«محلي تاورغاء» يكشف تفاصيل اتفاق المصالحة مع مصراتة

أعلن المجلس المحلي تاورغاء عن تفاصيل اتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء بشأن عودة النازحين وتعويض المتضررين وتضمن الاتفاق 14 مادة أكدت على ضرورة جبر الضرر كحق للمتضرر، والقيمة المالية لتعويضه عما تعرض له من انتهاكات، والعمل على وقف الحملات الإعلامية التي تبث الفتنة والضغينة وتؤجج النفوس وتحض على الكراهية.

ووفقًا لما نشره المجلس المحلي تاورغاء على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، ليل الثلاثاء، حول تفاصيل الاتفاق الذي جاء في باب الترتيبات الأمنية الخاص بعودة النازحين: «إنشاء غرفة عمليات مشتركة من مصراتة وتاورغاء، على أن يتم اتخاذ الإجراءات من وزارتي الدفاع والداخلية».

كما تتولى الدولة «تشكيل لجنة لتوفير المتطلبات والمقومات الأساسية لعودة النازحين، وتمكينهم من العيش الكريم، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق وإعادة تهيئة المستشفيات والمدارس وربط شبكة الكهرباء، وتوصيل المياه وإعادة تأهيل المنازل»؛ حيث يلزم الاتفاق الدولة بدفع 12 ألف دينار ليبي لكل صاحب منزل كدفعة واحدة لتغطية نفقات إعادة وتأهيل منزله ولا علاقة لذلك بالحق في التعويض فيما يتعلق بالمنقولات والعقارات.

فيما تناولت المادة العاشرة من الاتفاق آليات التنفيذ؛ حيث «تقوم الدولة الليبية باتخاذ التدابير والإجراءات كافة اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاق، التي من أولوياتها إنشاء صندوق خاص بهذا الملف، وتأسيس لجنة مستقلة بما يضمن تحقيق الشفافية والمصداقية ومتطلبات الضحايا واحترام مبادئ حقوق الإنسان»، أما المادة الحادية عشرة فأكدت أن المجلس البلدي بمصراتة والمجلس المحلي بتاورغاء «هما الممثلان الشرعيان للطرفين».

وفي ما يخص تفاصيل التعويضات حدد الاتفاق تعويض «المتوفى المتزوج» بـ200 ألف دينار، و«المتوفى الأعزب» بـ150 ألف دينار تصرف «كدفعة واحدة». أما المحتجزون فقدر الاتفاق القيمة المستحقة لكل محتجز «بمبلغ 334 دينارًا عن كل يوم احتجاز بواقع 10 آلاف دينار عن كل شهر على أن تُصرف كدفعة واحدة». بينما نص الاتفاق على حصول المحتجزين «لمدة ما بين يوم وأقل من 15 يومًا مبلغ قدره 5 آلاف دينار ليبي لا غير». لكن «لا يشمل هذا الاتفاق تعويض من استمر احتجازه أو احتجز بعد يوم 11 أغسطس 2011، عن المدة التالية ليوم 11 أغسطس 2011، ويحق لهم التقدم للبرنامج الوطني المستقبلي لجبر الضرر عن المدة اللاحقة للاتفاق».

وبالنسبة للمفقودين حدد اتفاق المصالحة تعويضًا خاصًّا بـ«المفقود المتزوج» بـ«200 ألف دينار» و«المفقود الأعزب» بـ«150 ألف دينار»، على أن «تصرف القيمة المستحقة للشخص المفقود كدفعة واحدة». وفي ما يتعلق بجبر الأضرار الصحية ألزم محضر الاتفاق الدولة الليبية «بإصدار بطاقة تأمين صحي لعلاج المتضررين داخل وخارج ليبيا». بالإضافة إلى تأكيد الاتفاق على أن «يتم تحديد قيمة التعويض الخاص بالمنقولات من خلال حصر الأضرار ذات الصلة بشهادة الشهود المثبتة في الدوائر الرسمية الليبية، ولا يتضمن هذا الاتفاق التعويض عن الأصول الثابتة «العقارات»، وتقوم اللجنة المشتركة بحصر القيمة المالية لتعويضات في كشوف تعتمدها».

اقرأ أيضًا: المجلس الرئاسي يصادق على اتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء

كما نص محضر اتفاق المصالحة على أنه «لا علاقة لهذا الاتفاق بما ينبغي تعويضه من أضرار وقعت خلال سنة 2011 وما بعدها بما في ذلك الأضرار المترتبة على القصف العسكري والنزاع المسلح، والتي تقوم الدولة الليبية بالتعويض عنها وفقًا لإجراءاتها القانونية». وألزم الاتفاق الدولة الليبية «بالتعويض عن فئات الأضرار التي يغطيها هذا الاتفاق خارج الفترة الزمنية التي يشملها ضمن البرنامج الوطني العام لجبر الضرر». ومنحت الفقرة (5) من الأحكام العامة في محضر الاتفاق، المتضرر «الحق في اللجوء إلى القضاء إذا رأى تعويضه غير كافٍ»، ونصت الفقرة (6) على أنه «يعتبر هذا الاتفاق وما ورد به من بنود أساسًا لتفسير وتحديد التزامات الطرفين يرجع إليه في أي اختلاف بينهما».

أما المادة الخامسة من محضر الاتفاق فنصت على إنشاء «صندوق لجبر الضرر وتقديم التعويضات للمتضررين بهذا الملف، وتكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويصدر قرار من الدولة الليبية لإنشائه، ويتولى هذا الصندوق متابعة الإجراءات المالية والإدارية لملف مصراتة تاورغاء، ويكون تمويله عن طريق الدولة الليبية والدول المانحة والجمعيات والمنظمات الدولية والمحلية، وينتهي عمل هذا الصندوق بعد استكمال إجراءات التعويض وتسليم الأموال لكافة المتضررين».

المزيد من بوابة الوسط