مقتل 180 مهاجرًا غير شرعي عبر ليبيا لصقلية

قال الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة إنَّ ما لا يقل عن 180 مهاجرًا لاقوا حتفهم خلال رحلة محفوفة بالمخاطر على متن زورق من ليبيا إلى صقلية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وذكر فلافبو دي جياكومو أنَّ المهاجرين "سيقوا كالشاة إلى الذبح" خلال تلك الرحلة التي بدأها 750 مهاجرًا لم ينج منهم من الموت سوى 569 شخصًا.

وقال دي جياكومو للصحفيين: "قال لي هؤلاء المهاجرين الأفارقة إنهم كانوا يجبرون على دخول مخزن الزورق رغمًا عنهم. أخبروني أن التراجع مستحيل بعد دفع المال وأن المهربين كانوا يهددونهم بالسكاكين ويضربونهم ويجرحونهم. رأيت الجروح في أجسامهم".

ويفر كثير من اللاجئين من أعمال العنف في إريتريا وسورية ويسافر معظمهم إلى أوروبا انطلاقًا من ليبيا أو غيرها من دول شمال أفريقيا. ومع هدوء البحر في فصل الصيف زاد في الآونة الأخيرة عدد الزوارق التي تُحاول الوصول إلى جنوب إيطاليا التي باتت مراكز تجميع المهاجرين فيها مكتظة بالسكان. وكان وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر أنَّ من المحتمل تسكين المهاجرين موقتًا في بعض القواعد العسكرية.

وزادت محاولات الهجرة إلى أوروبا هذا العام حيث وضع مزيد من المهاجرين أرواحهم بأيدي مهربين أو بحارة زوارق غير صالحة للإبحار في محاولة يائسة للوصول إلى أوروبا.

وقال دي جياكومو خلال المؤتمر الصحفي: "كثير من المهاجرين طعنوا وركلوا وألقي بعضهم في البحر خلال هذا الصراع من أجل البقاء. قتل مهاجرون آخرون مختنقين. وعندما وصلت فرق الإنقاذ سقط بعض المهاجرين في البحر أثناء عمليات الإنقاذ. كان هذا الزورق في البداية يقل    750 شخصًا؛ لكن لم يكن على متنه لدى الوصول إلى إيطاليا سوى 569 شخصًا".

وطلبت إيطاليا مساعدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة تدفق اللاجئين وفي عمليات الإنقاذ وفي الإيواء.

وأضاف دي جياكومو في المؤتمر الصحفي: "التقيت بعض المهاجرين الذين كانوا يبحثون عن إخوتهم واثقين أنهم في مستشفى ما أو في قارب آخر من قوارب الإنقاذ. كان علينا أن نبلغ أولئك المهاجرين أنَّ من يبحثون عنهم باتوا في عداد المفقودين أو لاقوا حتفهم. أُصيبوا بصدمة حقيقية. كانوا كالشاة التي سيقت إلى الذبح".

وقالت مفوضية شؤون اللاجئين إنَّ ما يزيد على 75 ألف شخص خاضوا هذه الرحلة خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري لمحاولة الوصول إلى إيطاليا واليونان وإسبانيا ومالطا بينهم 10500 طفل ثلثاهم دون مرافقين أو منفصلون عن أسرهم. وكان إجمالي عدد المهاجرين عام 2013 هو 60 ألفًا.

وقال دي جياكومو: "هذه قصص مؤلمة لأن المهاجرين صغار السن ولم يتوقعوا أنْ يجدوا أنفسهم في هذا الوضع الرهيب. بكى رجل وقال لي إنّه يشعر كما لو كان في فيلم سينمائي فلم يكن يتوقّع أن يجد نفسه في مثل هذا الموقف المروع مع كل ذلك الألم والدم والقتل".

المزيد من بوابة الوسط