بعثة أوروبية تزور بنغازي قريبا وتحذر من حرب «لا فائز ولا خاسر فيها»

كشفت بعثة أوروبية لتقصي الحقائق في ليبيا، عن تفاصيل زيارتها إلى طرابلس أخيرا، حيث أعلنت عن جولة مماثلة قريبا إلى بنغازي، مؤكدة أنها خرجت بقناعة أن حرب العاصمة وصلت لطريق مسدود.

وقاد وفد من السياسيين والأكاديميين والدبلوماسيين والصحفيين الأوروبيين في مهمة لتقصي الحقائق في طرابلس، رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا امانويل دوبي في الفترة ما بين 9 و 11 يونيو الماضي.

وأكد الوفد -غير الرسمي- التشاور مع أصحاب القرار في ليبيا من مختلف المستويات، بما في ذلك رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في حين لم تتمكن البعثة من التشاور مع ممثلين من الجيش الوطني الليبي الواقع في شرق البلاد، بقيادة المشير خليفة حفتر وتحقيقا لهذه الغاية ستتم مهمة مماثلة لتقصي الحقائق في بنغازي.

اقرأ أيضا.. الاتحاد الأوروبي يرد على التهم الخاصة بسياسته في ليبيا بشأن الهجرة

ونقل مسؤولون في طرابلس للبعثة الأوروبية استهجانهم لاستمرار تخلي المجتمع الدولي عن ليبيا، بينما أجهض الطرف الآخر اتفاق الصخيرات ويسعى لإسقاط حكومة شرعية ومعترف بها دوليا حسب تعبيرهم.

وقالت البعثة إن المسؤولين رفضوا ادعاءات هدف حرب العاصمة التي اندلعت بين قوات تابعة للجيش الوطي الليبي وأخرى لقوات حكومة الوفاق في 4 أبريل الماضي والذي يرتبط بمساعي مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن حرب طرابلس الآن هي في طريق مسدود.

كما كانت هناك عدة اجتماعات أخرى مع المجتمع المدني ورؤساء البلديات وقادة الأحزاب السياسية حيث ذكروا أن العملية السياسية الشاملة التي تقودها الأمم المتحدة، والتي ولدت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب في نوفمبر 2015 لا تزال مشروعة مما يؤكد أهمية الدعم المشروع للمجتمع الدولي لحكومة الوفاق.

ومع ذلك، فإن الآمال لا تزال مفتوحة أمام احتمال استئناف المفاوضات. وشكك الوفد من تمكن قوات القيادة العامة في تحقيق أهدافه العسكرية في طرابلس، مشيرا إلى وقوع جرائم حرب من كلا الجانبين، إلا أنه لم تحدث أي اعتقالات حتى الآن.

كما يصر التقرير على تسبب التدخل الخارجي في جمود عسكري على كلا الجانبين (طرابلس وبنغازي)، والمرتبط بهجوم لا يعرف لا الفائز ولا الخاسر فيه.

«فرانس برس»: القواعد الخلفية ساحة معركة جديدة بعد فشل حسم حرب طرابلس

وحذرت من انعكاسات طول المواجهة العسكرية حول العاصمة ما قد يسمح بتجدد النشاط الإرهابي فيها وتمدده إلى المزيد من المناطق في البلاد.

وتأسفت الجهة لتركيز الرأي العام في أوروبا بشكل حصري على ظاهرة الهجرة مع إيلاء اهتمام داخلي صغير لقضية النازحين في ليبيا.

وينقل التقرير تدهور الوضع الإنساني نتيجة لنزوح السكان الناجم عن القتال الأخير في ضواحي العاصمة، والتي فرضت الصعوبات المرتبطة باستقبال المهاجرين الأفارقة الذين يقدر عددهم بـ800 ألف مهاجر.

المزيد من بوابة الوسط