المجلس الأعلى للطوارق: الممارسات المسجلة بحق المهاجرين «فردية وليست سياسية ممنهجة»

أكد المجلس الأعلى للطوارق أن الممارسات التي سجلت في حق المهاجرين في ليبيا «لا تعدو كونها ممارسات فردية وليست سياسة ممنهجة»، معلنًا رفضه واستهجانه لها انطلاقًا من إيمانه بأن التعامل مع المهاجرين «يجب أن يكون بشكل يحفظ لهم كرامتهم ويقدر إنسانيتهم».

وأعرب المجلس، في بيان اليوم الأحد، عن قلقه من تعرض السفارة الليبية في باريس للتهجم من قبل آلاف المتظاهرين الفرنسيين المنحدرين من أصول أفريقية ومهاجرين أفارقة أمس السبت واقتحام مقرها احتجاجًا على ما يحدث للمهاجرين في ليبيا.

وقال المجلس إن ليبيا دولة أفريقية أثرت وتتأثر بمحيطها الجغرافي، مشيرًا إلى أنها «بعد أن كانت الرئة التي تتنفس بها عديد الدول الأفريقية من خلال مساهماتها في الرفع من اقتصادياتها دون مِنَّةٍ منها أصبحت اليوم تعاني من تبعات تفاقم مستوى الهجرة غير القانونية دون مساعدة من أحد».

وأكد المجلس الأعلى للطوارق أن «الأفارقة إخوة وأصدقاء مرحب بوجودهم» في ليبيا «بشكل رسمي يحفظ لهم كرامتهم ويمكنهم من العمل بشرف»، لكنه نبه إلى «تدفق لهجرات كبيرة وبشكل غير مسبوق لا يمكن لليبيا استيعابها خاصة ونحن نمر بظروف أمنية وسياسية واقتصادية غاية في السوء» منذ سنوات.

ولفت إلى أن ليبيا «دولة عبور وليست من دول المصدر لهذه الهجرات»، مؤكدًا إدانته واستنكاره لتحميل الشعب الليبي «مسؤولية التداعيات الناتجة عن سوء معالجة أوضاع المهاجرين»، التي قال إنها «مسؤولية مشتركة بين دول المصدر ودول المعبر والدول المقصودة في أوروبا».

ونبه المجلس الأعلى لطوارق ليبيا إلى أن ما يجري في البلاد منذ سنوات «هو تنفيذ لمؤامرة دولية كبيرة هدفها تدمير إمكانات بلادنا والاستحواذ على خيراتنا وضرب النسيج الاجتماعي لشعبنا»، محملاً «المجتمع الدولي الذي تدخل العام 2011 تحت مبرر حماية المدنيين كافة المسؤوليات القانونية والأخلاقية على ما نحن فيه».

ودعا المجلس الأعلى لطوارق ليبيا الدول والمنظمات الإنسانية إلى توحيد جهودها والوقوف إلى جانب ليبيا لإيجاد حلول لمشكلة المهاجرين بما يضمن حقوقهم الإنسانية في إطار ضمان أمن واستقرار وسيادة ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط