تجدد الاشتباكات وسط صبراتة بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار

قال مصدر من الكتيبة «48 مشاة»، اليوم الأربعاء، إن الاشتباكات المسلحة وسط مدينة صبراتة (70 كلم غرب العاصمة طرابلس) «لاتزال مستمرة» بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُعلن مساء أمس الثلاثاء، استجابة لطلب «الهلال الأحمر» لإجلاء العائلات العالقة في موقع الاشتباك.

ونفى المصدر في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن يكون قد وصل إلى الكتيبة «48 مشاة» أي دعم أو آليات عسكرية من أي مدينة أو منطقة خارج صبراتة، في رد على ما تردد بشأن وصول دعم من كتيبة «القرج» للكتيبة «48 مشاة» صبراتة.

لكن المصدر أكد في الوقت ذاته أن هناك جهات لم يحددها عرضت على الكتيبة «48 مشاة» الانضمام إليها في الاشتباكات الدائرة وسط صبراتة إلا أنهم رفضوا «منعًا لتوسيع دائرة الفتنة»، وخشية من «أن يتم استغلالهم من قبل طرف ما لتحقيق مآرب خاصة» وفق المصدر.

وذكر المصدر أن كافة الإدارات والمراكز الحكومية بمدينة صبراتة مثل الجامعة والمجلس البلدي ومديرية الأمن الوطني ومركز الشرطة والبحث الجنائي والمستشفى العام والمجمع الإداري «تحت سيطرة الكتيبة 48 مشاة».

سبب الاشتباكات
وعن سبب الاشتباكات التي بدأت في المدينة، والمستمرة لليوم الرابع على التوالي، قال المصدر: «بدأت المشكلة أثناء عودة أحد منتسبي كتيبة الشهيد أنس الدباشي من مدينة صرمان إلى بيته في صبراتة وهو مكلف صيانة الآليات باعتباره يعمل ميكانيكيًّا، ونظرًا لتأخر الوقت ووجود بوابات وهمية للحرابة بين الحين والآخر في الطريق لم يتوقف عندما طُلب منه ذلك من قبل مجموعة على جانب الطريق فقاموا بالرماية عليه وقتله، في ذات الوقت تمت الرماية على سيارة أخرى يستقلها شابٌ من مدينة الرقدالين وإصابته، فنقله أهله إلى العلاج في إحدى مصحات تونس».

فشل الهدنة
وأضاف المصدر أن مطالب الكتيبة «48 مشاة» من غرفة العمليات الميدانية لمحاربة تنظيم «داعش» بصبراتة، التي تتبع لها البوابة تتلخص في «تسليم الشخص الذي قام بالقتل إلى الجهات المختصة وتسليمه للمحاكمة»، لافتًا أن يوم أمس تواصل معهم إمام المسجد العتيق في صبراتة، الشيخ هشام عبدالنبي، وطلب منهم هدنة في المدينة «وفعلاً تم إعلان الهدنة مع تسليم القاتل للجهات الرسمية» لكنهم «تفاجؤوا برماية على الشيخ من قبل الطرف الآخر وتم نقله للعلاج في إحدى مصحات تونس» وفق المصدر.

وأوضح أن الكتيبة «48 مشاة» تأسست بموجب القرار رقم (126) العام 2017 الصادر عن وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، بهدف تأمين المدينة وحفظ أرواح أهلها وممتلكاتهم، مؤكدًا أن مهمة الكتيبة «تنطلق من روح وطنية صرفة وليس لها أية أجندات مشبوهة أو انتماءات تهدد أمن الوطن والمواطنين»، مشيرًا إلى أن «كتيبة الشهيد أنس الدباشي تتبع خفر السواحل المكلفة التأمين في صرمان وصبراتة والزاوية ضد مهربي البشر».

وأفاد المصدر بأن غرفة العمليات الميدانية لمحاربة تنظيم «داعش» بصبراتة «يقاتل معهم كل من كتيبة أبوبكر سالم من أولاد صقر، وكتيبة علي كردنين من الزاوية، والاثنان مطلوبان من قبل قوات الردع الخاصة لتورطهما في قضية خطف أبناء الشرشاري، بالإضافة إلى كتيبة الوادي بإمرة موسى الناجم»، مؤكدًا «أنهم جميعًا متمركزون في غرب صبراتة عند المنطقة الحدودية مع مدينة الجميل، وتحديدًا في منطقة دحمان».

كما نفى المصدر في ختام تصريحه إلى «بوابة الوسط» أن يكون بين صفوف الكتيبة «48 مشاة» وكتيبة الشهيد أنس الدباشي «أي عناصر من جنسيات أخرى مثل تونس وأفريقيا كما يتم الترويج له»، معتبرًا أن ما يتردد في هذا الشأن «مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط