تزامنا مع انعقاد الملتقى السياسي.. الحلم بـ«ليبيا الجديدة» ينطلق من تونس

جانب من حفل افتتاح الملتقى السياسي الليبي في تونس، 9 نوفمبر 2020. (البعثة الأممية)

وسط تفاؤل أممي وتأكيد تونسي على ضرورة استقرار ليبيا وحل الأزمة السياسية في البلاد، انطلق الملتقى السياسي الليبي في العاصمة التونسية صباح اليوم الإثنين، بحضور 75 شخصية من الأطراف الليبية المختلفة، بهدف توحيد ليبيا تحت سلطة حكومة واحدة وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات.

حفل افتتاح الملتقى الذي يحمل شعار «ليبيا أولًا» ويستمر حتى السبت المقبل، بدأ بكلمة من المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني وليامز، إذ أكدت أن الملتقى لم يكن ليتم لولا توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، الموقع بين طرفي النزاع في جنيف في 23 أكتوبر الماضي.

ليبيا الجديدة
واعتبرت وليامز أن الطريق إلى الملتقى «لم يكن مفروشًا بالورود، ولم يكن سهلًا»، مشددة على ضرورة أن يعمل الليبيون من أجل «ليبيا الجديدة» بعد سنوات من الانقسام والحروب والدمار والأزمات المتعددة.

وعبرت عن تفاءلها بالقول: «إننا نخطو للأمام بخطوات واثقة في المسارات المتعددة التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة، معتمدين على عزيمة الليبيين، ونستند بقوة إلى إرادة الشعب الليبي وحقه في حماية وطنه وسيادته وثروات بلاده».

ـ 6 أيام في تونس.. أنظار ليبية وإقليمية تتطلع إلى ولادة «السلطة الموحدة» بملتقى الحوار الليبي قبل الانتخابات

من جانبه، أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، أن التوافق يمكن أن يتحقق بشرط ألا «تتدخل قوى من الخارج»، مشددًا على التزام مَن يقود المرحلة الانتقالية بعدم الترشح مستقبلاً للانتخابات، ووضع دستور موقت ومواعيد انتخابية قادمة.

خطر التقسيم
ونبه سعيد إلى ضرورة أن تكون ليبيا موحدة «لأن التقسيم خطر على المنطقة، وسيكون مقدمة لتقسيم دول مجاورة أخرى»، وفق قوله، مضيفًا: «الآمال التي تحدونا مع الليبين لا شك أنها واحدة. إننا شعب واحد وأشقاء لن يقدر على شق أخوتنا قوى تعمل على التقسيم»

وتعهدت الأسماء الليبية التي حضرت الملتقى بعدم المشاركة في الحكومة المرتقبة التي سيقع على عاتقها التصدي لأزمة مالية حادة وجائحة فيروس «كورونا المستجد».

ليبيا أكبر من الخلافات 
وعبر كلمة مسجلة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مخاطبًا المشاركين إن «هناك فرصة لإنهاء الصراع وأن ترسموا مستقبل ليبيا». وأضاف أن الملتقى يمثل فرصة لحل خلافات الليبيين، خاصة أن «مستقبل ليبيا أكبر من أي خلافات حزبية»، معتبرًا أن أن الكرة الآن في ملعب الليبيين والمشاركين بالملتقى لتحديد مستقبل البلاد.

وعقب انتهاء حفل الافتتاح، دعا المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، المشاركين إلى «التحلي بالإقدام والحكمة لطي صفحة التقاتل».

وأضاف على حسابه بموقع «تويتر»: «بعد التقدم الكبير الذي تحقق في المسارين العسكري والاقتصادي، يلتقي الليبيون اليوم للبدء بحوارهم السياسي، إذ دعت البعثة ٧٥ منهم فجاؤوا ولم يتخلف أحد... يجب ولوج درب استقرار بلادهم وازدهارها، وكلي ثقة بأنهم على ذلك مقبلون».

إشادة بلجنة «العشرة»
ويعقد «ملتقى تونس» بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل دائم في 23 أكتوبر الماضي في جنيف، وأعقب ذلك اجتماع عسكري ناجح في غدامس بين طرفي النزاع، الأمر الذي دعا وليامز إلى تشجيع حضور ملتقى تونس بأن يتحلوا بما كان عليه أعضاء لجنة العشرة العسكرية «من تحلي بالوطنية».

وتقول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن آلية اختيار المشاركين شاملة تضمن تمثيلاً أوسع لمكونات المجتمع الليبي كافة، على أسس تمثيلهم لمختلف القوى الليبية من حيث الانتماء الجهوي والعرقي، إلى جانب ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى الدولة.

المزيد من بوابة الوسط