الخطابي لـ«بوابة الوسط»: المجلس الرئاسي «أخفق» والبعثة الأممية «انحرفت» دون تقديم بديل واضح

عضو مجلس النواب المبروك الخطابي. (أرشيفية: الإنترنت)

رأى عضو مجلس النواب المبروك الخطابي، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني «أخفق» في أداء مهامه المكلف بها، وأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «انحرفت عن المسار الأساسي دون تقديم بديل واضح وممكن التطبيق في الظروف الحالية».

وأهاب الخطابي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، «بالجميع العودة للمسار الأساسي ومعالجة القصور والعجز لكي يكون» لدى البلاد «جسم وأداة تنفيذية مقبولة من الجميع وقادرة على إعداد الظروف المناسبة للانتخابات» القادمة.

وقال الخطابي «بعد مرور أكثر من سنتين ونصف على توقيع الاتفاق السياسي واستلام المجلس (الرئاسي) لمهامه كان لابد لنا من وقفة تقييمية نقدية لأداء المجلس الرئاسي»، منبهًا إلى ضرورة الفصل «بين الوفاق كمشروع وطني كان لابد منه والبلد في حالة انقسام وتشظي، وبين ما ينتجه هذا التوافق أوالوفاق من سلطة تنفيذية تعمل على تنفيذ المشروع».

ورأى عضو مجلس النواب أن المجلس الرئاسي «أخفق في تنفيذ هذا المشروع بإهماله في معالجة القضايا الوطنية الكبري والتي تشكل حسب الاتفاق السياسي أولوية عمله»، موضحًا أن «الاتفاق حدد عدة ملفات كان يجب أن يبدأ بها المجلس عمله».

وبين الخطابي أن هذه الملفات «هي الترتيبات الأمنية وتنفيذ القرارات الصادرة بشأن حل كافة التشكيلات المسلحة وإدماج منتسبيها في المؤسسات المدنية والعسكرية وفق رؤية وطنية شاملة»، مشيرًا إلى أن «من ضمن الأولويات بسط الدولة سلطتها وهيبتها على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، وكذلك إخضاع كافة السجون لسيطرتها ومراجعة حالة المساجين، وإجراء المصالحة الوطنية الشاملة».

ورأى الخطابي، أن المجلس الرئاسي «وضع كل هذه الملفات على أهميتها جانبًا واتجه إلى ملفات أخرى نرى أنها تحتاج إلى حالة من الاستقرار وفي ظل حكومة موحدة»، متسائلًا: «هل شركات الاستثمار والسفارات على سبيل المثال أكثر أهمية من معالجة الملف الأمني والمعيشي».

واعتبر عضو مجلس النواب، «أن بعض التغيرات التي أحدثت على إدارة المؤسسات لم يكن القصد منها الرفع من أداء تلك المؤسسات بقدر ما كانت شراء الولاءات والتحالفات على حساب ممتلكات الشعب».

وأضاف: «إننا لم نر أي مشروع حقيقي لمصالحة وطنية شاملة تعيد النسيج الاجتماعي على ما كان عليه سابقًا، هذا علاوة على عدم وجود لائحة داخلية تحدد آلية عمله، كما أن روح الوفاق التي تشكل جوهر الاتفاق السياسي أصبحت مفقودة داخل المجلس الرئاسي وذلك بعد انسحاب العديد من أعضائه».

وأوضح الخطابي أنه في ظل هذه المؤشرات «لا نرى أي أمل في توحيد السلطة التنفيذية في ظل وجود» المجلس الرئاسي الحالي، مضيفًا بالقول: «وفي هذه الحالة فلتذهب عشرات المجالس الرئاسية في سبيل أن تبقي ليبيا موحدة».

وأكد الخطابي أنه ولهذه الأسباب «طالبنا منذ أكثر من سنة بضرورة إحداث تغييرات في المجلس الرئاسي»، مشيرًا إلى أنه «وعلى هذا الأساس اجتمعت لجنة الحوار (بين مجلسي النواب والدولة) في شهر سبتمبر 2017» لتدارك الموقف «لكن البعثة الأممية انحرفت عن المسار الأساسي دون تقديم بديل واضح وممكن التطبيق في الظروف الحالية».

المزيد من بوابة الوسط