«وول ستريت جورنال»: مساعٍ أميركية لمحاكمة صانع متفجرات «لوكيربي» الموجود في ليبيا

حطام طائرة «بان أميركان 103» التي جرى تفجيرها فوق قرية لوكيربي الإسكتلندية في العام 1988. (أرشيفية: الإنترنت)

توقع مسؤولون بوزارة العدل الأميركية توجيه الاتهام قريبا لمشتبه به جديد في تفجير رحلة «بان أميركان 103» فوق قرية لوكيربي الإسكتلندية في العام 1988.

ونقلت جريدة «وول ستريت جورنال الأميركية» عن مسؤولين لم تسمهم القول «إن المشتبه به محمد أبوعجيلة متهم بتجميع العبوات المستخدمة في التفجير».

ومن المقرر أن تكشف وزارة العدل عن شكوى جنائية ضد أبوعجيلة المحتجز حاليا من قبل السلطات الليبية، وأن تطلب تسليمه لمحاكمته بتهم في محكمة فدرالية أميركية، وفق الجريدة.

وأسفر التفجير الذي وقع قبل عيد الميلاد العام 1988 مباشرة عن مقتل 270 شخصا بينهم 190 أميركيا كان كثير منهم عائدين إلى بلادهم من أوروبا لقضاء عطلة أعياد الميلاد.

وقال مسؤولون أميركيون إن الدعوى، التي رفعها المدعون في مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن العاصمة، تستند إلى حد كبير إلى اعتراف أدلى به أبوعجيلة إلى السلطات الليبية في العام 2012، حيث جرى تسليم الاعتراف إلى السلطات الإسكتلندية في العام 2017، بالإضافة إلى سجلات السفر والهجرة لأبوعجيلة.

- اقرأ أيضا: لجنة قضائية اسكتلندية: أسرة المقرحي يمكنها الاستئناف في حكم إدانته
- محققو «لوكيربي» يستجوبون 5 من رجال الأمن في ألمانيا الشرقية سابقًا

وأضافوا أنه سافر إلى مالطا قبل التفجير مباشرة، وصنع القنبلة هناك وملأ الحقيبة بالملابس قبل وضعها في النهاية على متن طائرة «بان آم 103». وحسب «وول ستريت جورنال»، لم يرد المسؤولون الليبيون على طلب للتعليق على التهم الموجهة لمسعود، كما لم ترد الحكومة الإسكتلندية على طلب للتعليق.

ويثير الاتهام احتمال إجراء أول محاكمة أميركية تتعلق بالحادثة. وكان من بين الأميركيين الذين لقوا حتفهم 35 طالبًا من جامعة سيراكيوز في نيويورك. ويواجه أبو عجيلة اتهامات بتدمير طائرة أفضى إلى موت وتدمير ناقلة تجارية عابرة للحدود مما أدى إلى وفيات.

ونقلت الجريدة عن مسؤولين مطلعين على القضية أن محققين أميركيين سعوا إلى مقابلة مسعود أو محققه بعد الحصول على معلومات من السلطات الإسكتلندية حول الاعتراف الذي قدمه مسعود لضابط مخابرات ليبي.

وأشارت إلى أن «عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي سافروا إلى تونس، في الربيع، لإجراء مقابلة مع ضابط المخابرات الليبي. وبعد أسابيع، قدم مسؤولون من قسم الأمن القومي بوزارة العدل والمحامي الأميركي بالنيابة في واشنطن، مايكل شيروين، الأدلة التي جمعوها إلى السيد بار، الذي أعطى موافقته على متابعة القضية» على حد قول المسؤولين.

وقال كينت سيفرود مستشار جامعة سيراكيوز التي ستحيي الذكرى السنوية للتفجير في ذكرى يوم الاثنين، إن «الضحايا لن ينسوا أبدًا». وأوضح في بيان: «مثل جميع أسر الضحايا وأصدقائهم وأحبائهم، ننتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يتم فيه تقديم جميع المسؤولين إلى العدالة، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك».

المزيد من بوابة الوسط