«وود ماكنزي»: ليبيا تستطيع رفع إنتاجها إلى 1.25 مليون برميل يوميًا رغم التحديات

أعربت مجموعة «وود ماكنزي» لاستشارات وخدمات الطاقة عن اعتقادها بأن ليبيا تستطيع رفع مستوى إنتاج الخام والوصول إلى مستوى 1.25 مليون برميل يوميًا، متوقعة أن ينمو الإنتاج تدريجيًا في المستقبل القريب.

وذكرت أن الوصول إلى مستوى 1.25 مليون برميل يوميًا، وهو ما تهدف إليه مؤسسة النفط الوطنية بنهاية العام الجاري، سيكون بمثابة «إنجاز كبير»، بالنظر إلى التحديات الجارية، وأهمها تردد شركات النفط الدولية حيال العودة إلى ليبيا، واستئناف عملياتها وضخ مزيد من رأس المال والاستثمارات.

ومع استمرار الأزمة السياسية وعدم وضوح الرؤية حول اتفاق سياسي على المدى القريب، ذكر موقع «وورلد أويل»، المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية أن شركات النفط العالمية اتخذت مواقف مختلفة فيما يخص صناعة النفط الليبية.

رفع كفاءة التصدير إلى مستويات فعَّالة مقيد بالأضرار التي لحقت بموانئ التصدير الرئيسة في السدرة ورأس لانوف

ونبهت مجموعة «وود ماكنزي»، ومقرها بريطانيا، أيضًا إلى أن رفع كفاءة التصدير إلى مستويات فعَّالة مقيد بالأضرار التي لحقت بموانئ التصدير الرئيسة في السدرة ورأس لانوف.

وتحدثت المجموعة الاستشارية عن نقص التمويل المخصص لمؤسسة النفط الوطنية واللازم للقيام بعمليات الصيانة وإصلاح البنية التحتية المتضررة، وقالت: «مؤسسة النفط محرومة من التمويل»، أضف إلى ذلك الميل الدائم إلى اندلاع أعمال العنف واشتعال المعارك بين المجموعات المسلحة، وهو ما من شأنه عرقلة الإنتاج.

وفي تقرير نشره مطلع الأسبوع الماضي، أوضح موقع «وورلد أويل»، ومقره بريطانيا، أن شركات النفط في أميركا الشمالية لا تزال متخوفة من العودة إلى سوق النفط في ليبيا، وتريد التخفيف من تواجدها هناك. وفي أوروبا تعمل الشركات الأوروبية على دراسة وإدارة المخاطر المختلفة تمهيدًا لعودة تدريجية إلى ليبيا وتنفيذ مشاريع مشتركة دون الالتزام بتخصيص رؤوس أموال جديدة.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» استبعدت أن تظل ليبيا مستثناة من اتفاق خفض الإنتاج الكلي، في اعتراف ضمني بعزم المنظمة وضع قيود على الانتعاش الأخير في إنتاج ليبيا من الخام.

ورغم تفاؤل توقعات مجموعة «وود ماكنزي» جاءت توقعات موقع «وورلد أويل» أكثر تشاؤمًا، إذ توقع ألا تستطيع ليبيا استعادة مستويات ما قبل العام 2011 قبل عشر سنوات على الأقل.

لكنه قال إن «الحفاظ على مستويات إنتاج ثابتة فوق مستوى المليون برميل يوميًا، وتحقيق مكاسب إضافية في الفترة الانتقالية سيكون بمثابة نجاح كبير، وقد يساعد في تفادي تعميق أزمات الدولة». وأكد «وورلد أويل» أن إمكانية تحقيق استقرار سياسي على المدى الطويل والحد من الصراعات يتوقف على الحفاظ على مستوى ثابت من إنتاج النفط.

للاطلاع على العدد 101 من جريدة «الوسط»

ويؤثر حجم الإنتاج في ليبيا بشكل ملحوظ على استقرار الأسعار عالميًا، وذكر موقع «أويل برايس» الأميركي أن «عودة الإنتاج النفطي في ليبيا يوضع في حساب الأسعار عالميًا، وتمثل ليبيا خطرًا على إمدادات النفط مع اقترابها من تحقيق مستوى الإنتاج المستهدف لهذا العام».

وشهد إنتاج النفط في ليبيا «قفزة» في يوليو الماضي عندما تخطى مستوى المليون برميل يوميًا، ارتفاعًا من أقل مستوى حققه في أغسطس 2016 عند 300 ألف برميل، لكنه تراجع مرة أخرى إلى 800 ألف برميل يوميًا.

المزيد من بوابة الوسط