الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع العقوبات عن عقيلة صالح ونوري أبوسهمين وخليفة الغويل

من اليمين عقيلة صالح ونوري أبوسهمين وخليفة الغويل. (أرشيفية: بوابة الوسط)

يعتزم الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن كل من رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، نوري أبوسهمين، ورئيس حكومة الإنقاذ، خليفة الغويل، خصوصا حظر السفر وتجميد الأصول.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة دبلوماسيين قولهم اليوم الأربعاء، «إن دول الاتحاد الأوروبي تعمل على إزالة حظر السفر وتجميد الأصول عن» صالح وأبوسهمين، والغويل ورفعهم من القائمة السوداء للعقوبات «لتشجيع جهود السلام وضمان أن يلعب التكتل دورا محوريا في أي تسوية يتم التفاوض عليها».

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أدرج كلا من صالح وأبوسهمين والغويل على القائمة السوداء منذ 2016، متهما إياهم بعرقلة جهود السلام في ليبيا.

عودة الدور الأوروبي
اعتبرت «رويترز» أن القوى الأوروبية ترى بعد أشهر من التقاعس، فرصة لإعادة تأكيد دورها في ليبيا، التي تعصف بها الاضطرابات منذ سقوط معمر القذافي العام 2011، بعد وقف إطلاق النار في أغسطس ولمواجهة التدخل العسكري التركي والروسي المتزايد.

وقال الدبلوماسيون الثلاثة لـ«رويترز» إن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح «بات الآن شخصية رئيسية في المساعي للجمع بين طرفي الصراع الليبي». وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، وقف إطلاق النار الشهر الماضي، داعيا إلى رفع الحصار المستمر منذ سبعة أشهر على المنشآت النفطية. كما طالب صالح بوقف الأعمال العدائية.

وبحسب «رويترز» تريد إيطاليا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، إظهار الوحدة والدفاع عن المصالح على حدودهم الجنوبية، في ظل قرب مسارات الهجرة في ليبيا من الشواطئ الأوروبية وما لديها من إمدادات الطاقة.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن «هناك فرصة سانحة الآن أمام الاتحاد الأوروبي للتحرك. يضغط بوريل على دول الاتحاد الأوروبي لإدراك مدى قرب ليبيا وأهميتها».

وأضاف دبلوماسي ثان من الاتحاد الأوروبي «نتجه نحو رفع اسم صالح. يمكننا هذا من إرسال مؤشر إلى المفسدين لأن الجميع بصراحة يتحدث إليه».

ورأى جلال حرشاوي من معهد كلينجنديل أن هناك توافقا في الآراء على أن «زمن حفتر قد ولى، وأن روسيا ومصر سعتا إلى إعادة صالح إلى الواجهة الدبلوماسية».

وأضاف «بالنظر إلى هذا الواقع، تلحق دول أخرى، ومنها أوروبية، بالركب. من المهم أن يكون هناك محاور واحد أو أكثر غير حفتر أو أبنائه».

الاتحاد الأوروبي قد يجمد العقوبات
نوهت «رويترز» إلى أن الاتحاد الأوروبي «قد يجمد العقوبات المفروضة على هذه الشخصيات البارزة (صالح وأبوسهمين والغويل) أو ربما يمددها لفترة محدودة عندما يحين موعد تجديدها في أكتوبر» المقبل.

وأشارت إلى موافقة الاتحاد الأوروبي «من حيث المبدأ على فرض عقوبات على شخصين ليبيين وثلاث شركات ليبية، ومنها تلك المرتبطة بقطاع النقل البحري والجوي، في إطار الجهود المبذولة لإنفاذ قرار للأمم المتحدة بشأن حظر السلاح».

ورجحت «رويترز» أن يجري التوصل إلى اتفاق نهائي هذا الشهر، على الرغم من أنه يتعين على حكومات الاتحاد الأوروبي تجاوز عقبة قبرص، التي ترهن الموافقة على جميع العقوبات بقبول الاتحاد اتخاذ موقف أكثر صرامة من تركيا في نزاع على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط. وتتطلب العقوبات موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27.

المزيد من بوابة الوسط