«العدالة و البناء» يدعو لتحكيم العقل ويطالب «الوفاق» بالتحرك

جدد حزب «العدالة والبناء» دعوته لوقف الاقتتال بين الليبيين، داعيًا إلى ضبط النفس والاحتكام لصوت العقل والعمل على التهدئة وعدم جعل المنطقة ساحة للنزاعات المسلحة.

وناشد الحزب، في بيان أصدره مساء أمس الجمعة، أهالي الجنوب وكافة الحكماء والعقلاء إلى التكاتف والتلاحم ونبذ الفرقة والتعصب، في إشارة إلي الأحداث الأخيرة بالجنوب.

وقال الحزب إنه «يتابع بقلق عمليات التصعيد العسكري بمنطقة الجنوب، والتي تزعزع أمنه واستقراره وتروع سكانه المدنيين».

وطالب الحزب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير كافة اللازمة لوقف إطلاق النار والخروج من حالة الاحتراب الدامي.

الحزب يطالب أهالي الجنوب والحكماء والعقلاء كافة إلى التكاتف والتلاحم ونبذ الفرقة والتعصب

كما طالب الجهات المسؤولة ذات الاختصاص بمعلومات وافية حول أحداث قاعدتي براك الشاطئ وتمنهنت، حتى لا يترك المجال أمام الأخبار غير الموثوقة والإشاعات لاستغلال الحدث في تصفية حسابات خاصة، ولإثارة الفوضى وزعزعة أمن واستقرار الجنوب.

وهاجمت «القوة الثالثة» وكتائب مساندة لها، الخميس الماضي، قاعدة براك الجوية في عملية مفاجئة من ثلاثة محاور، مما أسفر عن تدمير بعض الآليات، وسقوط قتلى وجرحى، أحدهم علي إبراهيم بن نايل، ابن شقيق العميد محمد بن نايل آمر اللواء. فيما أعلن عميد بلدية براك الشاطئ، إبراهيم زمي، لـ«بوابة الوسط» مقتل 74 جنديًّا من «اللواء 12» وجرح 18 آخرين في الهجوم، الذي أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أن ردها عليه سيكون «قاسيًا وقويًا».

«العدالة والبناء» يدعو «الوفاق» إلى اتخاذ ْالإجراءات والتدابير كافة اللازمة لوقف إطلاق النار

ونفت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الوطني أي علاقة لها بالهجوم الذي استهدف القاعدة. وقال بيان للوزارة، أمس الجمعة: «في الوقت الذي نترحم فيه على من سقطوا بمعركة براك الشاطئ وندعو لهم بالرحمة والمغفرة فإن ذلك لأن وزارة الدفاع بحكومة الوفاق تؤمن بأن الجيش الليبي في الجنوب والشرق والغرب هو جيش ليبي واحد، وأن المصاب فيه مصابنا جميعًا».

وأشارت وزارة الدفاع، في بيانها، إلى أن توجيهاتها للقوات التابعة لها كانت دائمًا واضحةً وتدعو إلى «التهدئة»، مشددةً على أنه لم تصدر عنها أي تعليمات بالتقدم أو الهجوم على قاعدة براك الشاطئ، لكنها حملت المسؤولية لـ«من بدأ قصف قاعدة تمنهنت بالطيران والمدفعية».

وفي وقت لاحق، قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وقف المفوض بمهام وزير الدفاع المهدي البرغثي عن العمل إلى حين تحديد المسؤولين عن خرق الهدنة ووقف إطلاق النار بالجنوب.

أما القيادة العامة للجيش، فأعلنت أن ردها على مقتل جنودها من اللواء 12، إثر الهجوم على قاعدة براك الشاطئ الجوية، سيكون «قاسيًا وقويًا».

ونشر مكتب إعلام القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بيانًا ليل الخميس جاء فيه «تنعي القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية جنودها من اللواء 12 مجحفل الذين ارتقوا للرفيق الأعلى شهداء دفاعًا عن الوطن وعن كرامته وحريته»، كما نعت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية «المدنيين الأبرياء الذين سقطوا إثر الهجوم الغادر للميليشيات الإرهابية على قاعدة براك الشاطئ الجوية».

وأضافت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية «تؤكد أن ردها سيكون قاسيًا وقويًا، وأن هذا الهجوم الغادر والجبان أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هؤلاء الخونة ليس لهم عهد ولا ذمة، وأن قواتنا دحرتهم وستثأر لشهدائنا الأبرار بسحقهم ومحقهم في الصحراء وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».