ما موقف رئيس تونس المنتخب من الأطراف الليبية والتدخلات الخارجية ومؤتمر برلين؟

الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد. (أرشيفية: الإنترنت)

قبل إعلان النتائج الأولية لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التونسية أمس الأحد وفوز المرشح قيس سعيد بالرئاسة، متفوقا على منافسه رجل الأعمال نبيل القروي، أطلق سعيد تصريحات تحمل مواقف واضحة بشأن سياسته المرتقبة حيال الملف الليبي يوم الجمعة الماضي خلال مناظرة مع القروي بثتها التلفزة التونسية.

وأجاب الرئيس المنتخب عن سؤال بشأن الموقف من الأطراف المتحاربة قائلا: «سأستقبل كل الأطراف حتى نضع حدا لهذا الوضع المتأزم، ولنمكن الشعب الليبي من تقرير مصيره بنفسه. ولتكون تونس أرض الحوار، لأن القضية تونسية وتهم التونسيين. والليبيون أشقاؤنا. ما يؤلمهم يؤلمنا وما يفرحهم يفرحنا».

اقرأ أيضا: السراج يهنئ قيس سعيد هاتفيا بفوزه في انتخابات الرئاسة التونسية

وأظهرت نتائج استطلاعي رأي لنتائج الانتخابات اتساع الفارق بين سعيد ومنافسه رجل الأعمال نبيل القروي، وأجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج مكالمة هاتفية مساء الأحد مع قيس سعيد هنأه فيها على انتخابه رئيسا لتونس.

وشكر سعيد، السراج على تهنئته، مؤكدا «عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتطلعه لزيارة ليبيا والالتقاء بالسراج»، متمنيا أن تجتاز ليبيا الأزمة الراهنة، مؤكدا أن «استقرار ليبيا هو استقرار لتونس، وأنه سيبذل كل الجهد من أجل أن يتحقق الأمن والسلام للشعب الليبي الشقيق»، وفق البيان.

مؤتمر برلين
وخلال المناظرة التي سبقت الانتخابات، قال سعيد بشأن مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية «المهم هو الاحتماء بالشرعية الدولية. وكما تعلمون، هناك استعداد لتنظيم مؤتمر في ألمانيا دون حضور الليبيين، وكأن الشعب الليبي غير معني. وهو أمر غير مقبول على الإطلاق لأن القضية قضية الشعب الليبي».

وفي سبتمبر الماضي، دعت مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع، خلال قمتها التي عقدت في فرنسا، إلى تنظيم مؤتمر دولي يشمل كافة الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في الأزمة الليبية.

وبشأن التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، قال الرئيس المنتخب خلال المناظرة: «دور تونس هو الأساس. نقول: (ارفعوا أيديكم عن الشعب الليبي)، وذلك لمصلحة الجميع بما في ذلك الدول المتدخلة»، موضحا أن «الوضع المتأزم سيعود عليها (تلك الدول) بالوبال»، سواء في ملف الهجرة غير الشرعية أو عدم الاستقرار في شمال أفريقيا».

اقرأ أيضا: ماذا قال قيس سعيد ونبيل القروي عن ليبيا في المناظرة الرئاسية؟

ومن المقرر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية للجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية خلال يومين، وذلك بعد فحص الشكاوى والطعون التي ترد إليها بشأن المخالفات التي قد تكون قد جرت خلال عملية الاقتراع.

ويقول مراقبون إنه من السابق لأوانه الحكم على إمكانية تنفيذ الرئيس المنتخب رؤيته بالشأن الليبي، خصوصا أن هذه الرؤية تشتبك مع تفاعلات إقليمية ودولية حادة تجعل من الصعب الحكم على فرص تحويلها إلى واقع في ظل الرئاسة التونسية الجديدة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط