الجزائر: العاصمة طرابلس خط أحمر ونرجو ألا يجتازه أحد

الرئيس عبدالمجيد تبون خلال استقباله لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج. (وكالة الأنباء الجزائرية)

أكدت رئاسة الجمهورية الجزائرية أنها «تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطا أحمر ترجو أن لا يجتازه أحد»، داعية «المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا».

جاء ذلك في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، في ختام زيارة أجراها اليوم الإثنين، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج رفقة كل من المفوض بوزارة الخارجية محمد سيالة ووزارة الداخلية فتحي باشاغا ومستشار الأمن القومي تاج الدين الرازقي.

لقاء على انفراد
وقالت الرئاسة الجزائرية في البيان إن رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون أجرى «لقاءا على انفراد مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، قبل أن يتوسع إلى أعضاء وفدي البلدين».

اقرأ أيضا: السراج يختتم زيارته للجزائر

وأوضحت أنه خلال هذه المحادثات، التي تجري في «ظرف إقليمي حساس نتيجة تدهور الوضع الأمني في ليبيا الشقيقة، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول أنجع الوسائل والسبل للتعجيل بإعادة الأمن والسلم والاستقرار إلى ربوع البلد الشقيق».

وأضافت الرئاسة الجزائرية أن «هذه المحادثات كانت فرصة لرئيس الجمهورية للتذكير بالموقف الثابت للجزائر حيال الأزمة الليبية والذي يستند أساسا إلى مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير».

النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية
وجدد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون التأكيد «على ضرورة إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يضمن وحدة ليبيا شعبا وترابا وسيادتها الوطنية، بعيدا عن أي تدخل أجنبي»، موضحا أن هذا الموقف «تجسد منذ اندلاع الأزمة الليبية، في الدفاع عن الوحدة الترابية الليبية في المحافل الدولية وعلى كل المستويات، وفي تقديم مساعدات للشعب الليبي الشقيق، تعبيرا عن المودة التي يكنها له الشعب الجزائري ويمليها عليه واجب الأخوة والتضامن وحسن الجوار، وأيضا إلتزاما من الجزائر باحترام مبادئ القانون الدولي».

اقرأ أيضا: محادثات موسعة بين مسؤولي حكومة الوفاق والجزائر

كما جدد الرئيس الجزائري حرصه على «النأي بالمنطقة عن التدخلات الأجنبية لما في ذلك من تهديد لمصالح شعوب المنطقة ووحدة دولها ومس بالأمن والسلم في المنطقة وفي العالم».

تسهيل الحوار
وقال تبون «إن الجزائر تدعو المجموعة الدولية، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا، وتناشد الأطراف المتنازعة إنهاء التصعيد، وتدعو الأطراف الخارجية إلى العمل على وقف تغذية هذا التصعيد والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري المادي والبشري، وتطالب أيضا باحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة».

وأضاف أن الجزائر «تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في فرض الوقف الفوري لإطلاق النار ووضع حد للتّصعيد العسكري الذي يتسبب يوميا في المزيد من الضحايا»، مؤكدا أن بلاده «تندد بقوة بأعمال العنف، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالي 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، وهو عمل إجرامي يرقى إلى جريمة حرب».

خط أحمر
وقال تبون «إن الجزائر تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطا أحمر ترجو أن لا يجتازه أحد». مشددا على أن التصعيد العسمري أعمال العنف «ليست ولن تكون لصالح الشعب الليبي الشقيق»، و«لذلك، فإن الجزائر التي تفضل دائما لغة الحوار على سياسة القوة، تحث مرة أخرى الأشقاء في ليبيا على تغليب العقل والحكمة وانتهاج أسلوب الحوار بعيدا عن الضغوط الأجنبية، حتى يتسنى تحقيق حل سياسي يرضى به الشعب الليبي ويضمن له الأمن والاستقرار والإزدهار».

من جانبه، عبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج عن «تقديره وشكره للجزائر على مواقفها الأخوية الثابتة من الأزمة الليبية، وجدد ثقته الكاملة في المجهودات التي تبذلها الجزائر للتخفيف من حدة التصعيد ودعمها للحل السياسي» وفق البيان.

المزيد من بوابة الوسط