في ذكرى تأسيس الجيش الليبي.. الأمير محمد السنوسي: الليبيون لن يرضوا إلاّ بحكم مدني ديمقراطي

الأمير محمد السنوسي، (الإنترنت: أرشيفية)

أكد الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي أن «الِلّيبيّين لن يرضوا إلاّ بحكومة مدنية وحكم مدني ديمقراطي»، متوقعًا أن «يرتفع صوتهم حتماً ضدَّ التدخلات الخارِجِيّة السلبيّة، وتجتمع كلمتهم ضدَّ الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، وضدَّ محاولات شقَّ الصفِّ وتعزيز حالة الانقسام»، كما أعرب عن ثقته في «أن مؤسسة الجيش العريقة ستعود حتماً إِلى المسار والأسس الّتي قامت عليها، وعلى النحـو الّذِي أراده الآباء المؤسسون».

جاء ذلك في بيان وجهه الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، اليوم الجمعة، إلى الأمة الليبية بمناسبة الذكرى الـ76 لتأسيس الجيش الليبي التي توافق التاسع من أغسطس.

وقال الأمير السنوسي في البيان إن الجيش الليبي «تأسس بحيث يكون ولاؤه لله ثمَّ للوطن بعيداً عَن أي انتماءات جهويّة أومناطقيّة أوحزبيّة، ويكون ملكاَ لكل المواطنين ولا ينحاز لطائفة دون غيرها، أو يعقد تحالفاً مع جماعة دون سواها مِن أبناء الشّعب».

وأضاف أن الجيش الليبي «تأسس على عقيدة ألا يتدخل فِي السّياسة، وأن مهمته الأساسيّة حمايّة الدولة مِن الاعتداء الخارِجِي والمحافظة على حدودها البريّة ومياهها الإقليميّة ومجالها الجوي». موضحًا أن «المسؤوليّة النهائيّة فِي صنع قرار الحرب والسلم، وقرارات الأمن القومي في يد القيادة السّياسيّة المدنيّة، وليست فِي يد المؤسسة العسكريّة»، بحسب الدستور السابق للبلاد.

وأشار الأمير إلى أن «النواة الأولى للجيش الليبي تأسست قبل إنشاء الدولة، وجاء تأسيسها لتحرير الوطن مِن المستعمر، ولحمايّة أمنه وحدوده من العدوان الخارِجِي، وترسيخاً لمبدأ خضوع القوَّات العسكريّة للسيادة المدنية».

ولفت إلى «الخصوصية» التي تفردت بها ليبيا عن غيرها من البلدان تمثلت في «صدور الدستور قبل إنشاء الدولة» حيث صدر في السّابع مِن أكتوبر 1951، فيما أعلن استقلال البلاد في الرابع والعشرين من ديسمبر من نفس العام.

وأكد أن «الدستور والجيش اللذان قامت عليهما دولة ليبَيا الحديثة، كانا أولى ضحايا الانقلاب على السّلطة الّذِي تمَّ فِي الأوَّل مِن سبتمبر مِن العَام 1969م. ألغى الانقلابيّون «الدستور» فور استيلائهم على السّلطة، وتمَّ حل «الجيش» بعْد سنوات من عمر الانقلاب، وتحول إِلى كتائب أمنية تحمي السّلطة القائمة» وفق نص البيان.

ودعا الأمير محمد السنوسي في البيان الليبيين إلى «المصالحة والتسامح والعفو» التي أكد أنها «أساس بناء الدول، وليست الأحقاد والكراهية والانتقام والثأرات بين الأشخاص والقبائل والمناطق المختلفة»، مشيرًا إلى التجربة الليبية العظيمة «يوم حرَّر آباؤنا المؤسسون «ميثاق الحرابي» بدعوة من الأمير إدْريْس السّنُوسي، عقب نهاية الحرب العالميّة الثانيّة».

كما أكد الأمير ثقته في أن الليبيين «سيجلسون قريباً على طاولة التفاوض والحوار ليوحدوا صفهم، وينهوا خلافاتِهم وأزمة بلادهم الّتي طالت طويلاً، ويعيدوا أمجادَ أجدادهم وآبائهم المؤسسين، ومفاخر ماضيهم العريق»، مشددًا كذلك على «أن محاربة الإرهاب هي حرب بلا هوادة لحمايّة حُقُوق الإنْسَان، فليس هُناك حربٌ على الإرهاب إذا مَا انتهكت حُقُوق الإنْسَان، ولكن إذا مَا حميت تلك الحُقُوق وتمَّ التمسك بها، فإنّنا نعالج الأسباب الجذريّة للإرهاب».

المزيد من بوابة الوسط