البعثة الأممية تدعو 40 شخصية للمشاركة في المسار السياسي للحوار الليبي

شعار البعثة الأممية. (أرشيفية: صفحة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)

كشف عضو المجلس الأعلى للدولة أبوالقاسم قزيط أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تخطط لمشاركة نحو 40 شخصية ليبية في المسار السياسي لعملية الحوار الليبي الذي ينتظر دعما دوليا من «قمة برلين» المرتقبة التي ستشهد مشاركة على مستوى رؤساء الدول والحكومات يوم الأحد المقبل 19 يناير الجاري.

وقال قزيط خلال مشاركته في برنامج «عكس التيار» الذي يقدمه الإعلامي محمد زيدان على تلفزيون الوسط (WTV) إن البعثة الأممية تتحدث عن مشاركة 40 شخصية ليبية في المسار السياسي من بينها 13 شخصية يرشحها مجلس النواب و13 شخصية يرشحها المجلس الأعلى للدولة، وكلا المجلسين سيرشح ممثليه وفق تمثيل الدوائر الانتخابية، لافتا إلى أن البعثة سترشح من جانبها 14 شخصية أخرى لسد النقص والثغرات وتحقيق التوازن في مسار الحوار.

وأعرب قزيط عن أمله في أن تتوقف الحرب لتوفير الأجواء المناسبة لانطلاق الحوار السياسي، لافتا إلى أن عددا من الدول الغربية والعربية كثف خلال الأيام الماضية اتصالاته بالليبيين للتباحث والمناقشة في هذا الشأن.

كما أعرب عضو مجلس النواب، يوسف الفرجاني خلال مشاركته في نفس الحلقة عن تفاؤله هذه الأيام بمؤتمر برلين وما سينتج عنه من ترتيبات على عكس مما كان سائدا لديه في الفترة الماضية التي شهدت تنظيم عدد من المؤتمرات والفعاليات حول ليبيا، مرجعا سبب هذا التفاؤل إلى رؤيته لـ«اتفاق دولي حدث خلال الأيام الأخيرة» وما سمعوه من البعثة الأممية عن خططها للحوار السياسي وزيادة عدد الشخصيات الليبية المشاركة في العملية الجديدة.

«ليبيا بعد الهدنة» في أولى حلقات «عكس التيار» على قناة «الوسط»

وبحسب الفرجاني فإن العملية الجديدة تعد امتدادا للعملية السابقة التي كانت تهدف لإدخال تعديلات على وثيقة الاتفاق السياسي وإعادة هيكلة السلطة التنفيذية والتي تشمل تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي من 9 أعضاء إلى ثلاثة أعضاء ممثلين عن أقاليم البلاد التاريخية وفصله عن حكومة الوفاق الوطني بحيث يجري اختيار رئيس وزراء منفصل لتشكيل الفريق الحكومي بعيدا عن المجلس الرئاسي.

وأكد عضو مجلس النواب أنه سيجري خلال المسار السياسي «إعادة الهيكلية أولا وثانيا اختيار الأسماء المرشحة للسلطة التنفيذية دون شروط من مجلس النواب والأعلى للدولة والأهم من ذلك أنه في حالة عدم توافق المشاركين حول هذه العملية قد يتم التصويت واعتماد الأغلبية المطلقة (50 +1)»، لافتا إلى أن «عملية برلين ماضية حتى لو لم تصمد الهدنة» بين الأطراف المتقاتلة في طرابلس.

وفي 4 يناير الجاري، أكد مبعوث الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة خلال مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ببروكسل أنه أرسل «رسالتين لمجلس النواب في طبرق ومجلس الدولة في طرابلس للدعوة للبدء بحوار سياسي قبل نهاية الشهر الجاري»، مشددًا على أن مفتاح الحل للأزمة الليبية «يوجد أساسًا بأيدي الليبيين أنفسهم».

وقال مصدر دبلوماسي لـ«بوابة الوسط» إن هذه العملية تتضمنها «الورقة التنفيذية» التي قدمها المبعوث الأممي إلى الاجتماع التحضيري الخامس لقمة برلين الذي عقد في 10 ديسمبر 2019 والتي تضمنت ثلاثة مسارات للمضي قدما متعلقة بالجانب السياسي والاقتصادي والعسكري.

المزيد من بوابة الوسط