بالصور.. أشهر عادات أهالي الجنوب في عيد الأضحى

يعد عيد الأضحى مناسبة احتفالية دينية واجتماعية تجمع الأقارب والأصدقاء وأفراد المجتمع، لكن ما يميز احتفالات أهالي فزان بهذه المناسبة العادات والتقاليد التي يتمتع بها بشكل خاص أهالي غات وقبائل التبو وحي النزيلة في مدينة سبها الذين يحرصون عليها خلال أيام عيد الأضحى.

عادات التبو في توزيع الأضاحي
ويتميز مجتمع التبو خلال أيام عيد الأضحى بالتقاليد الخاصة بتوزيع لحم الأضاحي على الأقارب والأغراب كضرورة من عادات التبو في أيام العيد، حيث يحرص أفراد القبيلة على أن يذبح كل شخص متزوج وفاتح بيت أضحيته في صباح يوم العيد بعد صلاة العيد بقليل ويقوم بتقسيم الأضحية على شكل التالي: «الصدر بالكامل» يوزع لابن الأخت البكر من الذكور وإذا لم يكن ذلك فابن أخوات أعمامه مهما كانت درجة القرابة. أما «القلب» فيعطى للبنت المتزوجة وإن لم يكن فيعطى لبنت الأخ، وإن لم يكن فبنت الأخت أو بنت ابن العم وهكذا مهما كانت درجة القرابة.

ويوزع فخذ الأضحية على الوالد أو العم أو العمات حسب الترتيب، أما ذراع الضحية فيوزع للوالدة أو الخال أو الخالة حسب الترتيب، كما يوزع جزء من الأضحية على الجيران والفقراء والمساكين، وتعطى المرارة لمن حضر، كما أنه لا يجوز للتباوي أن يأكل لحم أضحيته وحده ويعد ذلك عيب كبير ولا يغتفر.

ويحرص أبناء التبو بعد صلاة العيد، على المعايدة على كبار السن من أفراد الأسرة، قبل ذبح الأضاحي، والتي تبدأ بذبح أضحية كبير الأسرة أولاً ثم الأصغر فالأصغر. وفي كل أضحية يتم استخراج الكبد للشواء وبعد استكمال الذبح يلتقي أفراد الأسرة عند كبير الأسرة كالأب أو الجد أو العم الأكبر للغذاء وتمارس هذه العادة على مدى ثلات أيام تقريبًا.

عادات أهالي غات
وفي مدينة غات التي يقطنها الطوراق والعرب، يؤدي الأهالي صلاة العيد في الساحات المخصصة لها، وبعد الانتهاء من خطبة العيد يذهب الإمام مسرعًا لذبح أضحيته وبعد ذبحها يقوم الإمام برش دم الأضحية على سعفة من النخيل ويقوم بتعليقها أمام منزله ليعرف الناس أنه قد ذبح الأضحية.

ويتبادل الأهالي المعايدات فيما بينهم لثلاثة أيام، وفي ثاني أيام العيد يتم تبادل العزائم بين الأقارب والعائلات والتي يتم فيها طبخ الأكلات الشعبية المعروفة من الفتات بمختلف الأنواع والأصناف، وفي المساء يتجمع الأهل والأصدقاء للحديث عن ذكريات الماضي وكيف كان يتم الاحتفال بأيام عيد الأضحى الثلاثة.

عادات حي النزيلة
وفي حي النزيلة بمدينة سبها يقوم الأهالي بتجهيز بعض الأطعمة قبل يوم العيد، مثل طحن الفلفل الأحمر الذي ينتج في المزارع بعد تجفيفه وطحن القمح من أجل خبز التنور وخبز التريد، بالإضافة إلى هرس الشعير ليصبح «هريسة» ويخلط مع خبز التربد ويسمى محليًا «فتات».

وتُذبح الأضاحي بعد الصلاة وتعلق على معلاق من الخشب ويتناول من الضحية أول يوم الكبدة والرئة والقلب، وتخلط وتسمى «قلاية»، يتم تناولها مع خبز التنور وجزء من الكبدة يتناول مشويًا.

الأضحية تبقى معلقة إلى ثاني أيام العيد الذي يسمى «يوم التقطيع»، حيث يتم تقطيع الأضحية بطريقة فنية، للحم مثلاً اللحم الذي يراد تجفيفه تحت أشعة الشمس ليصبح «قديدًا»، أما «الكرشة» وهي معدة الخروف فتُقطع شرائح، وكل منها يوضع بها قطعة لحم صغيرة ويتم لفها.

بعد ذلك تعلق تحت أشعة الشمس ويسمى «عصبان الشمس»، إلى جانب تقطيع الرأس والأرجل وتحفظ إلى مناسبة عاشوراء هي و«عصبان الشمس»، وهناك من يقوم بتقطيع اللحم إلى قطع ويغمر مع الزيت ويُسمى «الهبيط».