النائب عبدالهادي الصغير: البرغثي المسؤول عن أحداث براك الشاطئ

قال النائب عبدالهادي الصغير عن «سبها الشاطئ» إن المسؤول الأول عن أحداث براك الشاطئ الأخيرة هو وزير الدفاع المفوض في حكومة الوفاق المهدي البرغثي، «خاصة أن الأطراف التي قامت بالضربة أكدت أن تواصلها كان معه وليس الوزارة أو أي شخص آخر».

وأشار في حوار مع «الوسط» إلى أن البرغثي كان يجب إقالته «لكن أدهشنا أنه تلقى بعد ذلك استقبالا رسميا في مطار معيتيقة على بساط أحمر ومارس مهامه من داخل مكتبه كأن شيئا لم يكن».

اقرأ أيضًا.. النائب علي سعيد: الجيش هو الحل في الجنوب

واعتبر الصغير أن دور مجلس النواب من الاشتباكات القبلية لا يمكن أن يتعدى حدود التشريع فقط، «ورغم ذلك وفي ظل غياب الدولة وانقسام السلطة التنفيذية نحاول دائما المساعدة في تقريب وجهات النظر بين القبائل والمصالحة».

■ بداية كيف ترى أحداث قاعدة براك الشاطئ وتأثيرها على المصالحة الوطنية؟
لقد تسببت الأحداث في انتكاس التهدئة التي لمسنا أن هناك اتفاقا عليها بعد لقاء (حفتر – السراج) في أبوظبي.

وبخصوص هذه الأحداث أعتقد أن هناك أيادي خفية تعبث بالمشهد السياسي ولا يروق لها الوصول لحل للأزمة. الجنوب ليس له يد لكن هناك من جعله ساحة لتصفية الحسابات.

وبدا أن هناك تخطيطا ممنهجا الهدف منه ضرب عمق واستراتيجية الجيش لأن الجيش يعتمد على عديد الجنود في الجنوب، مع العلم أن الأحداث وقعت بعد الاستعراض العسكري الذي تم في بنغازي وأحدث الرعب والذعر بين من يحاولون القضاء على المؤسسة العسكرية وزعزعة أمن واستقرار الوطن.

■ البعض يحمل «الوفاق» مسؤولية استهداف قاعدة براك الشاطئ. ما رأيك؟
أنا من المؤيدين للاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي ولكن ضد الحكومة المنبثقة عنه لأنها غير شرعية. وعلى الرغم من ذلك لا أحمل الحكومة بالكامل المسؤولية، فالمسؤول الأول هو وزير الدفاع بها المهدي البرغثي، خاصة أن الأطراف التي قامت بالضربة أكدت أن تواصلها كان معه وليس الوزارة أو أي شخص آخر. كما أن الناطق الرسمي باسم القوة الثالثة أعلن رسميا أن العملية تمت بعد الترتيب مع الوزير شخصيا. وصحيح أن الغطاء الشرعي لـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» هو القوة الثالثة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، لكن هذا لا يعني أن نتهم الحكومة بالكامل.

سنقدم مذكرة بخصوص هذه الجريمة البشعة إلى الجنائية الدولية والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان

■ وكيف تعاملتم مع هذا الوضع؟
أصدرنا بيانا كنواب عن الجنوب وطالبنا بإقالة وزير الدفاع، وتم التواصل مع رئيس الحكومة فايز السراج من إجل إقالة الوزير، وللأسف تفاجأنا بأنه أصدر قرارا بإيقافه عن العمل فقط. وبعد سؤاله عن الأسباب أكد لنا أن هناك لجنة للتحقيق ويتم اتخاذ القرار بعد تقديم اللجنة نتائج التحقيقات. وما أدهشنا أننا شاهدنا بعد ذلك الوزير يتلقى استقبالا رسميا في مطار معيتيقة على بساط أحمر بعد عودته من تونس، ويمارس مهامه من داخل مكتبه كأن شيئا لم يكن.

■ وما رأيك في زيارة وزير الشؤون المغاربية الجزائري لمدن الجنوب؟
أؤيد هذه الزيارة خاصة أن الوزير قام بزيارة لعدة مدن في الشرق والغرب مثل طبرق والبيضاء والزنتان ومصراتة، ومن حق الجنوب أن تستقبل الوفود أيضا لأننا جزء من الحل في ليبيا.

■ هناك من يتهم حكومة الوفاق بفتح الطريق أمام القوى الخارجية للتغلغل في الجنوب. كيف تقيم ذلك؟
أنا لا أتهم أحدا ولم ألمس ذلك. أنا أثق بالسراج وأؤكد أنه وطني بامتياز فقد كان زميلا لي بالبرلمان ولم أشهد عليه أي شيء غير ذلك.

■ ومن السبب في الاشتباكات القبلية المتكررة؟
الصراع القبلي في الجنوب قديم منذ الأذل ولكن منذ فترة ونحن نشاهد دعوات للمصالحة وحل تلك المشاكل، فمنذ العام 2011 نشاهد صراعا بين أولاد سليمان والطوارق والتبو، كان الصراع سياسيا ولكن بعد ذلك أصبحت الأمور تسير نحو المصالحة. وأيضا نرى الآن قوة محايدة من الحساونة لحفظ الأمن بمنطقة أوباري وهؤلاء لم يتلقوا أي دعم مادي من أي جهة، بل عملهم وطني بكل المقاييس وهدفهم السعي وراء حياة سليمة بالجنوب. هذا فضلا عن وجود بيانات تؤكد سعي الأهالي إلى التعايش السلمي.

■ الملاحظ أن معظم الاشتباكات القبلية تنتهي بتدخلات من قبائل أخرى في غياب شبه تام للنواب، ولحكومة الوفاق. ما ردك؟
دور النائب تشريعي فقط فنحن نصدر القوانين والتشريعات ولكن في ظل غياب الدولة وانقسام السلطة التنفيذية نحاول دائما المساعدة في تقريب وجهات النظر بين القبائل والمصالحة.

■ وماذا عن الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا التي تشغل اهتمام معظم الأطراف الدولية؟
مسؤولية هذه الظاهرة ترجع إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لأن لديهما القدرة على احتواء المشكلة من جذورها بفتح مشاريع تنموية لهذه الدول؛ حتى لا يفكر أحد بالهجرة. الآلاف يمرون يوميا عبر الجنوب بهدف الوصول للسواحل الليبية من أجل الهجرة ولا يوجد أي حل لإيقافهم، لذ لابد من بحث المشكلة من جذورها لأن الجنوب لا يستطيع القضاء على تلك المشكلة في ظل الظروف الراهنة، وفي نفس الوقت لا يمكن السماح للمهاجرين بالبقاء لذلك سنقوم بفتح الممرات لهم؛ فبقاؤهم بالجنوب سيسبب تحولا ديموغرافيا للمنطقة.

■ عدد من نشطاء من المجتمع المدني وجهوا مؤخرا اللوم لنواب المنطقة لتقصيرهم. كيف ترد على ذلك؟
أرحب بأي انتقادات من مؤسسات المجتمع المدني في ظل انقسام الحكومات. ولهم الحق أن يضعوا لومهم على النواب من أجل الضغط على الحكومات للقيام بواجبها.

لمتابعة الحوار بالعدد 79 من جريدة «الوسط» اضغط هنا