جهود أممية لتوسيع نطاق الدعم الغذائي للمهاجرين في ليبيا

أحد أعضاء مفوضية شؤون اللاجئين خلال تقديم مساعدات لمهاجرين في ليبيا، (أرشيفية: البعثة الأممية)

قررت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة توسيع نطاق دعمهما المقدم للاجئين وطالبي اللجوء خارج العاصمة طرابلس، لتشمل مناطق الزاوية ومصراتة وبنغازي وزوارة.

وأشارت الطرفان، إلى ارتفاع تكلفة سلة الغذاء التي تكفي أسرة، بنسبة 19.2% في أغسطس، مقارنة بأسعار مارس، حين أُبلغ عن أولى حالات الإصابة بفيروس «كورونا المستجد» في ليبيا، كما ارتفعت أسعار وقود الطهي بنسبة 66.7% في أغسطس مقارنة بالشهر السابق، حسب بيان مشترك نشره موقع بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، أمس الإثنين.

ووصل إجمالي الإصابات بالفيروس في ليبيا إلى 24 ألفًا و446 حالة، منها 13 ألفًا و73 إصابة نشطة، و15 ألفًا و913 متعافى، في حين توفي 460 آخرون.

المبادرة تحفز الاقتصاد المحلي
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي في ليبيا، سامر عبد الجابر، إن الوضع «يزداد سوءًا» يومًا بعد يوم، ولا يستطيع الكثيرون الحصول على المواد الغذائية لعدة أسباب، منها «ارتفاع الأسعار وشح المواد الغذائية، في ظل وضع تكاد تنعدم فيه فرص العمل، ما يرهق قدرة الناس على مواصلة التكيف مع الضغوط المتنامية».

وأوضح أن المهاجرين سيتلقون حزمًا غذائية منتجة محليًّا وجاهزة للأكل، «ما يحفز أيضًا الاقتصاد المحلي»، ولكون المساعدات الغذائية لا تتطلب أي طهي، فإن هذا يخفف عن الفئات الأشد ضعفًا عبء شراء غاز الطهي الذي لم يعد في متناولهم.

وتحتوي الحزم الغذائية الطارئة الغنية بالمغذيات الدقيقة والجاهزة للأكل التي تكفي لمدة شهر واحد، على الحمص والبقوليات المعلبة والتونة المعلبة والحلاوة الطحينية والتمر، حسب البيان.

مقابلات مع مهاجرين
وكان برنامج الأغذية العالمي أجرى مقابلات مع 10% من المهاجرين المستهدفين بالمساعدات، وأظهرت التقييمات أن واحدًا من كل اثنين يعاني سوء أو محدودية الاستهلاك الغذائي، والأغلبية تحصل على عدد قليل من الوجبات، وقال 73% ممن أُجريت معهم المقابلات إن ليس لديهم طعام في البيت، بينما لم يكن لدى 69% منهم نقود لشراء الطعام خلال الشهر الماضي.

وأفصح مهاجر من السودان، يدعى بشير، 29 عامًا، بأنه جاء إلى ليبيا للعمل كعامل باليومية، لكن جائحة «كورونا» أثرت على قدرته على توفير الغذاء، قائلًا: «لم يعد هناك عمل، لذا لا يوجد مال، لم نعد قادرين على دفع ثمن الطعام، وفي بعض الأيام، إذا استطعنا اقتراض دينار، نشتري أرغفة من الخبز فقط لملء بطوننا، هذا هو الطعام الذي نعيش عليه».

عمليات توزيع الغذاء
بدأت عمليات توزيع المواد الغذائية الموسعة بدعم من صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني لحالات الطوارئ لأفريقيا، خلال عطلة نهاية الأسبوع في نقطة توزيع برنامج الأغذية العالمي في منطقة الزاوية، وسيتم الوصول إلى ستة آلاف لاجئ وطالب لجوء إضافي في هذه المرحلة الثانية، مع استهداف تقديم المساعدات لنحو عشرة آلاف شخص حتى نهاية هذا العام.

سيواصل موظفو برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤهم ضمان وجود تدابير احترازية من فيروس «كورونا» خلال عمليات التوزيع مثل معدات الوقاية الشخصية، والتباعد الاجتماعي، والتطهير، والسبل المعززة للتعامل مع الحشود.

المزيد من بوابة الوسط