سلامة: مؤشرات عن محاولة جديدة لفرع مؤسسة النفط بالمنطقة الشرقية لتصدير النفط

نبه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، من أن «ثمة مؤشرات عن محاولة فرع المؤسسة الوطنية للنفط في المنطقة الشرقية مجدداً تصدير النفط»، معتبرًا أن هذه العملية تعد «انتهاكًا لنظام العقوبات المفروض» من قبل الأمم المتحدة.

وقال سلامة في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء «إن تلك المحاولات غير القانونية تهدد بتقسيم المؤسسة الوطنية للنفط، التي تعد مصدر الدخل الأكبر للبلاد وشبكة الأمان الاجتماعية الوطنية».

وحذر سلامة من أن استمرار النزاع في طرابلس من شأنه «أخذ النسيج الاجتماعي في ليبيا إلى التآكل على نحو ينذر بالخطر». لافتًا إلى أن «أصوات الأطراف الداخلية والإقليمية تطغى على الأصوات التي تنادي بوقف القتال والمصالحة بين الأطراف المتحاربة مستخدمة المنصات الإعلامية كسلاح لدس أخبار زائفة وأكاذيب وأقاويل لتأجيج الكراهية».

ورأى المبعوث الأممي أن «ما يحتاجه الليبيون من المجتمع الدولي، عوض أن يكون أداة لتضخيم انقسامهم، أن يكون له دور منسجم في الحد من هذه الانقسامات والتخفيف من وطأتها»، مجددًا التأكيد على أنه «لا يمكن حل الأزمة الليبية عسكرياً. وما أقوله ليس حديثاً مكرراً، بل أنه الحقيقة. لقد آن الأوان لأولئك الذين يتوهمون ذلك بأن يدركوا هذا الحقيقة ويتقبلونها».

وأعرب سلامة عن قلقه مما وصفه بـ«التجاهل الصارخ لحماية العاملين في القطاع الطبي الحيوي»، مذكرًا جميع الأطراف «بأن الاعتداء على العاملين في القطاع الطبي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي».

كما أعرب عن قلقه العميق «إزاء الارتفاع الحاد في وتيرة عمليات الخطف والاختفاء والاعتقال التعسفي منذ بداية النزاع الحالي». مؤكدًا «تعرض ما لا يقل عن سبعة أشخاص من مسؤولين وموظفين للاحتجاز التعسفي أو الاختطاف في شرقي ليبيا وغربها».

وأكد أن «كل هؤلاء الأشخاص لا تزال مصائرهم مجهولة ولربما تعرض غيرهم للاختفاء في ملابسات مشابهة». لافتًا كذلك إلى أن «الصحفيين يتعرضون للكثير من التهديد والوعيد وأعمال العنف على ضوء تغطيتهم لأحداث تتعلق بالنزاع على الأغلب».

ودعا سلامة مجلس الأمن إلى ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات حيث قال: «علينا أن نثبت لكل من تسول له نفسه اقتراف أي انتهاكات بأن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يسود. وعلينا كذلك معاقبة كل من يحاول التستر خلف أدخنة الحرب لتصفية حسابات شخصية أو سياسية باستخدام العنف».

وقال سلامة إن «الأمم المتحدة تُبقي على وجودها النشط على الأراضي الليبية، في طرابلس ومن خلال مركزنا في بنغازي. لا نزال في ليبيا، بين ظهراني الشعب الليبي، لنقدم أفضل ما نستطيع تقديمه»، مشيرًا إلى أنه «منذ بداية الصراع، تلقى ما يزيد عن 42 ألف شخص بعض المساعدات التي تقدمها برامج الأمم المتحدة».