كلاوديا غازيني: احتجاز الصيادين الإيطاليين في بنغازي استعراض للقوة ضد دي مايو

خبيرة الشؤون الليبية بمجموعة الأزمات الدولية المحللة السياسية الإيطالية، كلاوديا غازيني. (آكي)

اعتبرت خبيرة الشؤون الليبية بمجموعة الأزمات الدولية المحللة السياسية الإيطالية، كلاوديا غازيني، أن إيقاف قوارب صيد تابعة لأسطول «ماتزارا ديل فاللو» الإيطالي واحتجاز طواقمها في مدينة بنغازي من قبل القوات التابعة للقيادة العامة «استعراض للقوة» ضد وزير الخارجية لويغي دي مايو من جانب المشير خليفة حفتر.

وقالت غازيني في تصريح إلى وكالة الأنباء الإيطالية «آكي»، اليوم الثلاثاء، إن المشير خليفة حفتر «بوقفه قوارب صيد أسطول ماتزارا ديل فاللو، يقول لوزير الخارجية لويغي دي مايو إن زمام الأمور بأيدينا».

مهمة دي مايو الأخيرة إلى ليبيا
ورجحت غازيني «أنه ربما لم يكن الدافع وراء هذا الانتقام من قوارب صيدنا هو قصة المهربين الليبيين الموقوفين في إيطاليا، لكن على الأغلب، يمكن أن يكون السبب أن مهمة الوزير دي مايو الأخيرة بليبيا، التي سبقت وقف الصيادين شرق البلاد، لم تتضمن زيارة اللواء خليفة حفتر».

ورأت غازيني أن «البحارة وجدوا أنفسهم ضحايا مشكلة لا تعنيهم، في خضم استعراض للقوة ضد دي مايو الذي لم يقابل الجنرال الليبي»، وأنها «ستكون رسالة فحواها: انظروا، نحن الجنود الموجودين هنا من نسيطر على الساحة وليس عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الذي ذهب دي مايو للقائه، خلال المهمة التي قام بها في وقت سابق من هذا الشهر»، وفق «آكي».

وذكّرت الخبيرة السياسية، بأن «هناك سوابق مختلفة لموقوفين من دول ثالثة، اعتقلوا لفترة طويلة في ليبيا واستخدموا أداة للتبادل»، مبينة أن «قضية طاقم قاربي الصيد تتشابك مع قضية الليبيين الأربعة الذين انطلقوا من بنغازي قبل خمس سنوات، وأدينوا في إيطاليا بالقتل وبالاتجار بالبشر». وأوضحت غازيني أن هؤلاء «كانوا مجرد لاعبي كرة قدم وليسوا مهربين»، والذين «رُبطت قضيتهم من قبل عائلاتهم بقضية الصيادين، لأن العائلات المذكورة نفسها هي التي طلبت من قوات حفتر عدم الإفراج عن البحارة».

مسألة اتفاقات صيد بين الصيادين والسلطات الليبية
وأشارت خبيرة مجموعة الأزمات الدولية إلى أن هذه العائلات «كونها لم تر بوادر أمل خلال عامين على المستوى الدبلوماسي والحوار، تحولت إلى أساليب عنيفة وغير قانونية بشكل واضح، على أمل التمكن من إعادة فتح القضية»، موضحة أنه «لحلحلة عقدة المسألة، هناك أمل بثمة تحرك أو اهتمام بقضية لاعبي كرة القدم الليبيين».

«آكي»: دي مايو يعد عائلات طواقم قاربي الصيد المحتجزين في ليبيا «بحل إيجابي»
برلمانية إيطالية: جهود لإطلاق سفينتي الصيد والبحارة المحتجزين في بنغازي
احتجاز قاربي صيد إيطاليين في بنغازي

وقالت غازيني إن «ما يكمن وراء قضية طواقم قاربي الصيد ليس مجرد استعراض للقوة وحسب، بل قد تكون هناك مسألة اتفاقات صيد بين الصيادين والسلطات الليبية في شرق ليبيا»، مشيرة إلى أن «السؤال يدور حول ما تنتظره قوات الجيش هناك، وما الذي وُعِدت به لإخلاء سبيل قوارب الصيد الإيطالية وترك المجال مفتوحاً أمامها في المياه قبالة برقة»، بحسب «آكي».

برلماني: العملية تنبعث منها رائحة الابتزاز
وقال النائب البرلماني الصقلي، إيرازمو بالاتسوتّو «من تيار أحرار ومتساوون» في مذكرة، الإثنين، إن «هذه العملية تنبعث منها رائحة الابتزاز»، لافتا إلى أن «بعض الصحف تشير إلى مقترح من قبل رجال حفتر لإجراء تبادل للسجناء، لصالح أربعة ليبيين موقوفين في إيطاليا، يمضون فترة محكومية من 30 سنة وفقا لحكم محكمة استئناف كاتانيا، لثبوت مسؤوليتهم عما دعيت (مجزرة منتصف آب) التي ذهب ضحيتها 49 مهاجرا العام 2015».

وأكد بالاتسوتّو أنه «لا يمكننا السماح بأن يتم ابتزازنا من قبل الميليشيات الليبية المتصارعة بين بعضها البعض». متعهدا بفعل كل ما في وسعه «لإعادة صيادي ماتزارا ديل فاللو إلى أسرهم بسرعة، وتأكيد كرامة وصدقية بلادنا في منطقة المتوسط أيضا»، وفق «آكي».

المزيد من بوابة الوسط