقدية على المواطنين جرى حسب أرقام الحسابات الجارية مع اختلاف قيمة السحب من مصرف لآخر. وأوضح أن مصرف سوف الجين الأهلي وزع سيولة تقدر بـ650 للحساب الواحد، بينما مصرف التجاري الوطني وزع 500 دينار للحساب، في حين أن فروع مصرف الجمهورية لم تحدد قيمة سقف السحب حتى ورود مرتبات شهر نوفمبر في المصارف.

وأشار اللطفي إلى أنه جرى تخصيص 18 مليون دينار لفروع مصرف الجمهورية داخل البلدية، وسبعة ملايين دينار خصصت للمصرف التجاري، وسبعة ملايين دينار خصصت لمصرف سوف الجين الأهلي. يشار إلى أن فروع المصارف التجارية العامة في مدينة بني وليد غابت عنها السيولة المالية لمدة تجاوزت الشهرين.

تصريف مياه ألأمطار في طبرق
وفي طبرق، تفقد رئيس المجلس التسييري للبلدية فرج بوالخطابية، رفقة مدير مكتب المشروعات المهندس نصر شرح البال، مشروع ربط خطوط تصريف مياه الأمطار، بإنشاء قناة رئيسية لتصريف مياه الأمطار بطول 900 متر، حيث يعتبر من أهم المشاريع ببلدية طبرق. وقال المكتب الإعلامي لبلدية طبرق إن سبب تأخر تصريف المياه بجزيرة شهداء البوستر وسط المدينة، هي الأعمال الجارية حاليا بالقناة الرئيسية والوحيدة لتصريف كل نقاط تجمع مياه الأمطار، مطالبا جميع المواطنين بأن يتعانوا مع الشركة المنفذة. أضاف المكتب أن المشروع عبارة عن ربط خطوط تصريف مياه الأمطار بإنشاء قناة رئيسية لتصريف مياه الأمطار بطول 900 متر.

وبحث بوالخطابية، مع عضو مجلس النواب عن دائرة طبرق صالح هاشم، وبحضور ممثلين عن مديرية الأمن والشرطة العسكرية والحرس البلدي والدعم المركزي وإدارة البحث الجنائي، الأمور الأمنية التي تخص الشارع بمدينة طبرق والمشاكل التي تعترض قطاع الأمن.

الدوريات الأمنية تتابع المجازر والظواهر السلبية
وقال المكتب الإعلامي لبلدية طبرق إن أبرز الأمور الأمنية التي تمت مناقشتها هي تأمين الشارع بمدينة طبرق، والمشاكل التي تعترض قطاع الأمن ومحاربة كل الظواهر السلبية بالمدينة وتأمين المقار العامة والخاصة.

وبحسب البلدية، تطرق بوالخطابية إلى الإجراءات القادمة الخاصة بافتتاح السلخانة الجديدة بمنطقة الخوير، التي سيتم افتتاحها 22 من ديسمبر الجاري، مؤكدا أنه سيتم مصادرة أي لحوم تباع غير مختومة ومذبوحة في السلخانة الجديدة، تحت إشراف أطباء بيطريين معتمدين وتحت رقابة أمنية شديدة. وتابع المكتب أن المجلس التسييري لبلدية طبرق أكد أن الدوريات الأمنية ستنطلق لمتابعة المجازر واللحوم المخالفة التي ستتم مصادرتها.

في سياق آخر، استضاف جهاز الشرطة الزراعية اجتماعا تحضيريا لحملة تشجير متنزه النقازة الوطني بمدينة الخمس، المزمع تنفيذها يناير المقبل. حضر الاجتماع رئيس مجلس أعيان قبائل الخمس وأعضاء من وزارة الزراعة في حكومة الوفاق، وعدد من نشطاء منظمات المجتمع المدني، حسب بيان وزارة الداخلية في حكومة الوفاق على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الثلاثاء.

وأكد رئيس جهاز الشرطة الزراعية، عميد عبدالباسط سلامة، ضرورة التعاون في إنجاز العمل للمحافظة على التوازن البيئي، موضحا أنه لا بد من تطوير هذه الأعمال بشكل واسع في كل أنحاء البلاد. يذكر أن بلدية يفرن أطلقت حملة تشجير يوم السبت الماضي؛ استهدفت زراعة ألف شجرة خلال يوم واحد.

 

المزيد من بوابة الوسط