تقرير أممي يكشف تفاصيل هجوم على فرع «المركزي» في بنغازي ونقل أموال لجهة مجهولة

مجموعات تالفة من الاوراق النقدية باليورو من خزينة المصرف المركزي في بنغازي (تقرير خبراء الفريق المعني بليبيا)

تحدث تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا عن تفاصيل الهجوم على فرع مصرف ليبيا المركزي في بنغازي، إذ أشار إلى قيام «الكتيبة 106» «بقيادة صدام خليفة حفتر، بالسيطرة على فرع المصرف المركزي بوسط المدينة في بنغازي، ونقل كميات كبيرة من النقود والفضة إلى وجهة مجهولة».

وأظهر التقرير أن «محتويات خزينة المصرف التي صودرت كانت على النحو التالي: (أ) 639.97 مليون دينار (ب) 159.7 مليون يورو (ج) 5869 عملة فضية».

وقال فريق الخبراء الأممي إن أفرادا منتسبين إلى «الجيش الوطني الليبي قد ساعد على تأمين نقل النقود والعملات الفضية من فرع المصرف المركزي في بنغازي، دون تحديد وجهتها النهائية».

وأشار الخبراء في التقرير إلى تصريح علي الحبري في مقابلة تليفزيونية أن أسباب عدم قيام المصرف المركزي بنشر نتائجه المالية وأصوله السنوية هي ازدواجية المؤسسة وأن الفرع الموجود في بنغازي كان في مرمى النيران خلال الفترة من العام 2014 إلى العام 2017، وكانت النقدية التي في الخزينة قد تعرضت للتلف من مياه الصرف الصحي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل»، وهي تصريحات وصفها التقرير بأنها «متناقضة وغير مكتملة».

كما أشار إلى تأكيد «المصرف المركزي في الشرق الليبي أنه قد استنقذ 150 مليون يورو من الأوراق النقدية»، التي جرى نقلها «من الفرع الموجود بوسط المدينة في بنغازي، إلى المقر الجديد الجديد في حي الهواري ببنغازي».

ونقل التقرير عن ما سماه «شاهد عيان»، قوله، إنه قد أتيح له الوصول إلى «إحدى خزائن فرع المركزي في حي الهواري حيث كان مودعا هناك حوالي 20 مليون يورو من الأوراق النقدية التالفة، ولم تر أوراق نقدية غير تالفة في الخزينة التي عوينت».

غير أن التقرير الأممي أورد أيضا توضيحات «المصرف المركزي الشرقي» بأن «العملات الفضية وحوالي 375 مليون دينار مازالت مودعة في خزينة الفرع الموجود بوسط المدينة في بنغازي».

لكن التقرير نوه إلى أنه «ليس من الواضح، لماذا تم نقل بعض الأموال في تاريخ سابق، في حين أن البقية لا زالت موجودة في الخزينة». 

وقال إن المصرف المركزي الشرقي لم يرد على سؤال الفريق بشأن تاريخ نقل النقود من فرع المصرف إلى المقر في حي الهواري، وعلاوة على ذلك، لم يقدم المصرف أي تفاصيل أخرى عن المكان الحالي لمبلغ 1.9 مليون دولار، ومبلغ 260 مليون دينار المتبقي.

ومع أن التقرير أشار إلى رد «المركزي» على الفريق، الذي «ينفي فيه استيلاء الجيش الوطني الليبي على الأموال»،إلا أنه نقل عن مصادر متعددة وصفها بالـ«موثوقة» قد «أشارت إلى أن معظم الأموال تقاسمها كبار قادة الجيش الوطني الليبي بعد نقلها من فرع المصرف في بنغازي» حسب نص التقرير نفسه.

وأضاف أن عددا من «مديري المصارف أشاروا إلى أن قادة الجيش الوطني الليبي قد ضغطوا عليهم بشدة كي يمكنوهم من الحصول على النقدية وخطابات الائتمان، وقد قرر بعضهم المغادرة إلى الخارج لأسباب أمنية»، منوها إلى أنه «يحقق حاليا في عدة حالات».

اقرأ أيضا: تدخلات وضغوط على مؤسسة النفط بطرابلس وبنغازي