منظمات حقوقية تدين حكما بسجن مصور صحفي في بنغازي 15 عاما

المصور الصحفي إسماعيل بوزريبة الزوي، (أرشيفية: المنظمة الليبية للإعلام المستقل)

دانت منظمات حقوقية إصدار المحكمة العسكرية في بنغازي حكما بسجن المصور الصحفي إسماعيل بوزريبة الزوي 15 عاما، وطالبت بإحالته إلى القضاء المدني، معتبرة «أنه لم يشارك في أي أعمال عنف و لم يحمل السلاح، بل مارس حقه في التعبير فحسب».

وقالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، وشبكة أصوات للإعلام، والمؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية إن التهم الموجهة إلى الزوي «تتعلق بعمله الصحفي، منها التواصل مع قنوات فضائية تتهمها القيادة العامة بدعم الإرهاب» حسب بيانها الصادر اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه «لم يعلن موعد الجلسة»، أو يسمح للزوي بالاستعانة بمحام، «ما يمثل انتهاكا صارخا لضمانات المحاكمة العدالة وتقييد لحرية التعبير».

الزوي احتجز تعسفيا لـ20 شهرا
ولفتت إلى أن الزوي «ظل محتجزا بشكل تعسفي منذ أكثر من 20 شهرا، إذ ألقي القبض عليه في ديسمبر العام 2018 من قبل جهاز الأمن الداخلي في مدينة أجدابيا، ثم نقل إلى سجن عسكري في مدينة بنغازي، بعد تفتيش هاتفه النقال والعثور على رسائل تحتوي على انتقادات للقيادة العامة وعملية الكرامة؛ ليتهم بدعم المجموعات الإرهابية».

وأشار البيان إلى أن «الحكم الصادر في مايو الماضي يتعارض مع المعايير الدولية، إذ إن مقاضية متهمين في قضايا الرأي والتعبير أمام محكمة عسكرية يشكل انتهاكا للحق في المحاكمة العادلة والضمانات القانونية».

كما لفت إلى أنه «لا يجوز قبول أقوال المتهم كدليل إذا تم استجوابه دون وجود محام، إضافة إلى أن سرية المحكمة شكلت انتهاكا لحق الصحفي المتهم في جلسة علنية، حيث لم تقدم السلطات أسبابا محددة لإقصاء الجمهور عن جلسات المحاكمات».

معلومات عن الصحفي
يذكر أن الزوي بدأ عمله الصحفي عقب ثورة 17 فبراير، وهو يشغل منصب رئيس مجلس إدارة النادي الليبي للثقافة والحوار، وقد نشر العديد من التقارير الصحفية على قناة أجدابيا الأرضية وقناته الخاصة على «يوتيوب».

وفي 25 ديسمبر العام 2018، أصدرت منظمة «مراسلون بلا حدود» بيانا طالبت فيه بإطلاق إسماعيل الزوي، مشيرة إلى «اعتقاله من قبل عناصر الشرطة خلال تغطية فعالية ثقافية في مدينة أجدابيا، علماً بأنه يُتَّهم بالعمل مراسلاً لقناة (النبأ) المحظورة في مناطق شرق ليبيا».

وجاء في البيان «يوجد إسماعيل علي بوزريبة قيد الاحتجاز دون أسباب قانونية منذ الخميس، إذ أقدمت عناصر الشرطة على اعتقال الصحفي العامل بوكالة الغيمة الليبية للأنباء وقناة أجدابيا التلفزيونية، عندما كان يغطي فعالية ثقافية في مدينة أجدابيا، علماً بأنه يُتَّهم بالعمل مراسلاً لقناة (النبأ) المحظورة في مناطق شرق ليبيا».

دعوة لإلغاء عقوبة السجن في جرائم النشر
ودعت المنظمات السلطات التشريعية في ليبيا إلى إلغاء عقوبة السجن في جرائم النشر، «التي تستخدم لإسكات المنتقدين والمعارضين، ومراجعة وتنقيح قانون العقوبات وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان»، و«تعديل اختصاص المحاكم العسكرية، وذلك بإلغاء ولايتها على المدنيين أو المتهمين العسكريين في قضايا الرأي والتعبير».

كما جددت إدانتها «استغلال مكافحة الإرهاب، وهي غاية مشروعة، في تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور والاتفاقات الدولية الملزمة للدولة الليبية».

المزيد من بوابة الوسط