فرنسيان و«مافيا تركية» يقودون إلى جزء من 160 مليون يورو منهوبة من مصرف في بنغازي

مدينة بنغازي، (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت جريدة «لوباريزيان» الفرنسية، الأربعاء، عثور محققين على جزء كبير من ثروة معمر القذافي المنهوبة من أحد بنوك مدينة بنغازي سنة 2017، وتقدر قيمتها بـ160 مليون يورو، مما وصف بأكبر ضبط للأوراق النقدية الليبية على التراب الأوروبي.

وتعود حيثيات القضية إلى تاريخ توقيف زوجين كانا يحاولان بيع الأوراق النقدية التالفة والمتدهورة في فرنسا بأقل من قيمتها الإسمية في السوق، وفق ما نقل التقرير الفرنسي عن محققين.

وبدأ كل شيء في العام 2017 في خضم الحرب عندما حاول الجيش الوطني الليبي السيطرة على مدينة بنغازي، وبشكل عابر اكتشف متمردون داخل القبو بالبنك 160 مليون يورو نقدا من فئات 100 و200 يورو، لكن جزء من هذه الأموال تعرض إلى التلف.

أصل الأموال يعود إلى العام 2010
ويعود أصل تلك الأموال إلى سنة 2010 حين طلبت السلطات الليبية آنذاك لسبب مجهول جلب ما يقارب الـ200 مليون يورو من البنك المركزي الألماني ليتم تخزين هذه الأموال في أحد مصارف بنغازي. ويشير مصدر قريب من التحقيق قائلا: «لن نعرف أبدًا الغرض من هذه العملة الأوروبية».

من ناحية أخرى قالت «لوباريزيان» إنه من السهل تتبع استخدامها من قبل الجيش الليبي في الأشهر التالية وتخص 80 مليونًا ما زالت في حالة جيدة، إذ تم استخدامها في شراء أسلحة ومعدات. وقال مصدر قضائي آخر «تم تبديد هذه الأموال بسرعة أو وضعها في بنوك آمنة أخرى».

-  تقرير أممي يكشف تفاصيل هجوم على فرع «المركزي» في بنغازي ونقل أموال لجهة مجهولة

وأكد تقرير أوروبي في وقت لاحق أن جزءا من الأموال «في حالة جيدة إلى حد ما، إذ يتم بيع الـ80 مليونًا تقريبًا ما بين 20 و40% من قيمتها الإسمية للمافيا التركية».

القصة الأوراق النقدية التالفة من بنغازي لن تنتهي
وفي صيف 2018، تم إخطار البنك المركزي الأوروبي بإعادة بعض الأوراق النقدية إلى أوروبا من قبل أشخاص يحملون الجنسية التركية، وعلى وجه التحديد من المافيا التركية، وتم العثور على بعض من هذه الأوراق النقدية لدى موظفين مغاربيين جاؤوا لتبادل الأوراق النقدية بأخرى جديدة تم دفعها لهم بشكل غير قانوني من قبل مقاولين أتراك.

وبعد تحقيقات من الأمم المتحدة في القضية طلب من البنك المركزي الأوروبي في أوائل سنة 2020 في مآل هذه الأوراق النقدية التي يحتفظ بأرقامها.

وقال مصدر مقرب من التحقيق إن الزوجين الموقوفين، يحصلان على الإمدادات في تركيا، وأنفقا 40 ألف يورو. لكن القصة لن تنتهي، حيث يتوقع المحققون عودة الأوراق النقدية إلى الظهور في جميع أنحاء العالم لسنوات أخرى مع استخدام الأموال في عمليات تهريب مختلفة.

المزيد من بوابة الوسط