من المحافظ؟ السؤال الحائر من طبرق إلى مراكش ..!

كان يوم الإثنين الماضي موعدًا لتحركين بارزين على صعيد المؤسسة السيادية النقدية في البلاد، إذ أدى محمد الشكري محافظ المصرف المركزي المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس النواب لتولي منصبه الجديد، وفي اليوم نفسه أجرى محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير مباحثات مع مسؤولين بصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي، على هامش مشاركته في مؤتمر بمراكش.

وعقب أدائه اليمين الدستورية أمام 50 نائبًا، الأحد الماضي، تعهد الشكري، الأحد، بالعمل في سياق الوحدة نفسها التي تعمل به المؤسسة الوطنية للنفط، واصفًا المضاربة في السوق السوداء للعملة بأنها «متاجرة رخيصة». وقال، «توحدت مؤسسة النفط، ورأيتم الانعكاسات الإيجابية على الاقتصاد الليبي، وعلى أداء هذه المؤسسة».

للاطلاع على العدد «115» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

يشار إلى أن مجلس النواب انتخب الشكري محافظًا في 19 من ديسمبر الماضي.

ووجه الشكري «تحية خالصة للرجال الوطنيين في مؤسسة النفط الذين يعملون بكل جهد»، وقال: «نعاهدكم أننا سنعمل في السياق نفسه. تتكامل المؤسستان، مما يعطي رسالة لأهلنا والجميع بإمكان مؤسسات الدولة أن تعمل بفعالية وأن تحقق النمو والرفاهية للشعب الليبي».

وأعرب عن أمله في «اختفاء ظاهرة الطوابير أمام المصارف، وحل مشكلة السيولة»، وأرجع ارتفاع معدل التضخم وغلاء الأسعار الذي يثقل كاهل المواطنين إلى «مشكلتي سعر الصرف ونقص السيولة». ووصف المضاربة في السوق السوداء للعملة بأنها «متاجرة رخيصة، الضحية فيها أصحاب الدخول المتوسطة والفقراء»، وقال إنها تجارة «ترسخ سياسة الفساد».

الشكري تعهد بالعمل في سياق الوحدة نفسه الذي تعمل به المؤسسة الوطنية للنفط

وقرر مجلس النواب تشكيل لجنة للاستلام والتسلم لمنصب المحافظ الجديد، ومن المقرر أن يترأسها أحد نائبي الرئيس، وتتكون من أعضاء لجنة المالية بالمجلس.

وغداة حلف اليمين، التقى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، الشكري، وقدم صالح التهنئة للمحافظ الجديد «متمنيًا له التوفيق بتحقيق تحسن في الأوضاع الاقتصادية، التي ألقت بظلالها على المواطن الليبي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد».

وفي اليوم نفسه الذي شهد حلف الشكري لليمين، كان الصديق الكبير يشارك في مؤتمر «الاستقرار للجميع» في مدينة مراكش المغربية، تلبية لدعوة صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والحكومة المغربية.

وقال خلال لقائه المدير العام ورئيس مجلس الإدارة بصندوق النقد العربي عبدالرحمن عبدالله الحميدي، إنه «ماض في تنفيذ سياسات داعمة لاقتصاد الدولة الليبية»، وأضاف إنه «حريص على استمرار حياد المركزي» مؤسسة مستقلة تسعى للحفاظ على مقدرات الليبيين بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

للاطلاع على العدد «115» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

والتقى محافظ المصرف المركزي بنائب رئيس صندوق النقد الدولي، وكذلك المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وبعددٍ من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية وكبار المسؤولين بالبنك الدولي وناقش الاجتماع مجالات التعاون والتنسيق بين صندوق النقد العربي ومصرف ليبيا المركزي، وأشاد الحميدي بجهود محافظ مصرف ليبيا المركزي، مبديًا الاستعداد لمزيد من التعاون والتنسيق.

وما بين حلف اليمين في طبرق، انتظارًا لتولي المهام الرسمية، وبين لقاءات تجري مع مسؤولين ماليين عرب ودوليين، يبقى السؤال قائمًا هل يشهد ملف توحيد المصرف المركزي حلاً ناجزًا ...؟