المشري: لقاءات المغرب لم تتطرق لتركيبة «الرئاسي» أو نقل المؤسسات السيادية خارج طرابلس

رئيس مجلس الدولة خالد المشري، (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس المجلس الأعلي للدولة، خالد المشري، إن لقاءات المغرب ناقشت وضع الإطار المناسب لتطبيق المادة «15» من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات نهاية 2015، الخاصة بالمناصب السيادية، نافيًا في نفس الوقت أن تكون هذه اللقاءات «تطرقت لطرح أسماء شاغلي هذه المناصب».

وشهدت مدينة بوزنيقة المغربية، الأسبوع الماضي، جولة من الحوار السياسي بين مجلسي الأعلى للدولة والنواب، توجت ببيان ختامي دعا إلى مواصلة الحوار، واستئناف هذه اللقاءات في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الجاري.

اقرأ أيضًا.. المشري: ما يجري في المغرب وجنيف «مباحثات غير رسمية» ونتائجها «ليست ملزمة»

وأكد المشري أنه لم يجر كذلك خلال هذه اللقاءات «التطرق نهائيًّا إلى نقل المؤسسات السيادية خارج العاصمة، أو تركيبة المجلس الرئاسي أو آلية اختيار أعضائه»، معتبرًا «هذه الإشاعات محاولة لعرقلة الحوار»، وذلك حسب مقطع فيديو منشور على صفحة مجلس الدولة بموقع «فيسبوك».

واعتبر المشري أن ليبيا أمام مفترق طرق فإما «الحرب التي وراءها دول محور الشر سعيًا لتدمير البلاد، ونهب خيراتها، أو الحوار بيننا كليبيين يؤسس لبناء الثقة، ويسعى لإنهاء الانقسام، ويؤدي إلى الاستفتاء على الدستور وإنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات نزيهة وشفافة».

وقال: «في الوقت الذي نرفض فيه الحل العسكري ولكن إذا فرض علينا سنفشله كما أفشلنا العدوان على طرابلس».

دور سلبي للتدخلات الخارجية
ورصد رئيس مجلس الدولة دورًا سلبيًّا للتدخلات الخارجية، قائلًا إنه رغم «فشلها في إنهاء ثورة 17 فبراير وتسليم البلاد لحكم فردي عسكري، إلا أنها نجحت في تعطيل مسيرة بناء الدولة، وأدت إلى انقسام مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والرقابية، ووقع عبء هذا الانقسام على المواطن».

وشدد على رغبة مجلس الدولة في «إنهاء هذه المرحلة الانتقالية من خلال إنجاز المسار الدستوري بالاستفتاء على الدستور والذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية»، مشيرًا إلى أن الطريق إلى ذلك لن يكون إلا بـ«حوار ينهي الانقسام السياسي، ويوحد المؤسسات ويقضي على أي تهديد لسلامة الدولة وسيادتها ووحدة ترابها، ويضع حدًّا للفساد وإهدار المال العام، ويمكن الليبيين من اختيار الأجسام التي تمثلهم».

اقرأ أيضًا الإعلان عن «اتفاق شامل» بين مجلسي النواب والأعلى للدولة حول معايير وآليات تولي المناصب السيادية

وقال المشري إن لقاء المغرب جاء «سعيًا منا لكسر حالة الجمود الراهن الذي أصبح يهدد وحدة التراب الليبي»، لافتًا إلى أن المناقشات هدفت إلى توحيد المؤسسات كخطوة أولى لإنهاء حاله الانقسام.

وناشد البيان الختامي للقاءات بوزنيقة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «دعم جهود المملكة المغربية الرامية إلى توفير الظروف الملائمة، وخلق المناخ المناسب للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا». وحذر من أن الأوضاع في البلاد على مختلف المستويات والصعد، بلغت «حالة شديدة الخطورة، باتت تهدد سلامة الدولة ووحدة أراضيها وسيادتها، نتيجة التدخلات الخارجية السلبية، التي تؤجج الحروب والاصطفافات المناطقية والجهوية والأيديولوجية».

المزيد من بوابة الوسط