«التردد» يلاحق قرار عودة المدارس التابعة لـ«الوفاق» و«الموقتة»

وزير «تعليم الوفاق» محمد عماري ووزير «تعليم الموقتة» فوزي بومريز، (أرشيفية: الإنترنت)

ناقشت حكومتا الوفاق والموقتة سيناريوهات عودة الدراسة على نحو تدريجي، وسط حالة من التردد بين عدم استيفاء العام الدراسي الحالي أهدافه التعليمية، والحرص على سلامة التلاميذ، في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها البلاد منذ مارس الماضي لمكافحة وباء «كورونا».

وزارة التعليم بحكومة الوفاق، وعلى لسان وكيل الوزارة المهندس عادل جمعة، قالت إن المدارس لم تنفذ من المناهج النسبة التي تسمح للوزارة باتخاذ قرار الترحيل أو احتساب المتوسط العام للطلبة، وفي هذا السياق أشار جمعة إلى «الحاجة الملحة للتفكير بالعودة التدريجية للدراسة، وأن تكون الأولوية لطلبة الشهادتين، إذ لا يتجاوز عددهم 150 ألف طالب». وبحسب بيان للوزارة أعطى وزير التعليم محمد عماري زايد، تعليمات بضرورة وضع هذا التصور في شكله النهائي وتحديده بتواريخ مضبوطة لعرضه علي اللجنة العليا لمجابهة جائحة «كورونا»، قبل نهاية هذا الأسبوع بهدف اعتماده والإعلان عنه رسميا، مشددا على أن «سلامة التلاميذ والطلاب تظل هي هدفنا الأول».

اضغط هنا للاطلاع على العدد 233 من جريدة «الوسط»

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع اللجنة المكلفة من طرفه بإعداد خطة علمية مدروسة لاستئناف الدراسة وفق الظروف الحالية التي تمر بها البلاد في ظل أزمة جائحة «كورونا». ووفق البيان، قدمت اللجنة خلال اللقاء عددا من المقترحات المبنية على مختلف السيناريوهات المحتملة للوضع الصحي العام. فيما وضع أمين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور عبدالمنعم أبولائحة، الوزير وكل المجتمعين في صورة الموقف العام من عودة الدراسة بعدد من الدول المنضوية تحت مظلة منظمة اليونسكو، موضحا أن طلبة الشهادة الثانوية وامتحاناتهم تعتبر التحدي الأكبر أمام جميع الدول. كان وزير التعليم المكلف شدد على مسؤولي الوزارة القائمين على مشروع تدشين المنصة التعليمية على ضرورة المتابعة الفنية لكل مراحل التنفيذ والعمل على إطلاق المنصة قبل منتصف مايو الجاري.

وقالت وزارة التعليم إن اجتماعا ترأسه الوزير خصص لمتابعة الإجراءات المتخذة من قبل اللجنة الفنية المشكلة من الوزارة لتدشين وإطلاق المنصة التعليمية التي تشرف عليها شركة «ميكروسوفت» في ليبيا. وأضافت أن مدير مركز المعلومات والتوثيق عضو اللجنة المشرفة على مشروع المنصة التعليمية، الدكتور يوسف أبوزويدة، قدم في الاجتماع عرضا مرئيا بيّن من خلاله آلية التسجيل في المنصة وكيفية إنشاء فصول افتراضية بها. وطالب العماري القائمين على المشروع بضرورة تكثيف الظهور الإعلامي عبر وسائل الإعلام المختلفة، لتعريف الطلاب بكيفية التسجيل في المنصة وتوضيح الخدمات التي تقدمها وأوجه الاستفادة منها، معتبرا المشروع «بداية الطريق للتأسيس لتعليم إلكتروني حقيقي وفعال» على حد وصفه.

أما على صعيد الحكومة الموقتة، فقد اطلع رئيس الحكومة عبدالله الثني في الخامس من مايو على الخطة الموضوعة من قبل وزارة التعليم لاستئناف العام الدراسي في حال رفع حظر التجول المفروض لمواجهة جائحة «كورونا». وناقش الثني خلال اجتماع عقده في مقر إقامته بمدينة بنغازي مع وزير التعليم، الدكتور فوزي بومريز، استمرار بث الدروس التعليمية عبر القنوات الفضائية. فيما أعلن وزير التعليم انطلاق بث قناة ليبيا التعليمية التابعة للوزارة عبر موقع «يوتيوب» اعتبارا من اليوم.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 233 من جريدة «الوسط»

ومددت الحكومة الموقتة تعليق الدراسة حتى الثلاثين من مايو المقبل. ونص قرار وزير التعليم بالحكومة الموقتة فوزي بومريز بشأن «تعليق الدراسة بمؤسسات التعليم الأساسي والثانوي العامة والخاصة، حتى تاريخ 30 مايو». وأصدر الوزير كذلك، القرار رقم 102 للعام 2020 بشأن «تعليق الدراسة بمؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة، حتي تاريخ 2020-5-30». وكان بومريز أوقف الدراسة بالمؤسسات التعليمية العامة والخاصة كافة، بموجب قراره رقم 97 للعام 2020، من 28 مارس الماضي إلى 11 أبريل المنقضي.

وما بين العودة إلى صفوف الدراسة أو الإعلان عن نهاية العام الدراسي الحالي، يبقى التساؤل قائما حول الإجراءات التي تعدها الحكومتان للتوازن بين التحصيل الدراسي وسلامة الطلاب، وهي معضلة صعبة في ظل استمرار تسجيل إصابات بفيروس «كورونا» والمخاطر المرتبطة بإنهاء إجراءات العزل الاجتماعي في المدارس.

المزيد من بوابة الوسط