مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض لـ«بوابة الوسط»: مصرف ليبيا المركزي وضعنا في مأزق كبير

قال المدير العام للمركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين بشيرالنجار، إن مصرف ليبيا المركزي وضعنا في مأزق كبير وكان رده غير متوقع بخصوص نقص وتأخير توريد التطعيمات لسنة 2018.

وأوضح النجار في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن بعد خطابات متكرره وهامة موجهه إلى كافة جهات الأختصاص من إدارة الصيدلة بوزارة الصحة وجهاز الإمداد الطبي وديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي وعلى رأسهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، حول خطورة الوضع والتهاون بحياة الأطفال والمواطنيين وتأخر التطعيمات لسنة 2018، كان رد مصرف ليبيا المركزي بإنه على المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن يلغي ثلاثة تطعيمات على إنها غير هامة وأن يخفض الكمية إلى النصف بحسب رد المركزي الذي جاء بناء على تقرير اللجنة الطبية الفنية  كما ورد بالخطاب ، بالرغم من أن الكمية المقدمة هي لثلث العام فقط وليست للعام بأكملة، متسائلًا هل سنعطي مدن وأخرى لا!؟

وأضاف: «تأخر توريد التطيعمات لهذا العام تسبب في نقص شديد بكل مخازن الدائرة الباردة وعلى المستوى الطرفي، وتوقف الكثير من المراكز الصحية عن تقديم هذه الخدمة الأساسية وإرباك البرنامج لأسباب وعراقيل متكررة وفي نظرنا بالإمكان تلافيها من قبل الجهات المختصة وأصحاب القرار»، مطالبًا أياهم إيجاد آلية من شأنها التسريع في توريد التطعيمات.


وحمل النجار الجهات المختصة المسؤولية كاملة لنقص وتأخر توريد التطعيمات بالرغم من إن يتم التوريد لجهات أخرى، وحياة الأطفال والمواطنيين أهم منها، مقترحًا أن يتم التعاقد مع الشركات الأم المصنعة لسنوات متتاليه لتجنب التجزئة في الكميات حتى لا تحدث فجوات متتاليه مما يضعف المناعة المجتمعية لدى الأطفال لتجنب حدوث ويجعل هذا البرنامج الرائد يترنح على حافة الإنهيار.

وأكد الدكتور بدر الدين النجار «أن البرنامج الوطني للتطعيمات يديره ويشرف عليه فنياً وتقنياً المركز الوطني لمكافحة الأمراض وهو من أهم البرامج الصحية لوقاية الأطفال وأفراد المجتمع من خطر إنتشارالأمراض السارية والمعدية الخطيرة والحفاظ على البلاد خالية من الأمراض التي بالإمكان مكافحتها بالتحصين».

وأشار النجار إلى البرنامج الوطني لم يتأثر بالتجاذبات السياسية في ليبيا حتى الان، وأنه حقق نجاحاً كبيراًعلى مدى عدة عقود وبشهادة منظمة الصحة العالمية تمكن خلالها من إستئصال العديد من الأمراض مثل شلل الأطفال والكزاز والخناق وتحقيق إنخفاض كبير في عدد الإصابات بالأمراض الأخرى مثل الحصبة والحميراء والسعال الديكي ومرض الدرن وإلتهاب الكبد البائي والإسهالات والإلتهابات الرئوية وإلتهابات السحايا وغيرها.

وكان من أهم عوامل نجاح هذا البرنامج هو الإستدامة وحسن الإدارة والتدبير وكذلك كفاءة الخبراء المحليين في اللجنة العلمية الإستشارية بالمركز وإخلاص شبكة المنفذين والمطعمين بالمراكز الصحية إلى جانب توفر الموارد المالية لشراء التطعيمات اللازمة وإرتفاع الوعي المجتمعي بأهمية التطعيمات وتظافر الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة.

وطالب  الدكتور بدر الدين النجار الجهات المختصة بالأسراع في توريد التطعيمات سواء عن طريق المركز الوطني لمكافحة الأمراض أو اي جهه رسمية أخرى من جهات ذات الأختصاص، لآن تأخير توريد التطعيمات يعرض حياة الأطفال للخطر.