رئيس لجنة الحدود البحرية بـ«خارجية الوفاق»: المشاورات مع تركيا بدأت في 2010

إردوغان مصافحًا السراج خلال استقباله في إسطنبول، 27 نوفمبر 2019، (صفحة حكومة الوفاق على فيسبوك)

قال رئيس لجنة الحدود البرية والبحرية بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق، د. محمد الحراري، إن توقيع مذكرة التفاهم بشأن الحدود البحرية مع تركيا لم يكن وليد اللحظة بل يعود إلى نحو ٩ أعوام من المباحثات والتشاور.

وأوضح في تصريحات إلى «قناة ليبيا» الرسمية، أن «بداية هذه المشاورات منذ تشكيل لجنة الحدود في العام ٢٠١٠، وهناك مذكرة تركية قدمت إلى ليبيا بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، واستمرت المشاورات والمراسلات والمذكرات المتبادلة بين الجانبين».

وأشار الحراري إلى أن الحدود البحرية لليبيا «تبدأ عند خطوط الأساس وفق القرار رقم ١٠٤ للعام ١٩٩٥ ومنطقة صيد خاصة وفق القرار رقم ١٠٥ للعام ١٩٩٥»، مضيفًا: «وضعنا خطوط الأساس المستقيمة التي يقاس عليها مدى الحدود البحرية والبحر الإقليمي الليبي وفق القانون رقم ٢ للعام ١٩٥٩».

وقال: «أعلنت ليبيا حقها في منطقة اقتصادية خالصة، لكنها لم تحدد مداها لأن هذا يحتاج إلى التشاور بين الدول المتشاطئة».  

اقرأ أيضًا: مسؤول بخارجية الوفاق: ليبيا تترابط مع تركيا بخط بحري مستقيم

وكشف رئيس لجنة الحدود البرية والبحرية أن «ليبيا أرسلت كافة هذا القرارات إلى مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة وأخبر بها كافة الدول»، لكنه أشار إلى أن «اليونان والدول المقابلة مازالت لها مواقف سلبية من هذه الإعلانات».

وأعاد الحراري التأكيد على أن «الإحداثيات أوضحت وجود حدود بحرية بين ليبيا وتركيا»، مرجعًا الجدل الذي صاحب توقيع مذكرتي التفاهم إلى «العلاقات المتشابكة داخل البحر المتوسط وما يحويه من ثروات في مجال الغاز».

كانت حكومة الوفاق وقعت مذكرتي تفاهم مع تركيا حول التعاون الأمني، والمجال البحري، دون أن تذكر تفاصيل، ثم توالت ردود أفعال غاضبة من أطراف إقليمية ودولية، إذ طالب الاتحاد الأوروبي أنقرة «بضرورة الالتزام بالقانون الدولي، والامتناع عن التهديد والتمسك التام بالحوار».

وصدرت تعليقات منددة من جانب مصر وقبرص، لكن أكثرها حدة جاء من اليونان، التي أمهلت سفير حكومة الوفاق حتى غد الخميس لتعيد حكومة الوفاق النظر في المذكرتين، وإلا سيصبح «غير مرغوب فيه»، كما طلبت الدعم من حلف الشمال الأطلسي بهذا الخصوص.

المزيد من بوابة الوسط