«نيويورك تايمز»: خطة اعتقال الليبي مصطفى الإمام استغرقت عدة أشهر

ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية أن خطة القبض على الليبي مصطفى الإمام، الذي تقول واشنطن إنه متورط في الهجوم على مجمع دبلوماسي أميركي في بنغازي العام 2012، استغرقت عدة أشهر.

ونقلت الجريدة في تقرير نشرته أمس الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن فريقًا من القوات الخاصة يضم عناصر من وحدة «Seal Team 6» التابعة للقوات البحرية الأميركية، ومن فريق إنقاذ الرهائن بمكتب التحقيق الفيدرالي «إف بي آي»، فاجأ الإمام وقت إلقاء القبض عليه، وأضاف أحدهم أن الإمام كان مغلوبًا على أمره.

وقالت الجريدة إن التفاصيل المعلنة عن العملية محدودة، لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن خطط اعتقال الإمام كانت قيد العمل لأشهر، بينما كان الجيش الأميركي يتنظر الحصول على تصريح من البيت الأبيض.

وأوضح المسؤولون أن الإمام كان يقطن في طرابلس، وسافر أخيرًا إلى مدينة مصراتة الساحلية الواقعة بين طرابلس وبنغازي، وأشاروا إلى أن قيادة العمليات الخاصة المشتركة بالجيش الأميركي كانت تراقبه عن كثب، إلى جانب آخرين يُعتقد أنهم شاركوا في الهجمات.

الإمام كان يقطن في طرابلس، وسافر أخيرًا إلى مصراتة وراقبته قيادة العمليات الخاصة المشتركة بالجيش الأميركي.

وكان البيت الأبيض أعلن أمس أن قوات أميركية اعتقلت متشددًا يعتقد أنه لعب دورًا في هجوم على مجمع دبلوماسي أميركي في بنغازي، والذي أودى بحياة السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وبحسب الجريدة فإن فريق إنقاذ الرهائن بمكتب التحقيقات الفيدرالي كان يعمل على مدار سنوات مع وحدات النخبة بالجيش، للقيام باعتقالات مماثلة لتلك الخاصة بالإمام، مشيرة إلى العملية التي نفذها الفريق في العام 2013 لاعتقال أحمد أبو ختالة المتهم بالضلوع في الهجمات على المجمع الدبلوماسي ببنغازي، ويُحاكم حاليًا أمام محكمة فيدرالية بواشنطن.

ويواجه أبو ختالة وهو المتهم الرئيس في هجوم بنغازي، في حال جرى إدانته في المحاكمة التي بدأت في شهر أكتوبر الجاري، حكمًا محتملًا بالسجن مدى الحياة.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه لم يتضح بعد كيف سيؤثر إلقاء القبض على مصطفى الإمام على محاكمة أبو ختالة، لكنها نقلت عن مسؤولين قولهم إن الإمام هو أحد الرجال الذين جرى تصويرهم وهم يدخلون ويغادرون المجمع الدبلوماسي ليلة الهجوم، وكان رفيق أبو ختالة.

واعتبرت الجريدة أن اعتقال إمام يُظهر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بملء معتقل غوانتانامو بـ«رجال سيئين»، يرغب في استخدام المحاكم المَدَنية الأميركية في محاكمة المشتبه بهم الإرهابيين الذين يجري القبض عليهم خارج حدود الولايات المتحدة.

وأضافت أن عملية الاعتقال تُمثل أيضًا انتصارًا لمسؤولي مكتب التحقيق الفيدرالي، الذين كانوا يخشون أن تُجمد مثل تلك المحاكمات في عهد ترامب ووزير العدل، جيف سيشنز.

المزيد من بوابة الوسط