«الوطنية لحقوق الإنسان»: اغتيال البرعصي «أبشع أشكال الإرهاب المسلح»

الناشطة النسائية والمحامية حنان البرعصي, (الإنترنت)

عبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن «شديد إدانتها واستنكارها» لواقعة اغتيال الناشطة النسائية والمحامية حنان البرعصي، ظهر أمس الثلاثاء، «بعد تعرضها لوابل من الرصاص عقب نزولها من سيارتها بشارع العشرين وسط مدينة بنغازي، من قبل مسلحين خارجين عن القانون»، مؤكدة أن اغتيال البرعصي «عمل إجرامي شنيع» ويمثل «أبشع أشكال الإرهاب المسلح» لقمع حرية الرأي والتعبير.
وقالت اللجنة في بيان اليوم، إن البرعصي عرفت بتدويناتها وتصريحاتها المناهضة للفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في شرق البلاد، مطالبة مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل في الواقعة وضمان ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

منظمة العفو تدين اغتيال الناشطة حنان البرعصي وتطالب بتحقيق عاجل

السفارة الأميركية عن اغتيال البرعصي: لا ينبغي التسامح مع إسكات أصوات النشطاء السلميين

وأكدت اللجنة أن جريمة استهداف «البرعصي» انتهاك صارخ لحرية الرأى والتعبير، وكذلك انتهاك وخرق واضح للإﻋﻼﻥ العالمي لحماية المدافعين عن ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، الذي ﺃﻗﺮﺗﻪ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 53/144 المؤرخ في 9 ديسمبر 1998، وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 ديسمبر1966.
وأكدت أن هذا «العمل الجبان» يستهدف تكريس ثقافة تكميم الأفواه وقمع الحريات وحرية الرأي والتعبير وإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان والمعارضة للجريمة والفساد، في هذا الوقت الحساس الذي تمر به ليبيا بمسار السلام وإنهاء الحرب والعنف، ومؤشر لما وصلت إليه هذه «الجماعات الإجرامية من تغول وإجرام وانتهاكات»، تتسع دوائرها يوما بعد يوم في ظل «حالة الفوضى الأمنية وانعدام سيادة القانون والعدالة بمدينة بنغازي».
وحملت اللجنة وزارة الدخلية بالحكومة الموقتة المسؤولية القانونية الكاملة حيال هذه الجريمة «البشعة والنكراء»، نظرا للفشل الذريع في حماية المواطنين وممتلكاتهم من اعتداءات الخارجين عن القانون بمدينة بنغازي، بحسب البيان.
كما أعربت اللجنة عن بالغ قلقها واستيائها إزاء الانتهاكات المستمرة ضد الفاعلين الإعلاميين والنشطاء الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، حيث يضطرون للعمل في بيئة تزداد خطورة يومًا بعد يوم، «إذ بات مجرد حمل كاميرا أو تقديم برنامج تلفزيوني أو كتابة مقال أو إدراج منشور على منصات التواصل الاجتماعي أو الخروج في مظاهرات منددة بالفساد، «سببًا كافيًا لإثارة الشبهات لدى غالبية الجماعات المسلحة وخاصة منها المتطرفة».

المزيد من بوابة الوسط