مساهل يثير الجدل بتصريحات مست المغرب وليبيا ومصر وتونس

خلفت تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، التي مست المغرب وليبيا ومصر وتونس، جدلاً واسعًا بين سياسيين جزائريين، لافتقادها «الاتزان»، بحسب مراقبين.

وعلى نطاق أوسع من صُلب التصريحات التي اتهمت البنوك المغربية بتبييض أموال المخدرات (الحشيش) في الدول الأفريقية، قال مساهل في مؤتمر اقتصادي عقدته منظمة رجال الأعمال الجزائريين بالعاصمة الجزائر، إن بلاده هي البلد الوحيد «المستقر» في منطقة شمال أفريقيا، واقتبس مساهل ذلك من تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي كدليل يظهر «أننا دولة آمنة، دولة مستقرة. ليس نحن الذين نقول ذلك ولكن الآخرين الذين يقولون ذلك. واليوم في شمال أفريقيا، هناك الجزائر فقط الدولة المستقرة، ليست ليبيا ولا مصر ولا تونس ولا المغرب».

يعتقد مراقبون أن تصريحات مساهل كانت باجتهاد شخصي منه ولا تعكس المواقف الرسمية في الجزائر

مشاكل اقتصادية بمصر وتونس
وحسب تعبير وزير الخارجية الجزائري في المؤتمر الاقتصادي الذي جاء باللغة الفرنسية، فإن «مصر دولة تقضي كل الوقت في طلب القروض من صندوق النقد الدولي أو من جهات أخرى، بخلاف الجزائر التي لا تطلب استدانة من أي طرف»، وهو أيضًا ما ينطبق على تونس، التي قال بخصوصها «إنها تعاني مشاكل اقتصادية كبيرة».

ويستشهد مساهل أيضًا بمعهد «غالوب» الأميركي، الذي نشر في أغسطس 2017 دراسة يصنف فيها الجزائر مع سويسرا، من أكثر الدول أمنًا في العالم.

ويعتقد مراقبون بأن تصريحات مساهل كانت باجتهاد شخصي منه ولا تعكس المواقف الرسمية في الجزائر.

لكن سياسيين جزائريين استهجنوا زيادة التوتر مع دول الجوار من خلال تصعيد اللهجة، وقال الناشط السياسي الجزائري، محمد أرزقي فراد، إن بلاده غائبة كيًّا عن الساحة الدولية بسبب مرض الرئيس وهو ما جعل مصالح الجزائر معطلة.

واعتبر فراد أن مساهل، يخالف مفهوم الدبلوماسية، الذي يعني خدمة الوطن بطرق سلمية هادئة.

مشكل فتح الحدود مرتبط بعدة عوامل منها الجانب الأمني والهجرة غير الشرعية

استمرار غلق الحدود
وردًّا على مطالب رجال أعمال جزائريين بنزع عراقيل تصدير سلعهم إلى دول الجوار، برر مساهل بوجود عدة تهديدات وصعوبات، تعرقل الحركة العادية للأشخاص والبضائع بين الجزائر وعدد من دول الجوار، وهو تصريح يعكس غياب توقيت محدد لإعادة فتح الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر والمغرب.

وقال مساهل، خلال لقائه المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في اليوم الأخير من أشغال الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، إن الانشغالات التي يطرحها رجال الأعمال والمصدرون بخصوص المعابر الحدودية المغلقة مع عدد من دول الجوار لأسباب أمنية «تقابلها تهديدات وصعوبات تجعل الدولة تتعامل مع هذا الملف باعتبار أن الأمن الوطني يأتي قبل كل شيء».

وأوضح ممثل الدبلوماسية الجزائرية، أن «مشكل فتح الحدود مرتبط بعدة عوامل منها الجانب الأمني والهجرة غير الشرعية»، ومنها شاحنات تنقل المهاجرين غير الشرعيين، خصوصًا هؤلاء الذين غيروا من معابرهم من ليبيا إلى النيجر، مضيفًا: «إن هناك عدة تحديات ينبغي رفعها في هذا المجال، وعدة تهديدات وصعوبات تدفع إلى تسبيق أمن البلد».

وشدد على أن الأوضاع على الشريط الحدودي «ليست بالبساطة التي يتصورها البعض».

 

المزيد من بوابة الوسط