بعد القبض على الحاسي.. وقفة احتجاجية لموظفي هيئة الرقابة الإدارية بالبيضاء

موظفو الرقابة الإدارية خلال وقفة احتجاجية اليوم الإثنين. (بوابة الوسط)

أعلن أعضاء وموظفو هيئة الرقابة الإدارية التابعة للحكومة الموقتة اليوم الإثنين،أنهم سوف يعلقون العمل حتى الإفراج عن رئيس الهيئة، عبد السلام الحاسي الذي جرى اعتقاله أمس على خلفية تقرير صادر عن الهيئة.

وأوضحوا في بيان، خلال وقفة احتجاجية في البيضاء أن «المساس بالهيئة وقياداتها من خلال استدعاء رئيسها، وتقييد حريته، دون الرجوع إلى السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب، يعتبر مساسا بهيبة الدولة ومؤسساتها».

وجرى اعتقال الحاسي أمس على خلفية تقرير جهاز الرقابة الإدارية التابع لمجلس النواب للعام 2018، الذي رصد تجاوزات مالية وإدارية كبيرة للحكومة الموقتة، برئاسة عبدالله الثني.

اقرأ ايضا: الرقابة الإدارية بـ«الموقتة» ترصد تسيبا إداريا ومخالفات مالية

وعقب صدور التقرير نهاية الشهر الماضي، قال الحاسي إن الهيئة قدمت التقرير إلى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لمساءلة الحكومة الموقتة والجهات الواردة بالتقرير، حسب تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الليبية في بنغازي.

لكن بيان أعضاء وموظفي الهيئة قال إن «ما ورد في التقرير السنوي من ملاحظات ومخالفات، حصيلة مجهودات أعضاء وموظفي الهيئة بكامل إداراتها وفروعها، وتتحمل المسؤولية الجماعية عما ورد به، ومؤيد بالمستندات».

وطالبوا بإيضاح «ما تم من تقييد حرية الحاسي، منوهين إلى استمرارهم في أداء دورهم الوطني في مكافحة الفساد، والمساهمة في بناء الدولة، والضرب بيد من حديد على كل مفسد».

كما تضامن أعضاء وموظفو الهيئة فرع المرج، مع الحاسي، مؤكدين، في بيان، أنه لم يصدر  التقرير منفردا، وإنما «هو خلاصة جهد العاملين بإدارات وفروع ومكاتب ووحدات الهيئة».

ولم يكن ذلك التقرير هو الأول هذا العام، إذ رصد تقرير آخر  في فبراير الماضي تجاوزات مالية وإدارية ارتكبتها الحكومة الموقتة في العام 2017، كشفت فيه عن عدم تسييل الأموال اللازمة لتوفير الاحتياجات الضرورية لعمل المستشفيات والمراكز الصحية من أدوية ومعدات طبية.

كما أوقفت هيئة الرقابة الإدارية وزير الحكم المحلي في الحكومة الموقتة محمد الفاروق عبد السلام بوبكر، لمدة ثلاثة أشهر للتحقيق معه، على خلفية تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية بشأن تعاقدات وتكليفات بالمخالفة للقانون.