قلق داخل حلف «ناتو» من تحرك روسي في ليبيا

قالت نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» روز غوتيمويلر، إن دورًا روسيًّا في ليبيا مصدر قلق متزايد للحلف، إذ يبدو أن «موسكو تلقي دعمها خلف قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر».

وأضافت غوتيمويلر في تصريحات نقلتها جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس السبت: «أشعر بقلق شديد حول قوات روسية يبدو أنها تتجمع للتأثير في الوضع هناك. هذا يقلقني للغاية».

وأوضحت، أمام مؤتمر المنتدى السنوي للسياسة الخارجية في بروكسل، أن موسكو دعمت قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يهدف إلى حشد الدعم الدولي لصالح حكومة الوفاق الوطني، لكن «يبدو أن الكرملين اتخذ قرارًا للتغاضي عن ذلك ببساطة».

وتابعت: «الحقيقة أنهم تحولوا إلى المشير خليفة حفتر الآن، ويولون أهمية للعمل معه»، وقالت: «آمل أن تلتزم روسيا بقرار مجلس الأمن. فهم صوَّتوا لصالح القرار، وهم عضو ذو ثقل في مجلس الأمن، فلماذا فجأة يتحركون في اتجاه آخر؟».

وأكدت غوتيمويلر دعم حلف «ناتو» لبناء المؤسسات الحكومية في ليبيا، وتدريب جيش وطني. ويتعاون الحلف مع أوروبا في العمليات البحرية بالبحر المتوسط لمواجهة تدفق المهاجرين والهجرة غير الشرعية.

ولفتت الجريدة الأميركية إلى قيام حكومات أوروبية بالضغط على روسيا للتأثير على خليفة حفتر، الذي يحظى بدوره بدعم من مصر والإمارات والسعودية، وإقناعه بالانضمام لجهود التوافق الوطني مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

وأجرى خليفة حفتر عدة زيارات إلى موسكو خلال العام الماضي، وطلب دعمًا وأسلحة رغم حظر السلاح المفروض، وفق ما نقلت الجريدة عن مصادر مقربة من الكرملين.

وفي المقابل، تؤكد روسيا أنها تتواصل مع جميع الأطراف في ليبيا من أجل التوصل إلى حل سياسي للانقسامات التي تشهدها الدولة. ونفت روسيا إرسال جنود لمساندة قوات خليفة حفتر التي تسيطر على شرق ليبيا.

وفي واشنطن، قالت «وول ستريت جورنال» إن الإدارة الأميركية أبقت على مسافة من خليفة حفتر، وركزت قواتها على محاربة تنظيم «داعش»، ونفذوا ما يقرب من 500 ضربة جوية العام الماضي ضد مواقع وعناصر التنظيم في مدينة سرت.

وكانت حكومة الوفاق الوطني طلبت مساعدة حلف «ناتو»، فبراير الماضي، لتحسين أنظمتها الأمنية والدفاعية.