لنقي: الملتقى الوطني سيواجه مشكلة القاعدة الدستورية والحل موجود

عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي. (الإنترنت)

توقع عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي أن يواجه الملتقى الوطني المزمع عقده خلال منتصف الشهر الجاري في مدينة غدامس «مشكلة القاعدة الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات التشريعية والرئاسية»، وحذّر من مغبة «الاستناد إلى الإعلان الدستوري»، مقترحا أن يتبنى الملتقى الوطني العمل بدستور الاستقلال وأن «يُعمل به كدستور مؤقت للبلاد لمدة خمس سنوات قادمة».

وقال لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الإثنين إن «الملتقى الوطني الجامع المزمع عقده خلال منتصف هذا الشهر في مدينة غدامس سيواجه مشكلة القاعدة الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات التشريعية والرئاسية وذلك في حالة تعذر إجراء استفتاء على مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور أو في حالة رفضه وهذا متوقع نظرا للغط الذي أثير حول كثير من نصوصه حتى بين أعضاء الهيئة نفسها».

وأضاف أنه «في كلا الحالتين سنبحث عن قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات عليها وبالتالي سيرجعنا الأمر إلى الاستناد إلى الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وهذا معناه الانتقال إلى مرحلة رابعة من المراحل الانتقالية مما يدخلنا في دوامة عدم الاستقرار»، معتبرا أن «هذا غير مقبول إذا أردنا بناء دولة القانون والعدل والرخاء».

واستغرب لنقي ما وصفه بـ«التجاهل المتعمد لدستور البلاد السابق كأن البلاد لم يكن لها دستور يستحق النظر إليه كمرجعية تاريخية ودستورية، وكأن ليبيا لم يبدأ تاريخها إلا منذ 1969 كما كان يزعم البعض، وكأننا عندما نتحدث عن دستور الاستقلال نتحدث عن إرجاع الملكية الدستورية الذي كرّه النظام السابق الناس فيها طيلة أربعة عقود دون توقف حتى رسخت في أذهان الناس أفكار ومعتقدات خاطئة عن الفترة التي سبقت انقلاب العسكر على دستور الاستقلال، رغم أن من حق الشعب أن يستفتى على نظام الحكم الذي يرتضيه».

ورأى «أنه في حالة تعذر الاستفتاء على مشروع الدستور أو رفضه من قبل الشعب»، فإنه يمكن «أن نجري تعديلا على دستور الاستقلال يواكب هذه المرحلة الحرجة والحساسة بحيث تنقل صلاحيات الملك إلى المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، ويضاف إليه حقوق المكونات الثقافية وغيرها من الحقوق التي لم تكن مثارة عند صدور دستور الاستقلال».

واقترح لنقي أن يجري العمل بدستور الاستقلال «كدستور مؤقت للبلاد لمدة خمس سنوات قادمة حتى تهدأ النفوس وتستقر الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسلم الاجتماعي، وتجري فى ظله الانتخابات التشريعية من غرفتي نواب وشيوخ على قادة دستورية جاهزة ومقبولة، كما تجرى انتخابات رئاسية غير مباشرة عن طريق المجلس التشريعي الجديد لمجلس رئاسي مكون من ثلاث أعضاء يمثلون الأقاليم الثلاثة التاريخية للبلاد لنفس الفترة المؤقتة».

وأوضح أنه «بعد انتهاء الفترة المحددة بخمس سنوات يجرى استفتاء على شكل الدولة ونظام الحكم وتضمن نتائج الاستفتاء في الدستور المؤقت ويصبح دستورا دائما للبلاد، يحق للأجيال القادمة تعديله كلما اقتضت الحاجة لذلك بالآليات المنصوص عليها في الدستور».

وقال لنقي إنه بإمكان مجلسي النواب والأعلى للدولة «تشكيل لجنة فنية من خبراء القانون الدستوري وغيرهم لإجراء التعديلات الضرورية في مدة زمنية قصيرة، أو يتبنى الملتقى الجامع هذا التوجه ويقوم بالتوصية بتشكيل لجنة خبراء لإجراء التعديلات الضرورية على دستور الاستقلال الذي لا يحتاج الاستفتاء عليه قبل خمس سنوات قادمة».