القانون الأميركي لـ«تحقيق الاستقرار في ليبيا» ينتظر موافقة «مجلس الشيوخ»

الباحث بمركز الدراسات الدولية في جامعة جونز هوبكنز حافظ غويل خلال برنامج «هذا المساء» على قناة الوسط. (بوابة الوسط)

بإقراره في مجلس النواب الأميركي، قبل يومين، يواجه قانون «تحقيق الاستقرار في ليبيا» أحد خيارين خلال الفترة المقبلة؛ إما التعجيل بعرضه على مجلس الشيوخ، تمهيدًا لتقديمه إلى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، أو انتظار المؤسسات التشريعية والتنفيذية الجديدة في البلاد، ممثلة في مجلسي النواب والشيوخ، والرئيس المنتخب جو بايدن لتعاد مناقشته من جديد.

ويقر مشروع القانون رقم «4644 إتش آر» (4644 HR) المسمى «قانون تحقيق الاستقرار في ليبيا» بـ«عدم وجود حل عسكري للصراع في ليبيا، وأن المصالح الأميركية تُخدَم على أفضل وجه من خلال تعزيز الحوار والدبلوماسية، ومن خلال عملية الوساطة التي تشرف عليها الأمم المتحدة» وفق موقع «الجزيرة نت».

وجوب حظر تصدير الأسلحة لأطراف الصراع الليبي
وينص القانون على «وجوب حظر تصدير الأسلحة لأطراف الصراع الليبي، ودعا إلى فرض عقوبات على الأفراد والجهات الفاعلة، سواء كانت دولًا أو غير دول في حال تقويضها استقرار ليبيا، وضرورة بذل الجهود لحماية موارد ليبيا النفطية»، كما «يوجه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية بوضع استراتيجية لمعالجة الأزمة الإنسانية في ليبيا، ويلزم وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير عن مدى وطبيعة التدخل الخارجي في ليبيا، وكذلك عن أنشطة الجماعات الإرهابية داخلها». ويدعو كذلك إلى «تقييم النفوذ الروسي والأهداف الروسية في ليبيا والتهديدات التي تشكلها على مصالح واشنطن، فضلًا عن استراتيجية لمواجهة هذه التهديدات».

قطر وتركيا والإمارات
دراسة حديثة لخدمة أبحاث الكونغرس بشأن الصراع الليبي، أشارت إلى «قلق واشنطن من توافر بيئة مشجعة للجماعات «الإرهابية» داخل ليبيا، بسبب الانقسام السياسي والعسكري بين الفرقاء الليبيين». ورأت أن «التوصل إلى حل سياسي سيخدم مصالح واشنطن في ليبيا، وذلك على العكس مما يراه حلفاء واشنطن الإقليميون».

من جانبه، قال الباحث بمركز الدراسات الدولية في جامعة «جونز هوبكنز»، حافظ غويل, خلال مداخلة له ببرنامج «هذا المساء» على «قناة الوسط wtv» أمس الأحد، إن «هذا القانون يطالب بالتحقيق حتى مع قطر، والتحقيق في التواجد التركي». وأضاف: «أسوأ الدول التي ستعاني منه هي دولة الإمارات، حيث يتحدث القانون عن تقرير مفصل عن الدول التي استخدمت الطائرات المسيرة». وهو في مجمله «قانون ممتاز لليبيا»، بحسب الغويل.

قانون يدعمه الجمهوريون والديمقراطيون
وأوضح الباحث بمركز الدراسات الدولية في جامعة «جونز هوبكنز»: «هناك بعض التفاصيل الإجرائية؛ فأولًا يجب أن يذهب إلى مجلس الشيوخ حتى يعتمَد كقانون ثم يذهب للرئيس للتوقيع. ولدى مجلس الشيوخ قانون شبيه بذلك سيتم في الأغلب محاولة التوازن والتنقيح بين القانونين. والمشكلة الحقيقية أن هذا كله يجب أن يتم في الأسابيع المقبلة قبل أن تنتهي مدة الكونغرس».

وتابع الغويل: «ترامب لن يوقع على هذا القانون لأنه يمس أحد حلفائه الشخصيين، أي الإمارات التي حاولت إيقاف هذا القانون، وعند حدوث تغيير للكونغرس والرئاسة في أواخر يناير فإن ذلك سيوجب إعادة عرض هذا القانون»، لافتًا إلى وجود «اتفاق كبير عليه حاليًا».

المزيد من بوابة الوسط