مشاورات مصرية فرنسية حول ليبيا الأسبوع الجاري

يبدأ وزير الخارجية الفرنسية جان أيف لودريون زيارة رسمية إلى مصر الأسبوع الجاري؛ مكرسة بشكل رئيس للتشاور مع القيادة المصرية حول الوضع في ليبيا والتطورات السياسية والميدانية المسجلة حاليا في البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن «لودريان» سيصل القاهرة الخميس المقبل، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، وهي الزيارة الأولى لجون إيف لودريان إلى القاهرة كوزير للخارجية، في عهد الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون.

وقال مصدر فرنسي مطلع إلى «بوابة الوسط» إن الإدارة الفرنسية الجديدة تقوم بمراجعة شاملة لمقاربتها للوضع في ليبيا منذ فوز الرئيس إيمانيال ماكرون بالرئاسة الفرنسية الشهر الماضي، وتسعى للتنسيق مع مختلف الأطراف ذات الاهتمام باللازمة الليبية وفي مقدمتها مصر.

وسيقف الوزير الفرنسي على نتائج اجتماعات الجزائر لوزراء خارجية تونس ومصر والجزائر المقررة يومي الرابع والخامس من يونيو الجاري والهادفة لتنسيق مواقف الدول الثلاث تجاه الأزمة ومحاولة القيام بتحرك مشترك لحلحلتها.

وقال دبلوماسيون إن خلافات عميقة لا تزال قائمة بين الدول الثلاث المجاورة لليبيا بشأن التعامل مع الأزمة وأن العنصر الرئيس يتمثل في مستوى الدعم الواجب أو الممكن تقديمه لهذا الطرف الليبي أو ذاك إلى جانب مسألة اشراك التيار الإسلامي في أي حكومة ليبية مقبلة، وهو ما تدفع إليه الجزائر وتونس وتعارضه مصر، وفق المصادر.

وقاد وزير الخارجية الفرنسية الحالي جان إيف لودريون والذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في فرنسا، تيارًا في باريس مؤيدًا للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بشكل مفتوح.

وقررت وزارة الدفاع الفرنسية في فترة ولايته إرسال عدد محدود من الخبراء الأمنيين إلى بنغازي لمواجهة تنظيم «أنصار الشريعة» في المدينة، وقتل اثنان من العناصر الفرنسيين هناك. كما يعتبر لودريون حليفا وثيقًا للقيادة المصرية وشجع أهم صفقات السلاح الفرنسية لمصر خلال العامين الآخرين.

ورسميًا تتمسك إدارة الرئيس ماكرون في باريس بدعم حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، وفق تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، ولكن التقدم الذي أحرزه الجيش الليبي على الأرض وفي أكثر من موقع حاليًا يدفع العديد من الدبلوماسيين الغربيين نحو قراءة جديدة للمشهد، قوامها ضرورة تكييف هذا الاتفاق وتوظيف التطورات الحالية لبلورة مخرج للأزمة يساعد على احتواء مظاهر التطرف والتحكم في الهجرة غير الشرعية وتعزيز استقرار دول الجوار.