صحف عربية: تجدد أعمال العنف في طرابلس.. وموقف البعثة الأممية

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس على تجدد أعمال العنف والاشتباكات في العاصمة طرابلس، إلى جانب كيف تعاملت البعثة الأممية لدى ليبيا مع خرق الهدنة واتفاق وقف إطلاق النار.

تجدد أعمال العنف في طرابلس
تناولت «الخليج» الإماراتية تنديد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتجدد أعمال العنف في طرابلس، ومطالبة جميع الفرقاء بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، في وقت دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة الليبية وطرحت رؤوس عناوين لتسويتها. وأكدت البعثة الأممية في تغريدة على حسابها بموقع «تويتر» أنه «لا يمكن السير في عملية الإصلاحات في ظل علو صوت القتال الذي يدفع ثمنه المدنيون العزل القاطنون في العاصمة طرابلس، والقادمون من شتى أنحاء ليبيا».

وتجددت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في محيط طريق المطار بالعاصمة طرابلس، وسط تبادل الاتهامات بين ما يعرف بـ«قوات الأمن المركزي أبو سليم» وما يسمّى بـ«لواء الصمود» حول الطرف المسؤول عن خرق اتفاق تعزيز وقف إطلاق النار، الذي وقَّعت عليه الأطراف ذات العلاقة بمدينة الزاوية.

وقال الناطق الرسمي باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، إن الجهاز انتشل جثة مجهولة الهوية باشتباكات طرابلس، إضافة إلى تلقيه بلاغات بوجود جثمانين آخرين لم يستطع الوصول إليهما.

من جهة أخرى، عادت ليبيا إلى واجهة الاهتمام الأميركي من جديد، من خلال مبادرة لحل الأزمة وسط توجّس من تعثر هذه الخطوة، خاصة في ظل احتدام الصراع الفرنسي - الإيطالي الذي وصل أوجه هذه المدة، خاصة مع تضارب الآراء حول تحديد موعد للانتخابات.

المبادرة الأميركية تتمثل في عقد مؤتمر وطني يطالب بسحب الاعتراف من كل الأجسام السياسية في ليبيا، وعرقلة إجراء انتخابات رئاسية في ظل الظروف الراهنة، وإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر، والتعاون مع مخابرات إحدى الدول العربية لاستيعاب قادة الميليشيات المسلحة الأربعة المسيطرين على طرابلس، وتحجيم دور مجلس النواب في طبرق، وعرقلة أي تحرك لإصدار تشريع يمكن أن يؤثر في هذه الخطة. وأشارت بعض التطورات إلى وجود تنافس أميركي - فرنسي داخل أروقة مجلس الأمن، أعقبه تعيين الأميركية سيتفاني وليامز نائبة للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، تلاه نشاط أكبر للسفيرة وليامز أوضح أن البوصلة الأميركية تضبط اتجاهها على ليبيا بالمزيد من الزخم والتفاعل، مما يؤكد أن المناوشات الغربية أمامها المزيد من الوقت لتستقر ناحية رؤية واشنطن، أو فرنسا، أو إيطاليا، أم يضطر الجميع إلى الجلوس والتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية تحقق لكل طرف جانبًا من أهدافه.

السراج يلغي زيارته نيويورك
أما «الشرق الأوسط» السعودية فركزت على إلغاء رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، زيارته المقررة إلى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكلف وزير خارجيته محمد سيالة بتمثيل ليبيا في هذه الاجتماعات، بعد أن فضل البقاء في العاصمة، التي تشهد اشتباكات متقطعة بين الميليشيات المسلحة.

وفي اجتماع عقده أمس داخل مقره في العاصمة طرابلس، ناقش السراج مع عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، موضوع الاستفتاء على الدستور، وقال في بيان نشره مكتبه على «فيسبوك» أمس: «إنه يدرك جيدًا ما واجهته الهيئة من مصاعب خلال مراحل الإعداد لإنجاز مشروع الدستور، ليكون توافقيًا بين مختلف المناطق والأطياف والفئات».

وأوضح السراج أن الدستور «يعتبر القانون الأعلى للدولة إذا ما أقره الشعب من خلال الاستفتاء، وللشعب وحده حق قبول أو رفض المشروع»، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي لحكومته سيعمل بكل إمكاناته لإنجاح هذا الاستحقاق التاريخي.

من جهته دافع غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، عن خطة البعثة لوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الجديدة في العاصمة طرابلس. وقال خلال لقائه وفدًا من «الهيئة الطرابلسية» أمس: «نحن نعمل على مدار 24 ساعة لتجنب المعارك داخل العاصمة»، مضيفًا حسب بيان أصدره مكتبه أمس: «نحن نعمل على وقف إطلاق النار وتثبيته، ووقف أي تحركات عدائية باتجاه العاصمة، ووقف تغول التشكيلات المسلحة على المؤسسات السيادية، كما نعمل على تجنيب طرابلس ما حصل في 2014». وانتقد سلامة في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، ضعف المجلس الرئاسي لحكومة السراج وبعض وزرائها.

وفى تهديد جديد لقادة الميليشيات المسلحة في طرابلس، قال سلامة بلهجة تحذيرية: «لدينا كل المعلومات... لن أسكت، وسأطالب بفرض عقوبات من مجلس الأمن على كل من يقوم بخرق الهدنة. وعاجلاً أو آجلاً سنطالب بعقاب من يقلق حياة المدنيين، ويمنع وسطاء الخير من التوسط».

الإصلاحات
إلى ذلك رصدت «الجريدة» تنديد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتجدد أعمال العنف في طرابلس، وطالبت جميع الفرقاء بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت البعثة الأممية أنه لا يمكن السير في عملية الإصلاحات في ظل علو صوت القتال الذي يدفع ثمنه المدنيون العزل القاطنون في العاصمة والقادمون من شتى أنحاء ليبيا، مشددة على حساب أي مجموعة تتعمد انتهاك الاتفاق.