«كورونا» في ليبيا: 61 إصابة وحالتا وفاة وتمديد قرارات الحظر

من أعمال تسليم مستلزمات طبية لمستشفى الشقيقة القروي لمواجهة فيروس «كورونا». (أرشيفية: الإنترنت)

ارتفعت حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في البلاد إلى حالتي وفاة و61 إصابة نهاية الأسبوع الماضي، وفق المركز الوطني لمكافحة الأمراض، مع استمرار الإجراءات الاحترازية بمختلف أنحاء البلاد للحيلولة دون انتشار الوباء.

المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز تسلم، الجمعة، 82 عينة، ثبت منها حالة إصابة واحدة بينما باقي العينات سلبية. ويوم الجمعة، أعلن المركز ارتفاع عدد حالات الوفاة جراء الإصابة بفيروس «كورونا» في ليبيا إلى حالتين بعد تسجيل وفاة إضافية، وذلك دون أن يعلن مزيد التفاصيل عن الحالة.

تمديد حظر التجول
في هذه الأثناء، جرى تمديد قرارات حظر التجول لكن على نحو متفاوت، إذ قرر المجلس الرئاسي، الخميس، تقليص ساعات حظر التجول على أن تبدأ من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل 28 أبريل الجاري، ولمدة عشرة أيام.

المجلس الرئاسي شدد في القرار الجديد على أن «يستمر الإقفال الكامل للمحال التجارية الكبيرة بكافة مناشطها». ونص على أن «يستمر العمل الإداري في كافة المؤسسات الإدارية بنسبة (10%) من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا، ويتم فتح المصارف لتقديم خدماتها للزبائن مع ضرورة وضع التدابير الاحترازية اللازمة لمنع التجمعات بكافة مظاهرها، ويسمح باستعمال المركبات الآلية خلال ساعات حظر التجول المسموح بها أيام الحظر».

جاء قرار الرئاسي بعد يوم واحد من إعلان اللجنة العليا لمكافحة وباء «كورونا» بالحكومة الموقتة استمرار حظر التجول في شهر رمضان، ليبدأ من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا. ووجهت اللجنة بمنع جميع النشاطات التجارية عدا الطبية، التي سبق استثناؤها بقرارات سابقة فقط، حسب كلمة الناطق الطبي باسم اللجنة أحمد الحاسي.

كما قررت اللجنة التابعة للحكومة الموقتة استمرار إغلاق المدارس والحضانات والجامعات والمساجد ومحال الحلاقة والمقاهي وقاعات الأفراح وغيرها، مع منع إقامة أي دوريات كرة قدم في الشوارع أو غيرها. لكن اللجنة استثنت محلات الملابس والمولات، شرط تنفيذ الإجراءات الوقائية، ومنها التباعد، إضافة إلى ارتداء الكمامات.

تحذيرات معهد «بروكنجز»
لكن معهد «بروكنجز» الدولي الأميركي حذر من تداعيات «كارثية» في حال تفشي وباء «كورونا المستجد» بشكل واسع في ليبيا؛ نظرًا لـ«إمكاناتها المحدودة»، وحالة الصراع الجاري فيها. ورغم عدم تسجيل ليبيا سوى حالة وفاة مؤكدة بالفيروس، إلا أن «بروكنجز» وهو مؤسسة دراسات وبحوث جيو- اقتصادية تعنى بالسياسات العامة، أكد أن وضع البلاد يدعو لـ«القلق» وذلك نظرًا إلى الصراع الجاري فيها إلى جانب «مواردها المحدودة، وانعدام سيطرة الحكومة المعترَف بها دوليا» على مدنها كافة.

ورغم ذلك، تتواصل معركة الأطباء الليبيين على محور القتال في جبهة «كورونا» في المستشفيات والمراكز الصحية في عموم البلاد، بل وامتدت أيضا إلى خارج حدود الوطن، ليجود بعضهم بروحه الذكية في معركة الواجب ضد وباء ضرب العالم شرقا وغربا. في بريطانيا، حيث سجلت أرقام قياسية للوفيات والمرضى، توفي الطبيبان الليبيان الصادق الهوش، ويونس رمضان التيناز، في بريطانيا متأثرين بإصابتهما بفيروس «كورونا المستجد».

وزارة الخارجية بحكومة الوفاق نعت الطبيبين في بيان قائلة: «لقد ضحيا بحياتهما من أجل إنقاذ ضحايا هذا الفيروس (كورونا) الفتاك حول العالم»، وأضافت: «ليبيا تفخر بكما ولن ينسى العالم تضحياتكما».

المزيد من بوابة الوسط