سلامة: قائمة العقوبات التي سترسل حول طرابلس ستضم أفرادًا مسؤولين عن عناصر وتشكيلات

أكد مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن «قائمة العقوبات التي سترسل حول طرابلس ستضم أفرادًا مسؤولين عن عناصر وتشكيلات» مسلحة، مشددًا على ضرورة «تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل فعال» بين الأطراف المتقاتلة بالضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية حتى يمكن «مناقشة كافة العراقيل لإنهاء هذه الأزمة».

وقال سلامة خلال مقابلة مع قناة «218» أذيعت مساء اليوم الأحد، إن الأوضاع في طرابلس «صعبة منذ تاريخ 27 أغسطس الماضي وكنت مسرورًا للغاية قبلها بيوم بجمع محافظي المصرف المركزي في تونس ليتفقا على حزمة من الإجراءات المهمة لنفاجأ بالأحداث في العاصمة بعدها».

وأضاف: «اتخذت قرارًا بنقل البعثة إلى ليبيا ليس في أوقات الصحو فحسب ولكن حتى في الظروف الصعبة» مؤكدًا أن أول مهامه «هي عدم تدمير العاصمة وعدم سقوط مدنيين» جراء الاشتباكات العنيفة بين المجموعات المسلحة التي وقعت بالضواحي الجنوبية لطرابلس.

كما أكد أنه سيعمل ما في وسعه لتجنب التصعيد بين أطراف الأزمة لكنه نبه إلى أنه «إذا ما استُخدمت الأسلحة الثقيلة مثل اليوم فلدينا كل المعلومات وسأطالب بفرض عقوبات من مجلس الأمن».

وجدد المبعوث الأممي التأكيد على امتلاكه المعلومات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه الأطراف المتقاتلة برعاية البعثة الأممية حيث قال: «لدينا كل المعلومات حول من قام بخرق وقف إطلاق النار ويهدد حياة المدنيين في طرابلس».

ولفت سلامة خلال المقابلة إلى أن صدور العقوبات لن يتأخر ودلل على حديثه بالقول: «من طلب عقوبات على تجار البشر تحصل عليها بعد ستة أشهر، ومن طلب عقوبات ضد الجضران تحصل عليها بعد ثلاثة أشهر».

وعن موقفه من أهداف التحركات الأخيرة للمجموعات المسلحة تجاه العاصمة، قال سلامة إن «هناك أهدافًا مُعلنة في التحركات الأخيرة، وأنا أراها مشروعة مثل تغول (المليشيات)، لكن لا توجد حلول لمشكلة لها أكثر من سنتين وأكثر».

ورأى سلامة أن معالجة الوضع الأمني في طرابلس يحتاج إلى «بعض الوقت للتواصل مع كافة الفرقاء والوصول إلى صيغة مشتركة، بين مختلف الأطراف للمساهمة في فرض الأمن»، معيدًا التأكيد على أن البعثة الأممية تراقب وقف إطلاق النار على مدار الساعة «بالتنسيق مع غرفة ليبية، وسنسعى لدعم هذه الغرفة بقدر الإمكان».

وذكر سلامة أن البعثة تعمل «على بعض الملفات والقضايا مع المجلس الرئاسي، أبرزها فرض ترتيبات أمنية جديدة وبحث ملفات المعتقلين وفصل سجن معيتيقة عن المطار، ولكن المجلس الرئاسي تأخر في العمل».

وأعاد المبعوث الأممي التأكيد على أنه «لن يحل تشكيل مسلح محل آخر»، وأوضح أن «ما سيحدث هو خروج التشكيلات من مؤسسات سيادية، أو كانت مسيطرة عليها خروجها لتأتي محلها قوة نظامية»، مشددًا بالقول: «نحن لسنا هنا لاستبدال تشكيل مسلح بآخر نحن نريد بناء دولة فقط».

وحول موقف البعثة الأممية من عمل المجلس الرئاسي، قال سلامة «لسنا مسؤولين عن عمل المجلس الرئاسي، وذكرت ذلك في إحاطتي لمجلس الأمن ولا أتراجع عما قلت»، مشيرًا إلى أن «عددًا كبيرًا من أعضاء المجلس الرئاسي لا يقومون بعملهم وإنتاجيته ضعيفة وعدد من الوزراء بحكومة الوفاق لا يقومون بواجبهم».

وتحدث المبعوث الأممي خلال المقابلة عن الحاجة إلى التغيير وقال: «من الشرعي والطبيعي تغيير أسماء بعينها، ولا نتمسك بأحد ونرفض الاعتراف بأي تغيير بالقوة ونقبل التغيير بالتوافق بين المجلسين».

المزيد من بوابة الوسط