وليامز: 8800 شخص في 28 سجناً رسمياً و10 آلاف آخرون محتجزون لدى مجموعات مسلحة في ليبيا

رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز. (الإنترنت)

كشفت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز، أن «زهاء 8800 شخص لا يزالون محتجزين في 28 سجناً رسمياً في ليبيا»، إضافة إلى «10 آلاف شخص محتجزين في مراكز احتجاز خاضعة لسلطة المجموعات المسلحة».

جاء تصريح وليامز في تقريرها الشفوي الذي قدمته اليوم الخميس إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي استعرضت فيه الوضع الإنساني في ليبيا.

وقال وليامز في تقريرها الشفوي «لا يزال زهاء 8800 شخص محتجزين في 28 سجناً رسمياً في ليبيا، بينهم ما يقدر بـ500 من النساء، ونحو 60% من النزلاء رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة».

وأضافت أن «هناك أيضاً نحو 10 آلاف شخص محتجزين في مراكز احتجاز خاضعة لسلطة المجموعات المسلحة». مشيرة إلى أن البعثة «لا تزال تتلقى تقارير موثوقة عن الاحتجاز التعسفي أو غير القانوني والتعذيب والاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القانون والحرمان من الزيارات العائلية وزيارات المحامين والحرمان من الوصول إلى العدالة».

ورحبت وليامز في كلمتها بالتقارير التي تفيد بإطلاق سجناء في سياق الإجراءات التي أعلنت لمجابهة فيروس كورونا المستجدة «رغم عدم تأكيد ذلك حتى الآن»، آملة «أن تكون هذه التقارير مؤكدة».

وأكدت رئيسة البعثة الأممية أنها دعت «السلطات مراراً إلى الإفراج عن مزيد من السجناء، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص الذين يعانون ظروفا صحية وكبار السن والمهاجرين واللاجئين».

ونبهت وليامز في مستهل كلمتها إلى استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في ليبيا «وسط إفلات كامل وتام من العقاب، وقد تفاقم أثر تلك الانتهاكات على السكان الآن إثر تفشي جائحة كوفيد-19».

المهاجرون وطالبو اللجوء يتعرضون باستمرار للاحتجاز التعسفي والتعذيب
وتطرقت وليامز في كلمتها إلى أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء، لافتة إلى أنهم «في ليبيا يتعرضون بشكل مستمر للاحتجاز التعسفي والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، والخطف مقابل فدية والابتزاز والسخرة والقتل غير المشروع».

وأشارت إلى «مجزرة مزدة»، قائلا: «في 27 مايو، قُتل ما لا يقل عن 30 مهاجراً وأصيب 11 آخرون بجروح في مزدة على يد مجموعة مسلحة ذات صلة بالمتاجرين بالبشر والقوات المسلحة العربية الليبية».

وأضافت أنه منذ يناير الماضي، جرى «اعتراض أكثر من أربعة آلاف شخص في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، في أغلب الأحيان إلى ظروف احتجاز تعسفية، بينما اختفى آخرون تماما». مكررة التنبيه على «أن ليبيا ليست ملجأ آمناً لإعادة المهاجرين وطالبي اللجوء».

وذكرت وليامز أن البعثة الأممية تلقت «تقارير عن عدم تقديم المساعدة وصدّ قوارب المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط، الذي لا يزال أحد أكثر طرق الهجرة فتكاً في العالم».