الاتحاد الأوروبي يرد على اتهامه بتمويل «ميليشيات ليبية» لاحتجاز المهاجرين

جددت المفوضية الأوروبية تأكيدها على أن عملها مع السلطات الليبية وباقي دول جنوب الصحراء الأفريقية؛ لمعالجة ملف الهجرة يتمحور حول «التصدي لظاهرة تهريب البشر والهجرة غير النظامية وحماية المهاجرين وإنقاذ حياتهم».

يأتي هذا الموقف في وقت وجهت فيه منظمة «أطباء بلا حدود» اتهامات لحكومات أوروبية بمنح أموال لميليشيات ليبية لاقتياد المهاجرين إلى مراكز احتجاز داخل الأراضي الليبية، حيث يعانون مختلف أنواع الإساءة هناك.

وقالت كاترين ري الناطقة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيتعامل بجدية مع الرسالة التي تلقاها من «أطباء بلا حدود»، والتي تتضمن خلاصات الزيارة إلى ليبيا، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

الاتحاد الأوروبي: لسنا الطرف الوحيد الذي يعمل في ليبيا، «لكننا هنا لحماية المهاجرين عن طريق تحسين حياتهم داخل المعسكرات الليبية ومساعدتهم على العودة إلى بلدانهم»

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي ليس الطرف الوحيد الذي يعمل في ليبيا، «لكننا هنا لحماية المهاجرين عن طريق تحسين حياتهم داخل المعسكرات الليبية ومساعدتهم على العودة إلى بلدانهم».

وأشارت إلى أن الأموال الأوروبية ساعدت على تأمين «عودة طوعية» للمهاجرين من ليبيا نحو بلدان أفريقية مختلفة.

وتجاهلت ري في تعليقاتها الاتهامات الموجهة من «أطباء بلا حدود» لعناصر خفر السواحل الليبي، الذي يتم تدريبه من قبل الأوروبيين، والذين يقومون باقتياد المهاجرين إلى داخل المعسكرات لمنعهم من إكمال الطريق إلى أوروبا، واكتفت بالقول: «نحن بصدد إعداد آلية لمراقبة طريقة عمل من ندربهم ومتابعتهم على المدى الطويل للتأكد من كفاءتهم».

كما بدا الموقف الأوروبي غامضًا تجاه الاتهام المباشر الموجه من قبل «أطباء بلا حدود» لمؤسسات الاتحاد وبعض الحكومات الأوروبية، بشأن قيامها بتمويل ميليشيات ليبية مسلحة لصد المهاجرين.

وبحسب الوكالة الإيطالية فإنه بالرغم من أن الاتحاد الأوروبي لم يخف علمه بسوء الشروط التي يعانيها المهاجرون داخل الأراضي الليبية، إلا أن ساسته يصرون على أن ما يقومون به من عمل بالتعاون مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والهيئات غير الحكومية بدأ يؤتي ثماره.