بعد انتشال جثة مجهولة في بني وليد.. دعوات للتصدي للجرائم ضد المهاجرين

مهاجرون يتلقون مساعدة من موظف أممي في ليبيا (أرشيفية: الإنترنت)

في حلقة جديدة من معاناة المهاجرين، انتشل فريق متطوعين تابع لجمعية السلام للأعمال الخيرية والإغاثة في بني وليد، جثة مجهولة الهوية من طريق النهر الصناعي عند منطقة فدراج قرب مقر الشركة الصينية شرق المدينة، الأربعاء.

وقال عضو جمعية السلام للإغاثة في بني وليد، هيثم بن لامة لـ«الوسط» إن مكتب انتشال الجثث التابع للجمعية انتشل الجثة بحضور مسؤولين من مديرية الأمن والنيابة العامة، بعد تلقيه بلاغا عنها من أحد المواطنين.

للاطلاع على العدد 255 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وأوضح بن لامة أن الجثة جرى نقلها وتسليمها إلى مستشفى بني وليد العام، الذي قام بحفظها في ثلاجة حفظ الموتى بدار الرحمة بالمستشفى، مرجحا أن تكون الجثة لمهاجر غير شرعي من إحدى الجنسيات الأفريقية. يشار إلى أن جثث المهاجرين غير الشرعيين يعثر عليها بشكل شبه يومي في طريق النهر الصناعي، الذي يمر وسط بني وليد، ويسلكه المهربون وتجار البشر.

في سياق قريب، دعا مسؤول أممي إلى محاسبة المتهمين في قتل مهاجر من نيجيريا حرقا في طرابلس في وقت أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق القبض على المشتبه فيهم في الجريمة. واستهجن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، في ليبيا فيدريكو سودا، الأربعاء، الجريمة النكراء قائلا عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «حرق الشاب حيا، هي جريمة أخرى بلا رحمة ضد المهاجرين في البلاد». مصرا على «محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة».

اعتداء على مهاجرين في طرابلس
وفي أحدث اعتداء على المهاجرين واللاجئين في ليبيا نقلت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق حيثيات القضية التي تورط فيها ثلاثة ليبيين اقتحموا، مساء الثلاثاء، مصنعا في حي تاجوراء بالعاصمة، حيث كان مهاجرون أفارقة يعملون به واحتجز الليبيون عاملاً نيجيرياً، وسكبوا البنزين عليه وأضرموا فيه النار فيما لم يعلن دافع الجريمة المروعة. ويعاني ثلاثة مهاجرين آخرين من حروق ويتلقون العلاج في مستشفى قريب، وفقاً للوزارة. واعتقل المهاجمون المشتبه بهم، وكلهم في الثلاثينات من عمرهم، وأحيلوا للتحقيق. 

للاطلاع على العدد 255 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وحسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة فإن هناك نصف مليون مهاجر في ليبيا بعضهم يواصل العمل بينما يحاول آخرون السفر عبرها إلى أوروبا. وفي آخر تقرير لها طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان باتخاذ إجراء عاجل للتعامل مع الأوضاع المرعبة التي يواجهها المهاجرون في ليبيا وأثناء محاولاتهم عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا، وحتى بعد الوصول للقارة العجوز.

وأوضحت أنهم يواجهون خطر العنف المتكرر وانعدام الأمن في ليبيا، والاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية في أوروبا. كما حثت المفوضية الاتحاد الأوروبي على ضمان أن يتعامل ميثاق «الهجرة واللجوء» مع هذه التحديات، بالتوازي مع حماية حقوق الإنسان للمهاجرين.